بدأت مصر عامًا ماليًا جديدًا بموازنة كبيرة، إلا أنها تعاني عددا من التحديات الكبيرة، على رأسها ارتفاع الدين العام، وزيادة فوائده التي تلتهم جانبا كبيرا من المصروفات.

وفي تقرير لوكالة “الأناضول” كشف أنه في الوقت الذي يستهدف فيه مشروع الموازنة خفض الدين العام كنسبة من الناتج المحلي إلى 91-92 بالمائة في العام المالي 2018/2019، مقابل 97 بالمائة في العام المالي 2017/2018 فإن حكومة الانقلاب تعتزم اقتراض نحو 203 مليارات جنيه من الخارج في العام المالي الجديد، وإصدار أذون وسندات خزانة محليا بقيمة 511 مليار جنيه.

موجات التضخم

وحذر المحلل الاقتصادي محمد عبد الحكيم، من تحقيق معدل النمو المستهدف مدفوعًا بموجات التضخم، وارتفاع أسعار السلع والخدمات، وليس عن طريق زيادة الإنتاج الحقيقي”. لافتا إلى أن (حكومة الانقلاب) “مفرطة في التفاؤل فيما يتعلق بالقدرة على تحصيل الضرائب”.

وتمثل الضرائب، المقدرة بنحو 770 مليار جنيه، تشكل 77.9 بالمائة من إجمالي الإيرادات العامة في الموازنة خلال العام المالي 2018/2019.

يتضمن مشروع الموازنة المصرية توسيع نطاق الضرائب غير المباشرة التي يدفعها الغني والفقير بنفس النسبة، مثل ضريبة القيمة المضافة وضريبة فاتورة الهاتف المحمول وتزيد حصيلتها أساسا من توسيع دائرة الخاضعين لها.

وتستهدف حكومة الانقلاب زيادة حصيلة ضريبة القيمة المضافة إلى 320 مليار جنيه (18 مليار دولار) في العام المالي 2018/2019، مقابل 255 مليار جنيه (14.3 مليار دولار) في العام المالي 2017/2018.

تفاؤل وهمي

وفي حين تستهدف، الموازنة المصرية الجديدة خفض التضخم إلى 10 بالمائة في العام المالي الجاري، مقابل 20.5 بالمائة في العام المالي الماضي، يتوقع “عبد الحكيم”، ارتفاع معدلات التضخم في الشهور القادمة، نتيجة إجراءات خفض دعم الكهرباء والوقود ومياه الشرب وتعريفة ركوب المترو.

وانتقد ارتفاع فوائد خدمة الدين، والمقدرة بـ 541 مليار جنيه، لتمثل 10.3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2018/2019، مقابل 437 مليار جنيه، بما يعادل 10 بالمائة في العام المالي 2017/2018.

عندما بدأ قائد الانقلاب الاستيلاء على مقعده كانت فوائد الدين 193 مليار جنيه فقط بما يعادل 7.9 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

رابط دائم