نشرت صحيفة الجارديان البريطانية تقريرا سلطت فيه الضوء على الأنظمة القمعية في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها نظام الانقلاب في مصر وحلفاؤه في السعودية والإمارات والبحرين، وقالت الصحيفة إن هناك نقطة مهمة تتفق فيها الدول الأربعة، وهي أنها كلها نظم قمعية لا تتوانى عن البطش بمعارضيها، ثم تتحدث عن الإرهاب وكأن ذلك ليس هو الإرهاب بعينه.

وأضافت الصحيفة أن العالم الذي يسمي نفسه بالمتحضر لا يلقي بالا للقمع الذي تمارسه تلك النظم بحق مواطنيها المعارضين، مهما بلغت قسوة هذا البطش، طالما أنها ترتبط معها بمصالح، مشيرة إلى أن ما يفعله عبد الفتاح السيسي في مصر يتكرر في السعودية وفي الإمارات وفي البحرين.

وتابعت في البحرين المثال على ذلك هو المعارض ومدرس اللغة الإنجليزية المتقاعد حسن مشيمع (70 سنة) القابع في سجون النظام البحريني الذي تدهورت حالته الصحية بشكل كبير بسبب المرض وإصرار السلطات البحرينية على حجب العلاج الطبي المناسب عنه والاكتفاء برعاية شكلية لا قيمة لها، ودعا ذلك نجله المقيم في منفاه الاختيارى في بريطانيا إلى الاعتصام أمام مقر السفارة البحرينية في لندن والبدء في إضراب عن الطعام لمطالبة السلطات البحرينية بتقديم العلاج الطبي المناسب لأبيه.

وتتشابه حالة مشيمع مع الآلاف ممن هم في سجون قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، حيث تدهورت أحوالهم الصحية ومُنعوا من تلقي العلاج، وخرج كثير منهم على مدار السنوات الماضية جثث هامدة.

وفي مقال بصحيفة الجارديان البريطانية تحدث ابن مشيمع عن معاناة أبيه فقال “إن كبر سنه لم يمنعه من أن يكون في طليعة المظاهرات التي اجتاحت البحرين عام 2011 لمطالبة نظامها باحترام حقوق الانسان وإدخال اصلاحات ديمقراطية”.

وتدخلت السلطات البحرينية لقمع المظاهرات بقسوة وعنف مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى واعتقال الآلاف، وداهمت السلطات منزلهم واعتقلت أباه حيث تعرض للتعذيب رغم كبر سنه، وتمت محاكمته عسكريا حيث صدر الحكم عليه بالسجن مدى الحياة، كما صدر الحكم عليه هو نفسه غيابيا بعد أن كان هرب إلى بريطانيا وتم إسقاط الجنسية البحرينية عنه.

ولم يتوقف الأمر عند الحكم على أبيه المدرس المتقاعد بل ظل يتعرض لمعاملة سيئة في سجن «جاو» سيئ السمعة الذي يتكدس فيه مئات المعتقلين السياسيين في ظروف اعتقال غير آدمية وفي درجات حرارة عالية، وهو ما يتشابه أيضا مع سجون الإمارات والسعودية ومصر.

رابط دائم