لا بديل عن الحركة الإسلامية كصمام أمان للوطن والأمة..

لا ينكر خصم منصف ولا عدو عاقل أن الحركة الإسلامية الوسطية كانت منذ انهيار الخلافة من أهم منابع مقاومة الغزاة، كما كانت بلسماً وعوناً للناس على نوائب الدهر. يكفي لإثبات هذه الحقائق مراجعة تاريخ مقاومة بلدان وشعوب الأمة الاحتلال الفرنسي والإنجليزي والإيطالي والصهيوني والسوفيتي والأميركي. كما يشهد الناس أن أول من يتقدمون للغوث والإنقاذ في الكوارث والملمات هم المتدينون الذين لا يريدون جزاءً ولا أجراً إلا من الله.

المؤكد عند المؤرخين المحترمين أن ذلك هو السر في محاولات إقصاء الحركة الإسلامية وإحلال سواها من الحركات المريبة والغريبة محلها. لسنا نتجاوز إذا اتهمنا دعاة اليسار والقومية إما بالغفلة وقصر النظر أو بضلوع بعض رموزهم وتابعيهم فيما يضر شعوبنا ولا يفيدها.

لم تكن هزيمة يونيو ٦٧ واحتلال سيناء سوى نتيجة مباشرة لتفريغ مصر من الحركة الإسلامية صمام أمنها وسلاح ردع أعدائها. قارنوا بين هزيمة جيش الطبل الأجوف بقيادة عبد الناصر وقادة المساخر وجذب النساء، وبين انتصار جيش العلم والإيمان ومحاضرات الدين والحث على الشهادة وصيحة الله أكبر.

من يحاولون إعادة عقارب الزمن إلى الستينيات، يخاطرون بأمن واستقلال الوطن. الحركة الإسلامية الوسطية هي صمام الأمان المجرب. وإذ قيل إن التاريخ هو معمل أو مختبر السياسة فعلى حكماء مصر وبقية عسكرها المخلصين مراجعة هذا المختبر قبل فوات الأوان.

شفافية إخوانية متلفزة

ليس في الحركة الإسلامية الإخوانية على وجه الخصوص ما يخجلها فتخفيه، ولهذا ما أن أطاحت الثورة برأس الديكتاتور حتى قررت جماعة الاخوان المسلمين أن تطلع الرأي العام على أطر تنظيمها وآليات عملها. هذا القرار بدأ تنفيذه عملياً عبر قناة مصر٢٥ على الهواء. بثت القناة التقرير الخبري التالي عن هذا الموضوع، ثم توالت تغطياتها ومتابعاتها لفعاليات واجتماعات الأسر والمكاتب الإدارية ومجالس شورى المحافظات:

تتكون الأسرة الإخوانية عادة من خمسة أو ستة أفراد متقاربين في الحي أو المدينة. ويلتقي أعضاء الأسرة مرة واحدة أسبوعيا في بيت أحدهم. وقد يقرر نقيب الأسرة مع أعضائها أن يلتقوا أحيانا في حديقة عامة أو على الشاطئ مثلا. وجرت العادة أن تلتقي بعض الأسر في أنشطة رياضية متنوعة أسبوعيا.

ثم تأتي الكتيبة التي تتكون من تجمع عدة أسر في ذات الحي أو القرية. وتلتقي هذه الأسر المجمعة مرة كل شهر، لمناقشة قضية عامة ومدارسة قرآنية ولقيام الليل والتهجد إلى أن يحين موعد صلاة الفجر.

ومن بين وسائل التربية الإخوانية أيضا المخيم الذي يلتقي فيه أفراد عدد من الكتائب، لعدة أيام. ويتدرب الأعضاء في المخيم على خدمة الآخرين والانضباط الاجتماعي فضلا على ممارسة التريض والترفيه الراقي ترويحا عن النفس. كما يدير أفراد الكتيبة نقاشات علمية متنوعة وعامة.

كاميرا مصر٢٥ سوف تتابع عدداً من هذه اللقاءات والفعاليات تباعا في القرى والمدن بكل محافظات مصر. كما ستنقل القناة بعض اجتماعات الأطر الإدارية كمجلس شورى الإخوان ومكتب الإرشاد.

وقد بثت القناة فعلاً تقارير مصورة من داخل أسرة إخوانية بحي الزمالك، وآخر لأسرة في إحدى قرى الجيزة، وثالث أثناء مخيم في مدينة أكتوبر حضرة المرشد العام، ورابع عن قسم البر داخل تنظيم الإخوان.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم