كان منظره غير طبيعي ولهفته على إنهاء اجتماع الجمعية العمومية واضحا لكل من تابع أعمال الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين أمس بمقر النقابة؛ حتى يوقف التصويت على توصية الجمعية بالنص على منع الجمع بين منصب نقيب الصحفيين وأي منصب حكومي آخر؛ حيث ارتبك عبد المحسن سلامة نقيب الصحفيين بشكل واضح لاحظه الجميع، وبدا غير عابئ بشكله أمام الصحفيين، والمهم كان إنهاء الاجتماع، بدعوى أن الساعة وصلت إلى الثالثة، ظهر الجمعة.

إلا أن الحقيقة كانت الرغبة في عدم إحراجه أمام الجهات الأمنية، والبدء في فح الباب أمام أفواج الصحفيين الذين تم حشدهم من المؤسسات الصحفية الحكومية للتصويت لصالح المرشحين الحكوميين، ووقف الشعبية التي كان واضحا أن المرشحين المطالبين بدعم الحريات حققوها خلال الأيام السابقة على الانتخابات.

ويبدو أن الحشد نجح في الاستحواذ لسلطات الانقلاب على معظم مقاعد مجلس النقابة، فضلا عن منصب النقيب الذي أحروه رئيس هيئة الاستعلامات ضياء رشوان، حيث لم يفلت من قائمة الحكومة سوى محمود كامل وهشام يونس.

أساليب متنوعة للحشد والإغراء

أتوبيسات من صحيفة الأهرام، وسيارات توزيع وجبات من نفس الصحيفة الحكومية التي لا تتحرك إلا وفق تعليمات أمنية، وسيارات أخرى من مؤسسة روزا اليوسف والأخبار، كانت تقف أمام نقابة المحامين، لتوزيع الوجبات على الصحفيين بكشف في أيدي المسؤولين عنها، ووجوه صحفية لأول مرة تجد أنها مجبرة على أن تظل واقفة على قدميها حتى منتصف الليل لمتابعة عملية التصويت والفرز، وكأن هناك حالة من التعبئة من أجل الانتصار في هذه المعركة.

منافسة سهلة

وأعلنت اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات التجديد النصفي لمجلس نقابة الصحفيين والنقيب فوز ضياء رشوان بمنصب النقيب بحصوله على 2810 أصوات، في أسهل انتخابات يخوضها ضياء رشوان بعدما سهلت له دولة الانقلاب والمعارضة نفسها هذا الفوز، بانسحاب عبد المحسن سلامة وتراجع يحيى قلاش عن المنافسة، ما أدى إلى ترشيح وجوه غير معروفة أو تنتمي للحزب الوطني.

وخاض رشوان المنافسة ضد الصحفي بجريدة أخبار اليوم رفعت رشاد، وكان المنافس الحقيقي وحصل على 1545 صوتًا.

وقال رئيس اللجنة إن إجمالي عدد الصحفيين الذين أدلوا بأصواتهم بلغ 4588 صحفيا، فيما كانت الأصوات الباطلة 235 ، والتي أظهرت أن نسبة التصويت للمعتقلين كانت مرتفعة ورسالة قوية لمجلس النقابة القادم بالإفراج عن المعتقلين. ويرأس رشوان الآن أيضا الهيئة العامة للاستعلامات.

النتيجة النهائية

كما أعلنت اللجنة المشرفة على انتخابات التجديد النصفي لمجلس نقابة الصحفيين، النتيجة النهائية لانتخابات نقابة الصحفيين.

وجاءت النتيجة النهائية كالتالي:

تحت السن:

1- محمود كامل وحصل على ٢١٠٧ أصوات

٢- حماد الرمحي وحصل على ١٢٨٨ صوتًا

٣- محمد يحيى يوسف ١١٥٤ صوتًا

فوق السن:

خالد ميري وحصل على ٢٠٠٣ أصوات

محمد شبانة ١٩٦١ صوتًا

هشام يونس ١٤٧٥ صوتًا

وشهد التصويت زحامًا شديدًا أمام اللجان الانتخابية لاختيار النقيب رقم 22 خلفا للكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة، نقيب الصحفيين المنتهيه مدته، وستة أعضاء جدد، وفقًا لقانون 76 لسنة 1970 بإنشاء النقابة.

مع المعتقلين وضد التطبيع

ووافقت الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، المنعقدة امس الجمعة، على إقرار لائحة أجور موحدة بجميع الصحف المصرية. كما طالبت الجمعية، بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين بضمان عضوية النقابة.

ومن أهم تلك المقترحات إجراء تعديلات جوهرية على اللائحة الداخلية لنقابة الصحفيين تتعلق بالتأديب والانتخابات والقيد. ومن المقرر أن يتم التصويت على تعديلات لائحة النقابة، فيما أكد “عبد الرحيم”، أن هذه الجمعية هامة للغاية للتصويت على بنود مصيرية باللائحة.

كما أكدت الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، تمسكها بقرارها السابق والخاص بحظر كافة أشكال التطبيع المهني والشخصي مع الكيان الصهيوني، وحظر لقاء أي من أعضائها لحين تحرير كافة الأراضي المحتلة في فلسطين، معلنةً تعريض كل من يخالف القانون للمحاسبة.

وكلفت الجمعية العمومية، أثناء انعقادها امس الجمعة، مجلس النقابة بالتصدي لكل الكيانات الموازية للنقابة التي تنتقص من دورها المهني مثل الكيانات العمالية، نظرًا لأنه يفتح الباب على مصراعيه لانتحال صفة صحفي، مطالبةً كافة الجهات المعنية بعدم السماح بانتحال صفة صحفي.

رابط دائم