أثار نشر الدكتورة منى البرنس، الأستاذ بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة السويس، صورة تجمعها مع ديفيد جوبرين، السفير الصهيونى بمقر السفارة الإسرائيلية بالقاهرة، قائلة: “مع سعادة السفير الإسرائيلي بالقاهرة ديفيد جوفرين”، غضب واحتقان روّاد مواقع التواصل الاجتماعى.

الاحتقان جاء بعد أسابيع من الاعتداء الصهيونى على قطاع غزة وخان يونس، وتسببه فى استشهاد العشرات وإصابة المئات من الفلسطينيين.

الراقصة والتطبيع

يأتى ذلك فى ظل التقارب العلنى والخفى بين سلطات الانقلاب والكيان الصهيونى، وذلك بلقاء ممثلين تجاريين مع رجال أعمال صهاينة، والمنقلب عبد الفتاح السيسى مع بنيامين نتنياهو على متن يخت، وخلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتمادت “البرنس” فى الأمر بعدما نشرت من قبل صورة لها عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بصحبة فتاتين من إسرائيل، وعلقت على الصورة قائلة: “البنتين دول من إسرائيل.. قابلتهم عند أم سعد، ماكملوش 19 سنة، جايين سينا لوحدهم، خلصوا ثانوية عامة وداخلين الجيش 3 سنين وقرروا يقضوا إجازة قبل ما يدخلوا الجيش.. مش هقارن بقى بين عقليتهم وعقلية البنات اللي بيخلصوا ثانوية عامة ويجولنا الجامعة أو حتى اللي بيتخرجوا من الجامعة”.

الطبال

ولم تكن “منى البرنس” أولى المطبعات، فقد سبقها توفيق عكاشة، مُربى البط والأوز وأحد أبواق الانقلاب، والذى اعترف أنه طبال لنظام الانقلاب وعضو برلمان “الدم” السابق، والذى قرر إشاعة الفحشاء الانقلابية باستضافة سفير الاحتلال الإسرائيلي السابق حايم كورين في بيته، وبعد افتضاح أمره برغم علم سلطة العسكر بالأمر، قرر البرلمان إسقاط عضويته خشية الملامة الشعبية عن الفعل الفاضح.

وللمرة الأولى منذ افتتاحها في مصر عام 1980، احتفلت السفارة الإسرائيلية بـ”يوم الاستقلال” خارج أسوارها أو داخل منزل السفير، واختارت فندق “ريتز كارلتون” في قلب “ميدان التحرير”، مهد الثورة المصرية، لحفلة الاستقبال في الذكرى السبعين لما أطلق عليه قيام دولة الكيان الصهيونى.

الحفلة التي أُريد لها أن تكون بمثابة رسالة عن “تطبيع شعبي” سَمح بخروج إسرائيل من أسوار مقراتها في مصر، سرعان ما تبيّن أنها لم تُحقق هدفها، بل رسّخت فكرة الرفض الشعبي للتطبيع.

قائمة العار

قائمة المدعوين إلى الحفلة لم تكن مُعلنة، إلا أن ناشطين استطاعوا الحصول على أسماء المدعوين وكان من بينهم: عماد الدين أديب، وشقيقه عمرو أديب، كما شارك في الحفل، البرلماني السابق ورجل الأعمال، هشام طلعت مصطفى، ورئيس اتحاد الصناعات المصرية، جلال الزوربا.

كما حضر الحفل عضو مجلس النواب، وصاحب شركة النساجون الشرقيون، محمد فريد خميس، ورئيس هيئة سوق المال المصري الأسبق، هاني سري الدين، والمحامي المعروف، خالد أبو بكر.

وتضمنت قائمة الحضور عددا من أبرز رجال الأعمال، تصدرهم رئيس مجلس إدارة شركة “دولفينوس” المصرية، صاحبة صفقة الغاز مع إسرائيل، علاء عرفة، رئيس “شركة العرفة للاستثمارات والاستشارات”.

ومن أبرز الدبلوماسيين الذي شهدوا حفل “النكبة”، وزير الخارجية المصري الأسبق، وعضو مجلس النواب، السفير محمد العرابى.

كما شارك في الحفل، الأكاديمي والرئيس السابق لمجلس إدارة مؤسسة “الأهرام”، عبد المنعم سعيد، ورئيس مجلس إدارة صحيفة “المصري اليوم”، والأكاديمي سعد الدين إبراهيم، رئيس مركز ابن خلدون.

ومن الوسط الفني ، شاركت الفنانة إلهام شاهين، المعروفة بقربها من أجهزة سيادية وأمنية في البلاد، بينما غاب آخرون تلقوا دعوات لحضور الحفل.

رابط دائم