كتب رانيا قناوي:

يقف السيسي منتشيا بجاذبية متحدثه الإعلامي العسكري السابق أحمد علي الذي قاله عنه: "أحمد جاذب جدا للستات"، للتكشف بعدها غراميات أحمد علي الذي اشتهر بالتحرش بالنساء والفنانات، حتى أنه وصل بتحرشه لطالبات الجامعة، الأمر الذي فاحت رائحته، ليضع نظام السيسي الأساس الحقيقي في التعامل مع المصريين، وهو "إن أجسادكم وأموالكم حلال علينا".

ويعيش المصريون حياة بائسة في ظل نظام أوقف جهده على مراودة الغلابة والمحتاجين عن أنفسهم ودمائهم وأعراضهم، فإما أن تكون طوعا لشهواتهم أو تكون ضحية في قعر وحلهم وعذابهم، لتصبح العلاقة بين هؤلاء الغلابة وبين هذا النظام علاقة الذئاب الذي اجتمعوا على جسد هزيل ينهشوا عرضه ولحمه.

هذا ما ينكشف يوميا في صحف الانقلاب عبر وقائع الابتزاز والرشاوى الجنسية، التي يتورط فيها مسئولون بنظام الانقلاب، حيث ألقت أجهزة الأمن القبض على سكرتير مكتب نائب محافظ الجيزة لاتهامه في قضية رشوة جنسية.

بدأت كواليس الواقعة، بعندما تقدمت سيدة تدعى “الهام.ح” ببلاغ لأجهزة الأمن ضد “هيثم.م” سكرتير مكتب نائب محافظ الجيزة للمدن والمراكز، تتهمه فيه بمراودته لها عن نفسها لمعاشرتها جنسياً.

وقالت السيدة التي تقيم في مدينة الحوامدية إن "السكرتير" طلب منها لقاءه في شقة سكنية ببولاق الدكرور لمعاشرتها مقابل استصدار قرار من نائب محافظ الجيزة بإيقاف الأعمال على قطعة أرض مباني بطريق مصر أسيوط الزراعي في الحوامدية، والمتنازع عليها بينها وأشقاء زوجها.

وانهار المتهم أمام تسجيلات الجهات الأمنية، واعترف تفصليًا بارتكابه الواقعة، قبل أن يُحرر له المحضر رقم 14168 لسنة 2017 جنح العمرانية.

ليست الأولى
ولم تكن هذه هي الرشوة الجنسية الأولى التي يطالب بها مسئول في نظام الانقلاب؛ بل إن حجر الأساس الذي وضعه السيسي والعسكر في مراودة المصريين عن أنفسهم، جعلت من هذا التحرش منهج وأسلوب حياة بين المسئولين والغلابة، من السيدات اللاتي يبحثن عن مأوى لأولادهم أو وظيفة أو معاش.

وكان من بين هذه الرشاوى الجنسية قضية أحد قضاة أحمد الزند في شهر يوليو 2015، واتهام المستشار رامي عبدالهادي بالحصول على رشوة جنسية، مما دفعه إلى التقدم باستقالته التى قبلها على الفور وزير العدل السابق المستشار أحمد الزند وزير العدل، وتقرر منعه من دخول محكمة القاهرة الابتدائية محل عمله.

وفي عام 2015، أحال جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، أستاذا بكلية التربية النوعية للتحقيق؛ لاتهامه باغتصاب طالبة، ثم قرر مجلس تأديب الجامعة عزله من وظيفته لثبوت استدراجه إحدى طالبات الدراسات العليا خارج أسوار الجامعة والاعتداء الجنسي عليها.

وفي العام نفسه، أحالت جامعة القاهرة أستاذا متفرغا بكلية الصيدلة للتحقيق؛ بتهمة التحرش، وتم إيقافه عن العمل لحين انتهاء التحقيقات.

وفي عام 2017، اتهمت طالبة أستاذا متفرغا بكلية الزراعة قسم الاجتماع الريفي بالتحرش بها، ما جعل رئيس الجامعة يحيله للتحقيق.

أما ياسين لاشين، الأستاذ بكلية الإعلام، فقد انتشرت تسجيلات غير أخلاقية منسوبة إليها، يجبر فيها طالبة على التصوير عارية، والتوقيع على إقرار أنها عرضت نفسها عليه.

وقدم رئيس الجامعة بلاغا للنائب العام يتهمه فيه بالتورط في ابتزاز جنسي والتحرش بعدد من الطالبات، وهي الواقعة الثانية لـ«لاشين»، الذي طالب طلابه بتقديم هدايا له مقابل نجاحهم في مادته.

وفي جامعة أسيوط، قررت النيابة حبس أستاذ بكلية الآداب 15 يوما على ذمة التحقيقات لتحرشه بطالبة داخل مكتبه بالكلية مقابل نجاحها.

وفي الجامعة ذاتها، اتهمت طالبتان بقسم الدواجن بكلية الزراعة مشرفهما على رسالة الماجيستير بمحاولة ابتزازهما أكثر من مرة عام 2016.

وفي جامعة الإسكندرية، اتُهم أستاذا بكلية الآداب قسم الآثار والدراسات اليونانية بالإساءة لعدد من الطلاب وإطلاق ألفاظ تخدش الحياء، كما أحال رئيس الجامعة أستاذا بكلية العلوم للتحقيق بعد اتهمامه بالتحرش بطالبة في الفرقة الثالثة عام 2016.

وفي جامعة المنيا، أحال رئيس الجامعة أستاذا لمجلس التأديب بتهمة ممارسة أفعال مخلة بالآداب العامة عبر كاميرا الإنترنت، وانتشار فيديوهات جنسية له على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي جامعة الفيوم، اتهمت أكثر من 100 طالبة عام 2015 أستاذا بكلية العلوم بالتحرش بهن، ما أدى للتحقيق معه وإيقافه عن العمل لحين انتهاء التحقيق.

والواقعة نفسها عام 2016 مع عضو هيئة تدريس بكلية الفنون الجميلة جامعة حلوان، وفي عام 2017 أحالت كلية التربية بجامعة المنصورة أستاذا للتحقيق بالتهمة نفسها مع طالبة بالدبلوم العامة.



الرشاوى ديدن نظام السيسي
وبنظرة موسعة، يمكن للمتابع استنتاج أقرب الطرق في عهد السيسي للوصول إلى ما يريده عبر الرشاوى والطرق غير القانونية.

ففي الفترة الأخيرة، تداولت تقارير صحفية القبض على آلاف الموظفين العموميين وكبار مسئولي الدولة والهيئات الحكومية باتهامات حول الرشاوى والفساد المالي.

وليس ببعيد حجم الفساد الذي يرتع بوزارة التموين، خاصة في منظومة القمح والصوامع التي ثبت إهدار مليارات الجنيهات على يد وزير العسكر خالد حنفي الذي لم يحاكم، ولم يعد ما نهبه. 

رابط دائم