كشفت عدة صحف تابعة للانقلاب عن ملامح منظومة الخبز الجديدة، والتي ستقوم وزارة التموين في حكومة الانقلاب بتطبيقها بدءًا من شهر يوليو المقبل، وتهدف إلى تحويل الدعم إلى نقدي مع زيادة سعر الخبز، وذلك بالتزامن مع فرض زيادات جديدة في أسعار الوقود.

الرغيف بـ60 قرشًا

ونقلت الصحف عن مصادر مسئولة في تموين الانقلاب، قولها إن “منظومة الخبز الجديدة تعتمد على الدعم النقدي المشروط، بحيث يُسجل على بطاقات التموين مبلغٌ مالي محدد بدلا من أن يُسجل عليها عدد الأرغفة، مشيرة إلى أنه سيتم تسليم المواطن “كارت” أشبه بكارت الـATM، وأن “تلك المنظومة حال تطبيقها ستُسهم في تقليل الاستهلاك بنسبة 10% بما يعادل مليون طن قمح”.

وأضافت أنه “في حال تطبيق المنظومة الجديدة فإن تكلفة الرغيف الحر سترتفع إلى 60 قرشا خارج بطاقات الخبز، ولمن ليس لديهم بطاقات تموينية”، مشيرة إلى أنه “سيتم تحرير سعر الدقيق بحيث يحصل صاحب المخبز على كميات الدقيق التي يريدها دون حد أقصى، على أن يقوم بسداد قيمتها نقدًا وفورًا”.

حذف الملايين

يأتي هذا في إطار خطة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي لإلغاء الدعم نهائيًّا خلال الفترة المقبلة، والتي كان آخرها إعلان وزارة التموين في حكومة الانقلاب عن حذف المزيد من المواطنين من الدعم والتموين، معتبرة أن ذلك يوفر مزيدًا من الأموال، وزعمت أن “استبعاد ١٠٪ من المواطنين غير المستحقين سيوفر ٨ مليارات جنيه، وسيتم التواصل مع وزارة المالية لتخصيص ماكينات للصرف الآلي تسمح بصرف نقود من الدعم”.

كما يأتي هذا في الوقت الذي تستعد فيه وزارة البترول في حكومة الانقلاب، لفرض زيادات جديدة في أسعار الوقود خلال الأيام المقبلة. وقال مصدر مسئول في وزارة البترول في حكومة الانقلاب، في تصريحات صحفية: إن “الاتفاق مع الصندوق ينص على أن يكون ذلك في منتصف يونيو الحالي، إلا أن تحديد توقيت القرار يخضع لدراسة سياسية وأمنية”، إلا أنه توقّع الإعلان عن الأسعار الجديدة قبل نهاية الأسبوع الجاري، مشيرا إلى أنَّ الحكومة تنوي تحرير أسعار الوقود.

الوقود والكهرباء

الأمر لم يقتصر فقط على الوقود، بل شمل أيضا الكهرباء، حيث كشفت وكالة “بلومبرج” الأمريكية عن اتجاه وزارة الكهرباء في حكومة الانقلاب لبيع محطات كهرباء محلية إلى شركات أجنبية، بدعوى جلب استثمارات أجنبية.

ونقلت الوكالة عن مسئولين بارزين في وزارة الكهرباء قولهم، إن “الوزارة تدرس عروضًا من وحدة تابعة لمجموعة بلاك ستون الدولية، ومجموعة إيدرا باور القابضة من ماليزيا، للاستحواذ على ثلاث محطات كهرباء شاركت شركة سيمنز الألمانية فى بنائها، فى خطوة يمكن أن تخفض ديون مصر، وتجلب استثمارات أجنبية مباشرة، مشيرين إلى أن “زارو” التابعة لبلاك ستون، و”إدرا”، أعربتا عن اهتمامهما بالمنشآت التى تملكها الدولة.

وأضاف المسئولون: “تلقينا تعبيرا عن اهتمام الشركتين بالحصول على المحطات وتشغيلها، وننظر فيها”، مشيرين إلى أن المحطات تكلفت 6 مليارات يورو، ومولتها مجموعة من المقرضين بقيادة دويتشه بنك وHSBC وبنك KfW-IPEX AG.

كما يأتي هذا بعد أيام من إعلان كهرباء الانقلاب عن زيادة أسعار فواتير الكهرباء، بدءا من شهر يوليو المقبل، حيث ستبلغ سعر الشريحة الأولى من صفر إلى 50 كيلو وات (30 قرشًا بدلا من 22 قرشًا)، فيما تبلغ سعر الشريحة الثانية من 51 إلى 100 كيلو وات (40 قرشًا بدلا 30 قرشا)، وتبلغ سعر الشريحة الثالثة من صفر حتى 200 كيلو وات (50 قرشًا بدلًا من 36 قرشًا).

وتبلغ سعر الشريحة الرابعة من 201 إلى 350 كيلو وات (82 قرشًا بدلا من 70 قرشًا)، فيما تبلغ سعر الشريحة الخامسة من 351 إلى 650 كيلو وات (100 قرش بدلا من 90 قرشًا)، وتبلغ سعر الشريحة السادسة من 651 إلى ألف كيلو وات (140 قرشًا بدلًا من 135 قرشًا)، وتبلغ سعر الشريحة السابعة من يزيد على 1000 كيلو وات (145 قرشًا).

السعر العادل

من جانبه، حذَّر المجلس الثوري المصري من خطورة إقدام عصابة الانقلاب على فرض زيادات جديدة في أسعار الوقود، مؤكدا أن السعر العادل للوقود هو ما يتناسب مع القوة الشرائية للشعب المصري.

وقال المجلس، في بيان له، “يعاني شعب مصر في هذه الفترة المظلمة من تاريخه أقصى درجات الإذلال والقهر، ولا نرى من النظام الحاكم إلا الفقر والقهر والظلم المنتشر في أنحاء بلادنا، ويستمر في سحق شعب مصر بلا رحمة منذ السطو المسلح في 2013”.

وأشار إلى أن “ما يخطط له النظام المتحكم من زيادة أسعار الوقود ما هي حلقة من سلسلة حلقات تدمير شعب مصر”، مؤكدًا أن السعر العادل للوقود هو ما يتناسب مع قدرة الشعب الشرائية، وليس ما يتناسب مع الأسعار العالمية كما يدعي سماسرة النظام وأبواقه الفارغة، وأن زيادته بهذا الشكل هي جريمة سرقة متكاملة الأركان، تصبو إلى القضاء على ما بقى من قدرات الشعب وإذلاله، وللشعب الحق في الدفاع عن نفسه واستعادة ثرواته المنهوبة بكل الطرق المناسبة”.

الشعب المطحون

وأضاف البيان: “لقد عانت شعوب كثيرة مما يعانيه شعب مصر الآن، كما حدث في أمريكا الجنوبية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، إلا أنها قاومت بكل الطرق الممكنة حتى استعادت وجودها وحريتها”، مشيرا إلى أن النظام الحاكم في مصر بعد تحالفه مع مؤسسات الدولة أصبح يستمتع بسحق شعب مصر بلا رحمة تحت وطأة الغلاء الذي دفع بأكثر من ثلثي شعب مصر تحت خط الفقر”.

وتابع البيان “إن سحق أحلام شعب مصر في حياة آدمية كريمة وتحطيم أحلام شبابها خلف قضبان السجون والجهل والفقر والمرض جعلت الحياة والموت سواء”، مشيرا إلى أن المجلس الثوري يؤمن بقدرة الشعب على تجاوز تلك الضغوط التي يتعرض لها، وإننا على يقين أن الشعب الحر سيُصعّد من مقاومته لهذا النظام لحماية ما تبقى من مصر واسترداد حقوقه”.

Facebook Comments