كتب أحمدي البنهاوي:

تتوقع السلطات السودانية أن يصل عدد السودانيين العائدين إلى بلادهم من المملكة العربية السعودية إلى 50 ألف سوداني، خلال أيام بعدما وصل عدد السودانيين العائدين خلال الشهرين المنصرمين أكثر من 20 ألف سوداني كانوا مقيمين في السعودية.

وقال أمين جهاز السودانيين العاملين بالخارج كرار التهامي، إن معظم هؤلاء عادوا لأسباب تتعلق بمخالفة قانون الإقامة في البلد المضيف.

وأشار التهامي إلى أن نسبة قليلة من العائدين اختاروا مغادرة السعودية بسبب فرض السلطات هناك رسوما جديدة إضافية على المقيمين وأسرهم، مما شكل عليهم ضغوطا اقتصادية.

وتوقع كرار التهامي أن يصل عدد العائدين إلى 50 ألفا في الأيام القادمة.

إبعاد قسري
وفي الأسبوع المنصرم قالت منظمة العفو الدولية إن 3 سودانيين يواجهون الترحيل من المملكة العربية السعودية إلى السودان، حيث قد يتعرضون للسجن والتعذيب. ودعت إلى إطلاقهم فورا بلا شروط.

وأشارت المنظمة إلى أن السلطات السعودية اعتقلت الثلاثة في ديسمبر الماضي، وهم القاسم سيد أحمد والوليد إمام وعلاء الدين الديفنة.

وترجح منظمة العفو الدولية أن الثلاثة اعتقلوا بناء على طلب من السلطات السودانية لدعمهم على شبكات التواصل الاجتماعي الدعوة إلى العصيان المدني في بلدهم.

وأعربت العفو الدولية عن خشيتها إزاء سجنهم أو إخضاعهم للتعذيب أو سوء المعاملة إذا طردوا إلى السودان.

خلفية الأزمة
وكانت تصريحات السفير السعودي في السودان علي حسن جعفر التي طالب فيها الخرطوم باتخاذ موقف واضح من أزمة الخليج سخط الأوساط الإعلامية السودانية التي اعتبرتها إهانة للسودان وحكومته.

وقد اضطر السفير السعودي إلى عقد مؤتمر صحفي لتبرير تصريحاته، غير أن الصحفيين وجهوا له أسئلة دعوا فيها دول الحصار إلى دعم الحرية الصحفية في بلدانهم بدلا من المطالبة بإغلاق قناة الجزيرة.

كما قال صحفيون آخرون إن السفارة السعودية في الخرطوم حاولت استقطابهم لدعم وجهة نظر دول الحصار ضد قطر.

تعاون عسكري
ومنذ مارس 2015 يشارك السودان في التحالف العربي الذي تقوده السعودية باليمن، ونشر بالفعل نحو ألف من جنوده مع إعلان استعداده لنشر كتيبة قوامها 6 آلاف جندي إن دعت الحاجة.

بالمقابل أودعت السعودية مليار دولار في البنك المركزي السوداني، بعدما عقدت السودان والسعودية في 2016 مباحثات عسكرية وأمنية في الخرطوم، لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين.

وقال رئيس أركان الجيش السوداني عماد عدوي إن زيارة الوفد السعودي تسهم في إعطاء بعد آخر للمشاركات في التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة ما سماه "الإرهاب".

وكان أكثر من 11 ألف سوداني قد عادوا إلى بلادهم من السعودية عام 2013 عقب انتهاء آجال حددتها المملكة للمقيمين بطريقة غير قانونية لتوفيق أوضاعهم. 

رابط دائم