تداول ناشطون عبر موقع التواصل الاجتماعى “تويتر”، صورة لرئيس حزب القوات اللبنانية “سمير جعجع”، وهو بملابس الإحرام خلال وصوله إلى الأراضى المقدسة لأداء مناسك الحج، وأثارت جدلًا وتساؤلًا عن الأسباب التي تدفع الرياض إلى منح “زعيم مسيحي” مقاعد للحج.

ولد الزعيم المسيحي سمير جعجع في عين الرمانة، إحدى ضواحي بيروت من عائلة مارونية، في 25 أكتوبر 1952. ونقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية أن السفارة السعودية ببيروت أعادت الآلاف من جوازات السفر التي جاءتها من طرف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، دون طبع التأشيرة عليها.

وأثارت سياسة “توزيع التأشيرات” على قوى وتيارات لبنانية غضب وسخرية اللبنانيين في مختلف مواقع التواصل، متسائلين عن طبيعة الأسباب التي تدفع إلى هذا السلوك المرتبط بشعيرة لطالما دعت المملكة العربية السعودية إلى عدم تسييسها.

وكان لافتا حجم الحصة الممنوحة لجعجع، والتي قيل إنها تجاوزت 300 تأشيرة، في حين أكدت مصادر سعودية رسمية أنها لم تتعد 25 فقط.

ويرى مراقبون ومحللون أن “التسييس” أدى دورا كبيرا في زيادة حصة هذا الفريق وحرمان الفرق الأخرى داخل لبنان، تبعا للمواقف السياسية.

يأتى ذلك فى الوقت الذى تواصل فيه السعودية عرقلة أداء المواطنين القطريين للعمرة والحج للعام الثاني على التوالي.

وتؤكد الوقائع المثبتة من منظمات دولية، أنّ السعودية لم تتعامل بشكل رسمي مع وزارة الأوقاف القطرية، وهي الجهة المخولة بتسجيل وتسهيل أمور الحجاج القطريين، ولم تسمح لحملات الحج القطرية بالقيام بإجراءات فاعلة تخدم الراغبين في الحج، وتركت شأن التسجيل للحج وتوفير خدمات الإعاشة والتنقل لكل حاج يقوم فيها بنفسه، وأنه في ظل الإشكاليات والصعوبات التي تعرض لها مواطنو قطر في الموسم الماضي من طرد من قلب الحرم المكي، وحرمانهم من أداء الشعائر، ومنعهم من العودة أو حجزهم أو استجوابهم أو مساءلتهم، لم يعد بإمكان الحاج القطري أن يقوم بترتيب أموره بشكل فردي في ظل غياب الأمن والسلامة الشخصية التي يفترض أن توفرها السلطات السعودية للحاج القطري أسوة بكل الحجاج من جميع دول العالم.

كما لا تزال السلطات السعودية تواصل وضع العراقيل أمام الحجاج القطريين والمقيمين في الموسم الثاني على التوالي، ولا يزال الراغبون منهم في أداء مناسك الحج لهذا العام يواجهون صعوبات تتعلق بالتسجيل والتأشيرات والنقل وخدمات السكن والإعاشة والتحويلات المصرفية.

رابط دائم