أكدت المنظمة السويسرية لحماية حقوق الإنسانSPH” “، أن ما يحدث بحق الرئيس د.محمد مرسي انتهاكات ممنهجة من قبل النظام، ترقى لجرائم ضد الإنسانية.

وحذرت- في تقرير لها- من أن أية مخاطر تقع بحق د.محمد مرسي، يجب على الجهات المعنية الالتزام بتطبيق دورها الحقيقي المنصوص عليه في الدستور والقانون والمواثيق الدولية، وإلا أصبحت مسئولة مسئولية مباشرة عن أي انتهاك يقع بحقه.

وأكد التقرير ثبوت تقدم الرئيس مرسي بطلباتٍ للمحكمة التي تُباشر قضاياه بالتعنت والإهمال الطبي المُتعمَّد، فضلًا عن عدم مقابلته لمحاميه الخاص أو فريق دفاعه، وإبلاغ الجهات القضائية بأنه “مُهدد”، دون أية استجابة من قبل هيئات المحاكمات المُختلفة التي تُباشر قضاياه، في مُخالفةٍ صريحةٍ للدستور والمواثيق الدولية المعنية.

يلقى حتفه

وحذر التقرير من أنه “وكأن الغاية الكبرى من اعتقاله وسوء معاملته وإهماله الطبي هو أن يلقى الرجل حتفه داخل محبسه؛ ليتخلصوا من شخص الرئيس مرسي الذي لطالما ظل الشخص الأكثر حرجا لنظام يبحث عن شرعية متكاملة، وبقي له التخلص من الرئيس د.محمد مرسي ليكتمل له ذلك!.

مستندة إلى ما صرح به الرئيس مرسي أكثر من مرة أن حياته مهددة، وأن محاكمته هزلية لا تتم أمام الجهة الشرعية الواجب مثوله أمامها إن هو أخطأ، وأنها تخالف الدستور والقوانين المعنية والمواثيق الدولية.

واقع انتهاكي

ورفع التقرير الواقع الانتهاكي الذي يتم بحق د.محمد مرسي في غيبة الدستور والقانون، وأبرز 9 انتهاكات رئيسية يتعرض لها الرئيس مرسي داخل محبسه؛ أولها الحبس الانفرادي التام طوال خمس سنوات سابقة، ثم عدم التواصل مع أهله أو محاميه إلا مرتين فقط طوال تلك المدة، كما أن الزنزانة في سجن العقرب -حيث يوضع الآن في غرفة مغلقة ملحقة بسجن ملحق المزرعة بمجمع سجون طره- مصممة بشكل يستحيل التواصل معه أو بينه وبين أي من المعتقلين بالعنبر نفسه بأي شكل من الأشكال.

وأضافت إلى ذلك عدم وجود طبيب لمتابعة حالته الصحية، وأن الزنزانة باتت أكثر انعزالا منذ مارس 2017 حيث منع عنه التريض، وأنه منذ مجيء مجدي عبد الغفار وزيرا للداخلية، تعرض لمضايقات كثيرة بدأت بتجريد الزنزانة ومنع الصحف القومية عنه، ومنع إيداع أمانات في حسابه بالسجن، ليتم إجباره على تناول وجبات السجن المنزوع منها الملح ولا تصلح للاستهلاك الآدمي، إضافة لمنع المشروبات الساخنة عنه وإجباره على تناول أكل السجن، مع منع المياه المعدنية وإجباره على شرب المياه الملوثة بمياه الصرف الصحي.

وأشارت إلى أن الانتهاك الأخطر هو منع إدارة السجن الأدوية المخصصة له، سواء التي يتم صرفها من مستشفى السجن أو من خلال إرسالها مع المحامين في الجلسات، وهو ما أدى لارتفاع نسبة السكر لديه بشكل كبير، ما أثر على نظره بشكل واضح.

تقرير اللجنة

واستعان التقرير بما خلصت إليه هيئة التحقيق البرلمانية البريطانية في ظروف الاعتقال من نتائج منها؛ أن الدكتور مرسي ليس سجيناً اعتيادياً، فقد كان رئيس مصر المنتخب. ولقد أخذنا بالاعتبار أن اعتقاله يأتي ضمن سياق المعاملة التي يتلقاها أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة في مصر. لا يوجد تقرير واحد من التقارير التي تم أخذها بالاعتبار، بما في ذلك التقارير الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية وعن وزارة الداخلية البريطانية، إلا ويشير إلى المعاملة القاسية التي يواجهها تحديدا أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة. ولم تقدم لنا الحكومة المصرية سببا يجعلنا نعتقد بأن الدكتور مرسي يعامل بشكل أفضل من ذلك.

كما وجهت “اللجنة” إلى مجمع سجن طره، المعروف أيضاً باسم سجن العقرب، تنديدات وانتقادات قاسية لأن السجناء فيه لا يعاملون طبقا للقانون المصري ولا طبقا للقانون الدولي.

وأضافت أن الهيئة ترى أن “المزاعم” الصادرة عن الدكتور مرسي مباشرة من خلال كلماته، هي التي وردت في بيانه أمام المحكمة في شهر نوفمبر 2017، و”المزاعم” التي صدرت عن نجله عبد الله مرسي، تبدو متوافقة تماما مع “المزاعم” التي دونتها الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأمريكية ومنظمة هيومن رايتس واتش ومنظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشيونال)، ومع التقارير الإخبارية والتقارير الصادرة عن منظمات حقوقية أخرى حول معاملة السجناء في مصر.

رابط التقرير

https://sphngo.org/ar/T/1998

رابط دائم