“السبب الرئيس في الرقم الضخم لمخصصات الباب السادس بموازنة ديوان عام وزارة الاتصالات، والبالغ 26 مليارًا و836 مليونًا و140 ألف جنيه، بزيادة 25 مليارًا و149 مليونًا و140 ألف جنيه عن موازنة العام الجاري، هو تنفيذ المشروعات المسندة للوزارة فى العاصمة الإدارية الجديدة”.

وكشفت تصريحات مدير الإدارة المركزية للمشروعات المتخصصة بوزارة الاتصالات في حكومة الانقلاب، محمود فخر الدين، خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس نواب العسكر، أمس الأربعاء، عن فضيحة جديدة بشأن تلاعب نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي بأرقام الموازنة، وإيهام الشعب أن مشروعاته التي تخدم الأغنياء ليست من داخل الموازنة.

كذب العسكر

ووفق ما نشرته صحيفة “العربي الجديد”، فإن أرقام موازنة وزارة الاتصالات تكشف عن زيادة مخصصات أحد أبوابها من 900 مليون جنيه في العام المالي الجاري إلى 26 مليار جنيه في العام المالي الجديد، لإقامة مدينة وبنك المعرفة في العاصمة الإدارية بتكليفات مباشرة من قائد الانقلاب، وهو ما يتنافى مع ادعاءاته بأن تمويل عاصمة الأغنياء ذاتيًّا.

وكشف رئيس قطاع الاتصالات والبنية الأساسية بالوزارة، رأفت هندي، عن أنه تم توفير مبلغ 18 مليار جنيه لصالح المشروعات الخاصة بقطاع الاتصالات في العاصمة الإدارية، بالتنسيق مع مؤسسات الدولة المختلفة، مختتمًا “يتبقى نحو 6 مليارات جنيه، ولن نتمكن من توفيرها، لأن الموارد الذاتية السنوية للوزارة تتراوح بين مليار ومليار ونصف المليار جنيه”.

وتابع أن هذه المخصصات ستسهم في تنفيذ تكليفات العسكر بشأن إنشاء مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة بتكلفة 15 مليار جنيه، وإنشاء بنك المعرفة بتكلفة تزيد على ملياري جنيه، ومشروع التحول الرقمي بتكلفة تزيد على ملياري جنيه.

وتابع أنه تم التعاقد بالفعل على بنك المعرفة بحيث يكون الاستلام في 30 يونيو 2020، لافتاً إلى تعاون وزارة الاتصالات في حكومة الانقلاب مع الجيش، وهيئة المساحة، لحصر أملاك الدولة على مستوى الجمهورية، والاتفاق على أن يتولى الجيش هذه المسئولية في إطار جهود زيادة موارد الدولة.

أزمة مالية

وقالت وكالة رويترز، الأسبوع الماضي، إن عاصمة السيسي التي تقدر تكلفتها بحوالي 58 مليار دولار تكابد لجمع التمويل وللتغلب على تحديات أخرى بعد انسحاب مستثمرين من المشاركة، حيث فقد المشروع مستثمرًا رئيسيًّا من الإمارات، وتديره حاليًا شركة مشتركة من وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

ومن المقرر أن تحصل الهيئة الهندسية على أراض لتطويرها لصالحها، مقابل مشروعات المرافق التى تتولى الهيئة تنفيذها بالعاصمة الإدارية، والتي تعد المقاول العام للمشروع، وسيضاف ذلك إلى المشروعات الأخرى التي تطورها الهيئة الهندسية، حيث تطور مشروعًا عمرانيًّا متكاملًا يقع فى الحى السكنى (R2) على مساحة 1100 فدان ويضم 25 ألف وحدة سكنية، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عنه وطرح وحداته للبيع أواخر العام الجاري.

Facebook Comments