أموال المصريين التي تشكل ميزانية حكومة الإنقلاب ينفقها السيسي، على سداد فوائد الديون المتراكمة من صفقات السلاح وبناء سجون والمشروعات غير المدروسة، هذا ما كشفت عنه صحيفة ” كوميرسانت Kommersant ” المتخصصة في أخبار السياسة والاقتصاد الروسية على لسان اثنين من كبار مديري شركات الصناعات الدفاعية الروسية من أن القوات الجوية في مصر تعاقدت على ما يقدر بحوالي 24 مقاتلة ” سوخوي Sukhoi ” من الطراز ” Su 35 في صفقة تقدر قيمتها بحوالي 2 مليار دولار.

وسيتم تزويد طائرات السوخوي اعتبارا من بداية 2020، وعندما يتم تنفيذ الصفقة، فان مصر ستصيح من أكبر مستوردي الأسلحة من روسيا.

وبحسب ساخرين كان يمكن وضع أموال الأسلحة في البنوك والاستفادة من الأرباح، كما هي رؤية السفيه السيسي بشأن خطط تطوير السكك الحديدية، في وقت يغيب فيه الطرف الآخر المقصود من شراء الأسلحة بث الرعب في قلبه، لا سيما أن السيسي يمثل كنز الكنوز للصهيونية.

فيما يبدو أن “السيسي” يتعمد مثل هذه الصفقات بعقود مبرمة تزيد قيمتها مع روسيا عن 15 مليار دولار ، وصل روسيا فعليا منها 7 مليارات دولار ليحصل على عمولة من عملية الشراء في الوقت الذي يئن فيه غالبية المصريين تحت مشاريع لا تجلب له إلا مزيد من الفقر يقابله مزيد من الثراء لعصابة الجيش والمنتفعين حوله.

وذكرت صحيفة كوميرسانت الإثنين أن الاتحاد الروسي أبرم عقدًا لتوريد عشرات المقاتلات الثقيلة متعددة الوظائف من طراز سوخوي 35 وذخائرها، مع مصر وأن التعاقد دخل حيز التنفيذ مع نهاية 2018، ويمكن أن تبدأ عمليات التسليم نفسها في وقت مبكر من 2020-2021.

ورفض الشركاء الكشف عن تكلفة العقد ولكن أشار إلى أن العقد “يضمن الاستفادة من قدرة الشركة المصنعة للطائرة، لعدة سنوات قادمة”.

تقرير معهد استوكهولم

وأظهر تقرير”معهد ستوكهولم لأبحاث السلام” في تقرير “مؤشرات استيراد الأسلحة” أن واردات مصر من الأسلحة في فترة الانقلاب من 2013-2017 زادت بنسبة 225% مقارنة بالفترة ما بين 2008 و2012، لتحتل بذلك المرتبة الثالثة بين أكبر خمس دول مستوردة للسلاح خلال السنوات الخمسة محل الرصد بنسبة 4.5% من إجمالي الدول.

وأشار إلى أنه في أثناء تلك المدة، أبرمت مصر صفقاتٍ كبيرة مع مجموعةٍ متنوعة من المُورِّدين، من بينهم الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وألمانيا.

وخلال الفترة ما بين 2014 حتى ديسمبر 2017 أبرم السيسي 14 صفقة سلاح، بلغت 22 مليار دولار في أول سنتين فقط حتى 2016م كان نصيب روسيا منها حوالي 15 مليار دولار.

وشكلت كل من فرنسا والولايات المتحدة وروسيا أكثر ثلاثة دول تصديرًا للسلاح إلى مصر بنسبة 37% و26% و21% على التوالي.

وبحسب تقارير للبرلمان الأوروبي، فإن صفقات السلاح التي يهديها السيسي إلى دول مثل فرنسا وأمريكا وروسيا وبريطانيا بمثابة “رشاوي” لشراء صمت هذه الحكومات عن انقلاب السيسي وعدم شرعية، خاصةً أنه ينفذ أيضًا مصالحها ولا يهددها كما كانوا يتخوفون أثناء حكم الرئيس محمد مرسي بسبب الشفافية والندية التي تميزت بها سياسة مصر.

مبدأ انقلابي

وسابقا أعلن نبيل فهمي، وزير خارجية الإنقلاب أن شراء أسلحة جديدة من روسيا مبدأ قائم، ويجب النظر إلى موضوعات مثل هذه بعناية، والعلاقات المصرية الروسية في المجال العسكري لم تتوقف لحظة، فهي مستمرة من 30 سنة.

وأضاف لوسائل إعلام روسية أن هناك أسلحة يتم شراؤها وصيانتها من روسيا منذ السبعينيات وقبل ذلك، وهذه ليست مسألة جديدة، وإنما قرار شراء أو عدم شراء أسلحة جديدة يحتاج لدراسة حيث يجب بحث الموضوع بعناية، إنما المبدأ قائم ويتم بالفعل.

وذكرت مصادر روسية أن مصر وقعت عقدًا رئيسيًا بقيمة 5 مليارات دولار مع روسيا يشمل طائرات ميج 29 وأنظمة مضادة للطائرات Buk-M2E و Antei-2500 وأيضًا 46 طائرة هليكوبتر من طراز الكاموف كا 52 والتي ارتدي السيسي بتدشينها زيا عسكريا في أكتوبر الماضي.

غير أن كم الأسلحة التي يشتريها السيسي يراها خبراء وعسكريون أنها لدعم أنظمة أخرى تناهض الثورات المضادة كان من بينها السعودية كما تحصل مصر على طائرة “الكاتران” ضمن الصفقة المنتظرة والنسخة البحرية من المروحية الروسية الهجوميّة “كاموف 52”.

وكشفت الشركات الروسية أن منظومة للدفاع الجوي منتظر حصول مصر عليها ضمن الصفقة “إس 300” المتطورة.

رابط دائم