تستمر كوميديا عبد الفتاح السيسي السوداء في إدارة أمور البلاد، والعبث بثرواته وعقول أبنائه، حتى إن المواطن في مصر، ونظرا لتصريحات السيسي وتصرفاته الغريبة، لا يعرف هل جن السيسي أم أنه يهزأ بشعبه لحد هذه الدرجة التي تحققت معها نبوءة الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل حينما قال محذرا من عودة حكم العسكر: “سنكون مسخرة الأمم”.

يخرج مجددا عبد الفتاح السيسي للمرة التاسعة في حياة هذا الشعب البائس، ليعلن عدم المساس بحقوق مصر المائية أمام طموح إثيوبيا في بناء سد النهضة، والاستفادة من مياه النيل في توليد الكهرباء، ومع كل مرة من المرات الثامنة السابقة يهزأ السيسي بعقول المصريين حينما يخرج رافعا يد كل من رئيس وزراء إثيوبيا والرئيس السوداني، ويؤكد على لسان الدجال في فيلم “النوم في العسل” قائلا: ” اطمنوا.. كل اللي خرج منها هيخرج مجبور الخاطر”.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يخرج فيها السيسي ليسخر من عقول المصريين ويهزأ بها، بل إنه وصل لحد السخرية من دينهم وعقيدتهم نفسها، حينما ضحك ضحكة غريبة لمجرد أن قالت له إحدى محاوارته في حوار تلفزيوني: “وفقكم الله لما يحبه ويرضاه”.

طب احلف كده!

وبعد فشل المفاوضات والاتفاقيات الثمانية التي أبرمها السيسي سواء كان شفويا أو تحريريا مع أثيوبيا والسودان، خرج السيسي في المرة التاسعة بمشهد جديد أمس الأحد، أذهل العالم وشاب له الأقرع، حينما أقسم قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد علي، على عدم إضرار أي طرف بالآخر.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، الأحد 10 يونيو 2018، عقب مباحثاتهما بالقاهرة.

وخلال المؤتمر، استخف السيسي كعادته بالمصريين، ودعا رئيس وزراء إثيوبيا لأن يكرَّر خلفه، قائلاً بالعربية: “والله لن نقوم بأي ضرر بمياه مصر”، فيما أقسم السيسي: “والله والله لن نضر بكم أبدا”، ليضحك السيسي ويضحك الحضور ويضحك عنبر العقلاء في مصر.

وفي كلمته بالمؤتمر، قال السيسي: إن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي للقاهرة تمثل فرصة للتباحث بشأن سد النهضة، والتوصل لاتفاق بما لا يخل بمصالح أي طرف.

وتعد زيارة “أبي أحمد” لمصر التي بدأها، أمس السبت، وتستمر لمدة يومين، الأولى له منذ توليه منصبه رسمياً، في أبريل الماضي. وأضاف السيسي: “تم التباحث حول فرص زيادة الاستثمارات بين البلدين، ودعم الاتفاقات بما فيها إقامة منطقة صناعية مصرية في إثيوبيا، وكذلك بحث التعاون بمجالات الاستثمار الزراعي والصحة”.

وتابع: “قطعنا شوطاً مهماً في تعزيز الثقة والتعاون الثنائي، من أجل تجاوز أي تحديات، والتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سد النهضة”.

وهو ما قيل في كل مرة يخرح فيها السيسي للتفاوض مع النظام الأثيوبي، ثم بعدها تعلن مصر فشل المفاوضات، وتعلن أثيوبيا سيرها بخطا ثابتة في استكمال إنجاز سد النهضة.

يشار أن أول لقاء بين أبي أحمد ومسئولين مصريين منذ توليه منصبه، مطلع أبريل الماضي، تم على هامش اجتماع شهدته العاصمة أديس أبابا منتصف مايو الماضي، بحضور وزراء إثيوبيين ومصريين وسودانيين؛ لبحث القضايا العالقة في مفاوضات سد النهضة.

وتأتي الزيارة الإثيوبية في ظل قلق مصري بالغ، وفق مراقبين، من تداعيات سد “النهضة” (قيد الإنشاء)، خشية أن يقلل من حصة مصر من نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب سنوياً)، مصدر المياه الرئيسي في البلاد. بينما تقول أديس أبابا إن السد سيحقق لها فوائد عديدة، لاسيما في إنتاج الطاقة الكهربائية، ولن يُضر بدولتي المصب، السودان ومصر.

قسم السيسي يثير السخرية

فيما أثار هزيان عبد الفتاح السيسي، حالة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد مطالبته لرئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد علي بالقسم على أن إثيوبيا لن تضر بحصة مصر من مياه النيل.

وقال الناشط الحقوقي هيثم أبو خليل: “ابنك عبيط يا حاجة!

دي مش سياسة حضرتك..!

دي سياسة أمك يا سيسي..!

بيحلف رئيس وزراء أثيوبيا بالله إنه مش حيسبب ضرر لمصر من سد النهضة..!

سرحوا الجيش المصري…

وإعدموا السياسيين ..

السيسي حل كارثة سد النهضة بالحلفان..!!!”.

وعلق الكاتب المصري سليم عزوز ساخرا “تهريج تهريج تهريج.. السيسي يردد والأثيوبي خلفه: والله والله .. لن نضر بالنيل في مصر! فتح جديد في مجال دراسة العلاقات الدولية!”

لمشاهدة مقطع القسم من هذا الرابط

رابط دائم