واصل نظام الانقلاب بقيادة الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي اعتداءاته على كل مواقع التاريخ والثقافة والأصالة، وذلك طمعا منه في الحصول على أموال من المستثمرين لإقامة مشروعات تخدم شريحة الأغنياء، حيث تمثلت آخر الاعتداءات في إزالة دير بمنطقة جبل الجلالة لخدمة رجال الأعمال الإمارتييين الراغبين في الاستثمار بتلك المنطقة وإقامة منتجعات سياحية.

ودير القديس يوحنا الدرجي الشهير بـ “أبو الدرج” موجود بمنطقة جبل الجلالة بطريق العين السخنة ويبعد عن دير الأنبا بولا العامر بالبحر الأحمر حوالي 70 كم ويعتبر هذا الدير الأثري تابع لدير الأنبا بولا ، وهو موجود بداخل الجبل وتعيش به بروح القرون الأولى للمسيحية وذلك لأنه موجود منذ القرن الخامس الميلادي ، وكان يستقطب زائرين من كافة أنحاء العالم العربي والغربي.

ولأن الدير موجود في منطقة العين السخنة، حيث بدأت الاستثمارات والمشاريع للأغنياء تقلصت مساحة الدير من 276 فدانا – وهي الملكية المثبتة بمستندات وتبعية الدير لدير الأنبا بولا- إلى 3 أفدنة، أي أن السيسي ونظامه استولوا على 273 فدانا من الدير خدمة لمستثمري الإمارات، كما أن هناك بقايا جدران أثرية محفور عليها لغة قبطية تحكي عن تاريخ المكان وكل هذا أصبح في وسط هذه المشاريع السياحية، وسط حظر من سلطات الانقلاب لمسؤولي الدير بعدم إقامة سور حول ما تبقى منه، مما يمهد لإزالته.

وتعرض الدير لمداهمة من قوات الشرطة وقام نظام الانقلاب بنقل حفارات إلى منطقة الدير في محاولة منهم لطمس معالم الدير الأثري، وأثناء محاولة رهبان الدير منع ذلك شب حريق في المنطقة فتقدموا بعمل محضر بالواقعة إلا أنهم فوجئوا بوجود محضر ضدهم وتحول الأمر من القسم إلى النيابة.

وأخر التطورات حاليا هي محاولات من الكنيسة ممثلة في الانبا دانيال رئيس دير الأنبا بولا لتقنين الأوضاع مع هيئة التنمية السياحية لمنع التعديات علي الدير نظرا لقيمة الدير أثريا وتاريخيا.

رابط دائم