بعد خراب مفاوضات نظام السيسي في مصر مع الجانب الإثيوبي حول سد النهضة، بدأ عبدالفتاح السيسي، في تهيئة المصريين للجفاف القادم؛ حيث اعترف بالمستقبل الأسود لمياه النيل، وقال إن الدولة تنفذ أضخم مشروع في تاريخ مصر لمعالجة وتحلية المياه، تحسبًا لأية ظروف طارئة بملف نهر النيل.

وأضاف السيسي- خلال الكلمة التي ألقاها خلال افتتاحه مجموعة من مشروعات الإسكان الاجتماعي في العاشر من رمضانبالشرقية، اليوم- أن تكلفة المشروع تتخطى 70 مليار جنيه، متابعًا: “ما ننفذه في مشروعات المياه هو أضخم مشروع في تاريخ مصر لمعالجة مياه الصرف والتحلية، ونتحدث في أرقام كبيرة للغاية، ولكنها ليست ترفًا ولكن لحل مسألة محتملة، ولا أريد الحديث أكثر من ذلك”.

وتابع: إن الدولة لم تكن تسفيد من حصتنا من المياه بالقدر الكافي، ويجب أن تستفيد منها الاستفادة القصوى بتنفيذ مشروعات محطات المعالجة الثلاثية والمعالجة الثنائية المتطورة، مشيرًا إلى البدء في تنفيذ المشروع قبل 3 أشهر.

وفي اعتراف بالخراب القادم على يده، قال السيسي: “أوعى تتصور كمواطن إن المشروعات دي ملكش فيها مصلحة مباشرة، هذه بلدنا وكل واحد فيها من أسوان للإسكندرية يجب تأمينه للزراعة ومياه الشرب، حتى لا تحدث مشكلة في وقت لاحق ونرجع نقول أننا لم نكن جاهزين، ولكننا بفضل الله واخدين بالنا وجاهزين أوي”.

وسبق للسيسي أن تححدث عن مشروعات لتحلية مياه البحر ومعالجة مياة الصرف، خلال العديد من الفعاليات التي شارك فيها، مع جيشه، في إشارة واضحوة للحطر المرتقب بمصر، إثر سد النهضة.

فشل المفاوضات

ومع فشل المفاوضات في ملف سد النهضة مع الجانب الإثيوبي، واستعداء عصابة السيسي للجانب السوداني، مر أسبوع منذ أن اقترحت مصر على إثيوبيا الاستعانة بالبنك الدولي وسيطًا محايدًا في مفاوضات “سد النهضة” العالقة منذ نوفمبر الماضي.

وقال الدكتور ضياء القوصي، المستشار السابق لوزير الري، في تصريحات صحفية، إن أديس أبابا لم تظهر نية حقيقية لحل النزاع بالتفاوض المباشر منذ بداية الأزمة، وبالتالي على مصر الاستعداد الدائم للسيناريو الأسوأ.

وأضاف القوصي أنه إذا رفضت إثيوبيا المقترح هذه المرة، فيجب أن تتوجه مصر إلى محكمة العدل الدولية والأمم المتحدة.

وجرت مفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا، وشهدت مماطلات عديدة للجانب الإثيوبي.

وتوقفت المفاوضات عند الجولة الـ17 بعدما أعلن وزير الري الدكتور محمد عبدالعاطي، تعثرها أثناء تشاور وفود الدول الثلاث على تقرير المكتب الاستشاري الفرنسي الذي أسند إليه دراسة الآثار البيئية والاقتصادية للسد.

وخلالها رفضت السودان وإثيوبيا الموافقة على التقرير الاستهلالي الخاص بدراسات “سد النهضة”، وهو ما اعتبرته مصر ممالطة متعمَّدة من السودان وإثيوبيا.

رابط دائم