شن السيناتور الأمريكي چون ماكين، رئيس لجنة خدمات الدفاع بمجلس الشيوخ، هجوما حادا ضد نظام الانقلاب في مصر، معترفا بجرائم القمع والتعذيب، والانتهاكات التي يقوم بها النظام الحاكم في مصر ضد الممعارضين، من تشديد الرقابة على وسائل الإعلام وحصار المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني في البلاد.

وقال ماكين، خلال بيان له بمناسبة “الذكري السابعة للثورة المصرية 25 يناير، بعنوان “قمع حقوق الإنسان وقتل الديمقراطية تحت حكم السيسي”، وبالتزامن مع اعتقال الفريق سامي عنان، إنه “قبل سبع سنوات من هذا الأسبوع، ألهم الشعب المصري العالم بثورته السلمية التي دعت إلى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.

وشجعت هذا الثورة جميع الذين يسعون إلى الديمقراطية والحرية. “لكن على مدى السنوات القليلة الماضية، شهدنا أن مصر تتقهقر إلى الوراء”.

وأضاف ماكين “فقد أدّت حملة السيسي غير المسبوقة على النشاط السياسي وحقوق الإنسان الأساسية إلى سجن عشرات الآلاف من المعارضين، بمن فيهم 19 مواطنا أمريكيا وحوالي 3500 شاب. وقد تمت مقاضاة المصريين والمنظمات غير الحكومية وأفرادها – بمن فيهم أفراد من المعهد الجمهوري الدولي -الذي أترأسه- وحكم عليهم بشدة بسبب عملهم السلمي من أجل الإصلاح الديمقراطي”.

وأشار إلى التقارير الموثوقة الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان الدولية التي فضحت الظروف اللاإنسانية في السجون المصرية، حيث يتفشى القمع والتعذيب.

وقد شددت الحكومة الرقابة على وسائل الإعلام وأصدرت قانونا صارما يُحكم الحصار علي المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني في البلاد. وفي الشهر الماضي وحده، نفذت الحكومة المصرية أكثر من 20 حكماً بالإعدام علي سجناء في محاكمات هزلية تفتقر إلى المعايير الأساسية للإجراءات القانونية الواجبة.

كما نوه إلى مئات آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، مؤكدا أن هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان أدت إلى تغذية التطرف في الماضي، معربا عن خشيته أن تفعل ذلك مرة أخرى.

وقال ماكين “إنّ الانتخابات الرئاسية لعام 2018 تتيح فرصة هامة لحكومة مصر لإشراك المواطنين في العملية السياسية وإعادة فتح المجال العام للتفاهم والحوار الجاد . وينبغي أن تتاح لجميع المرشحين للمناصب العامة فرص متساوية، بما في ذلك الوصول إلى وسائط الإعلام والفضاء العام للحملات الانتخابية. وبدلا من أن نري ذلك، فوچئنا باعتقال عدد متزايد من المرشحين للرئاسة وأجبروا على الانسحاب، بما يؤكد وجود مناخ قمعي وخوف من مزيد من الانتقام، ودون منافسة حقيقية، فإنّه من الصعب أن نرى كيف يمكن لهذه الانتخابات أن تكون حرة أو عادلة”.

وأكد “من الأهمية بمكان أن تتبنى حكومة مصر روح ثورة 25 يناير وتحترم التطلعات الديمقراطية للشعب المصري.

وطالب ماكين نظام السيسي وحكومته على الوفاء بالتزامهما بإصلاح سياسي حقيقي واحترام حقوق الإنسان. والسبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن الدائمين في مصر هو إنشاء مؤسسات ديمقراطية خاضعة للمساءلة تعطي جميع المواطنين المصريين حصة في مستقبل أمتهم”.

رابط دائم