أكد خبراء استراتيجيون ومحللون، خلال دائرة نقاشية أقيمت الأسبوع الماضي في مجلس الشيوخ الفرنسي، أن سياسات نظام الانقلاب في مصر بقيادة عبد الفتاح السيسي وعيال زايد في الإمارات قمعية من الطراز الأول، مشيرة إلى أن كلا النظامين يتخذان من محاربة الإرهاب ذريعة لاتباع سياسات قمعية وفاشية.

وقال الجنرال الفرنسي المتقاعد فيليب غينيه: إن الإماراتيين يتعقبون أثر الإسلام السياسي بكل ما يمثله، وإن جذور العداوة معه تعود إلى السنوات الأولى لقيام اتحاد الإمارات، موضحا أن جماعة الإخوان المسلمون ساهمت في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي في تطوير دعائم الدولة الإماراتية إداريا وقضائيا، ولكن انتقادها لطريقة حكم البلاد جعل العائلات الحاكمة تنقلب عليها، حتى بدأت محاربة الجماعة منذ عام 2011.

أما الباحث في الهيئة الوطنية للبحوث العلمية الفرنسية فرانسوا بيرغا، فقال إن الذين يعارضون نظام الانقلاب في مصر ويجرمونه هم ناشطون سياسيون أنقياء السمعة، مضيفا أن السيسي ينجح في التسويق لنظامه عبر الادعاء بأنه مجبر على التعدي على حقوق الإنسان لمحاربة الإرهاب، كما فعل حين قابل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وأشار الخبراء إلى أنه في 3 مارس 2011، عندما رفع 133 مواطنا من أبناء الإمارات، عريضة لرئيس الدولة الشيخ «خليفة بن زايد آل نهيان» وأعضاء المجلس الأعلى (حكام الإمارات السبع المكونة للاتحاد)، يطالبونهم فيها بالتجاوب مع المتغيرات الدولية والإقليمية وتبني نهج ديمقراطي نيابي كما نص على ذلك دستور الدولة الصادر في 1971، وعرفت بـ«عريضة الإصلاح».

وشملت مطالب المجموعة الإصلاحية، ضرورة إجراء إصلاحات شاملة للنظام البرلماني المتمثل في المجلس الوطني الإتحادي، من خلال الانتخاب الحر والكامل لجميع أعضاء المجلس من قبل كافة المواطنين، وإصلاح التشريعات المنظمة لعمله، بحيث تصبح له سلطة تشريعية ورقابية كاملتين مع إجراء التعديلات الدستورية الضامنة لذلك.

وتابعوا أن كل هذه المطالبات استقبلها عيال زايد بإجراءات قمعية وقاموا باعتقال كل من اعترض على سياستهم، ومن ثم بدءوا في التخطيط للثورت المضادة التي شهدتها المنطقة.

رابط دائم