الموضوع الأبرز في صحف الأربعاء هو  استدعاء الملك سلمان للجنرال السيسي على وجه السرعة في منتجع “نيوم” السعودي؛ وحظي الموضوع باهتمام جميع الصحف، وأبرزته الأهرام والأخبار والشروق واليوم السابع في مانشيتات كبيرة، وتصدر  أغلفة جميع الصحف. وما ذكرته الصحف هو التالي:

  • قمة مصرية سعودية فىنيوم“..
  • السيسي وسلمان يبحثان العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع بالمنطقة
  • خادم الحرمين يقيم مأدبة غداء على شرف الرئيس بحضور ولي العهد ورئيس المخابرات المصرية وكبار المسؤولين السعوديين
  • السفير بسام راضي: الزعيمان بحثا خلال اللقاء آخر مستجدات الأوضاع فى المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك ومجمل العلاقات الثنائية الأخوية بين البلدين

في ذات السياق نشرت العربي الجديد تقريرا بعنوان (السيسي يلتقي العاهل السعودي وولي عهده في نيوم بزيارة غير معلنة( حيث قالت مصادر دبلوماسية مصرية إن المناقشات تركزت حول التعامل مع المقترحات الأميركية الخاصة بـ”صفقة القرن”، ومستجدات جهود المصالحة الفلسطينية الداخلية، والأوضاع في اليمن. وكانت مصادر مصرية قد قالت لـ”العربي الجديد” إن الزيارة تناولت أيضاً نتائج مباحثات السيسي مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والتحضير المصري لاجتماع هادي مع قيادات من حزب المؤتمر، الذي رتبته المخابرات المصرية في القاهرة. وكانت مصادر مصرية قريبة من دوائر صناعة القرار قد كشفت في وقت سابق أن جهاز المخابرات المصري، الذي يترأسه اللواء عباس كامل، رتب لقاءً عقد بين الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، الذي يزور القاهرة، وعدد من قيادات حزب المؤتمر الشعبي، في إطار مساعي التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، إلى “توحيد الجبهات المتقاربة في مواجهة الحوثيين”. وقالت المصادر لـ”العربي الجديد” إن “مصر منذ فترة ليست بالقليلة تبذل جهوداً واسعة في هذا الملف، سواء بالتواصل مع قيادات حوثية بشكل غير معلن، أو مع قيادات بحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح، الذي قتله الحوثيون، على أصعدة عدة؛ في مقدمتها تأمين مسار الملاحة في باب المندب من جهة، وإنقاذ السعودية من المستنقع اليمني من جهة أخرى”، على حد تعبير المصادر

عودة الجماهير للمدرجات

من الموضوعات البارزة كذلك عودة الجماهير للمدرجات أول سبتمبر ،وهو ما تناوله مانشيت الشروق ومانشيت الوطن وصفه بكلام نهائي ، ومانشيت اليوم السابع وصفه بالرسمي. وينقل عن رئيس الوزراء شكره لـ “الدفاع والداخلية” ويوجه بالتعامل الحاسم مع محاولات الشغب فى الملاعب..  مدبولي يطالب بتضافر جهود مختلف الجهات من أجل الظهور بصورة حضارية والتشجيع المنضبط.

وفي تقرير بعنوان (الحكومة المصرية تعلن عودة الجماهير بدءاً من الشهر المقبل) تشير  العربي  الجديد إلى  أن  وزير الشباب والرياضة أشرف صبحي، عقب الاجتماع، لفت إلى التنسيق الذي جرى مع عدد من الوزارات والجهات السيادية، وعقد جلسة مع اتحاد الكرة وممثلي الأندية، والاتفاق على بدء حضور الجماهير لمباريات كرة القدم بداية شهر أيلول/سبتمبر المقبل، على أن يبدأ التدرج في ذلك بحدود 5 آلاف متفرج، مع عدد من التوصيات المهمة في هذا الشأن، التي سيتم الالتزام بها. وتغيب جماهير كرة القدم المصرية عن مدرجات البطولات المحلية منذ عدة سنوات، في أعقاب وقوع مذبحة بور سعيد في شباط/فبراير عام 2012، والتي راح ضحيتها نحو 74 من جماهير النادي الأهلي، في مدرجات استاد بورسعيد، خلال المباراة التي جمعت الأهلي والنادي المصري البورسعيدي، وتبع ذلك مقتل 22 من جماهير نادي الزمالك وأعضاء رابطة “وايت نايتس”، قبل المباراة التي جمعت فريقهم بفريق إنبي، باستاد الدفاع الجوي في القاهرة الجديدة منذ عامين. وأخيراً تسببت هتافات جماهير النادي الأهلي المناوئة للنظام المصري خلال المباراة التي جمعت فريقهم بمونانا الغابوني في الدور التمهيدي لبطولة دوري أبطال أفريقيا، بمعاقبة النادي من جانب السلطات، بمنع خوض مبارياته على استاد القاهرة مجدداً.

تعديل قانون الضريبة العقارية

أشار مانشيت الشروق إلى ذلك (الحكومة توافق على تعديل قانون الضريبة العقارية.. ومدبولى: يوجه بسرعة الانتهاء من المشروعات المتعثرة)، ومانشيت اليوم السابع (الحكومة توافق على تعديل أحكام قانون الضريبة على العقارات).  أما مانشيت “المصري اليوم” فكتب (الحكومة توافق على مد حصر العقارات عامين.. مصادر: المالية” تدرس تعديل قانون الضريبة العقارية.. و”معيط” يرفض “إعفاء المصانع”).

ونشر موقع صحيفة التحرير تقريرا بعنوان (الضريبة العقارية.. جباية الحكومة على حق السكن الدستوري) يقول التقرير (أن تكفل الدولة حقا لمواطنيها يعني أن توفره وتحميه، لا أن تفرض عليه ضريبة، فكفالة الحقوق في الأساس هي الالتزام بها، وليس إلزام الآخرين بالقيام بها، لكن في هذه الحالة فالمواطن مُلزَم بأن يدفع نظير وجوده في مسكن -ولا دخل للدولة في الذي تكلفه المواطن، ليبني هذا المسكن- وإن لم يستطع دفع الضريبة فسيتم تغريمه ماليا بالإضافة إلى دفعه قيمة الضريبة بالضعف.  ويصف التقرير  الضريبة العقارية بالجباية غير الدستورية (رغم الالتزامات التي نصت عليها المادة 78 من الدستور، فإن الدولة فرضت الضريبة ليس لتحقيق العدالة الاجتماعية أو إزالة أوجه التمييز بين المواطنين؛ بل لزيادة مواردها فقط تحت مسمى الضريبة العقارية وهي في الأصل “جباية” لا تتفق مع ما نص عليه الدستور من كفالة الدولة حق السكن وتوفيره وتأمينه، وفقا لتصريحات المستشار القانوني طارق نجيدة لـ«التحرير». كما أن المسكن مهما كانت قيمته لا يصح أن تُفرَض عليه ضريبة لأن القاعدة الشرعية والقانونية والدستورية تتحدث عن حق السكن كحق “مكفول” فلا يصح فرض الضريبة عليه، فكيف توفر الدولة مسكنًا للمواطن -إن فعلت ذلك- ثم تفرض عليه ضريبة؟ كفالة حق السكن تعني توفيره وتأمينه وحمايته، وفرض ضريبة عليه يؤدي لزوال هذا الحق).

تمهيد  إلغاء الأحزاب

تساءل  مانشيت الأخبار“: (الحياة الحزبية إلى أين؟).. مضيفا (رئيس حزب مستقبل وطن: الأحزاب تحولت إلى عائلات.. سكرتير عام الوفد: العمل الحزبى ليس على ما يرام .. رئيس التجمع: الأحزاب حبر على ورق.. رئيس العربي الناصري: تقليص العدد ضرورة).. وهو ما يكشف عن قرب توجهات النظام نحو تقليص عدد الأحزاب القائمة وتدشين حزبين أو ثلاثة على أن يمثل أحدها الظهير السياسي للنظام، والآخران يمثلان المعارضة المدجنة من داخل النظام.

 طر د الوجوه الإعلامية للنظام

أما مانشيت “التحرير” فنعى (برامج التوك شو.. عظم الله أجركم.. (ص8): أوضاع مقدمي برامج السياسة بعد تغير خريطة ملاك القنوات.. قاعدين فى البيت.. لم يبق على الساحة إلا 4 برامج توك شو منها “العاشرة مساء” و”على مسئوليتى”. وفي هذا السياق نشر موقع عربي 21 تقريرا بعنوان (السيسي يهمش أذرعه الإعلامية.. هل يتحولون للمعارضة؟) حيث أثار استبعاد النظام العسكري الحاكم في مصر عددا من الإعلاميين الموالين له مؤخرا التساؤلات حول دلالات تلك الخطوة، وحول إدارة النظام ظهره لمن خدموه عبر أذرعه الإعلامية وكون تلك الخطوة دافعا لبعض الإعلاميين أن يتخذوا مواقف معارضة للنظام بعد التنكيل بهم. ومؤخرا تم استبعاد الإعلاميين تامر عبدالمنعم وأماني الخياط، وقبلهم عمرو الليثي، وتامر أمين، ويوسف الحسيني، وخالد أبوبكر، ومعتز عبدالفتاح، ولبنى عسل، وعمادالدين أديب، وخالد صلاح وغيرهم. واليوم وبعد خروج الإعلامي عمرو أديب من فضائية “on” نهاية نيسان/ أبريل، والتعاقد مع شبكة قنوات “MBC“، التي لم يظهر بها بعد، لم يتبق من برامج التوك شو بثلاثة عشر فضائية إلا 4 برامج تعمل بانتظام للإعلامي أحمد موسى بفضائية “صدى البلد”، ووائل الإبراشي بـ “دريم”، ومحمد الباز بـ”المحور”، وأسامة كمال وإيمان الحصري بـ” DMC“، إلى جانب برنامج التوك شو بالتليفزيون المصري ويقدمه خيري رمضان. وخلال الفترة الماضية تغيرت خريطة ملكية عدد كبير من الفضائيات المصرية وانتقلت ملكياتها من حوزة رجال الأعمال أمثال نجيب ساويرس، والسيد البدوي، وعلاء الكحكي، وأحمد أبوهشيمة، وسعيد حساسين، إلى حوزة بعض الأجهزة السيادية. وكشف تقرير لشركة “إبسوس” للدراسات في أيار/ مايو 2017، حول نسب مشاهدات الفضائيات، عن تحول المصريين لفضائيات إخبارية غير مصرية، وحصد فضائية “الشرق”، المعارضة المركز الرابع بين القنوات الإخبارية. وبسؤال أحد المصادر المطلعة على كواليس المطبخ الإعلامي بفضائيات النظام، حول تغيير الوجوه الإعلامية أكد أن القائمين الجدد على أمر إعلام النظام والفضائيات الخاصة التي تم شراؤها مؤخرا من رجال الأعمال ويديرها وجوه تابعة للأجهزة السيادية؛ يقومون بإعادة اختيار وجوة إعلامية بديلة تصلح للمرحلة.  وقال إنها تغييرات حتمية نظرا لتغير المسؤولين عن المشهد، موضحا أن لديهم نظرة أكثر احترافية للموضوع، وقاموا بالاستعانة بشركات أجنبية متخصصة في إدارة الإعلام والتأثير على الجماهير والرأي العام لتقييم الموقف وضبطه. وقال الكاتب الصحفي أسامة الألفي، إن من ذكرت من الإعلاميين “صاروا أوراقا محروقة”، مبينا أنه “لم يعد عندهم ما يقدمون، ولم تعد الناس تبالي بما يقولون”، مؤكدا أن “رحيلهم يعني استنفاد الهدف من بقائهم”، موضحا أنهم “صاروا عالة على النظام ومن الأفضل التخلص منهم”. وحول احتمال تحول هؤلاء الإعلاميين إلى صفوف المعارضة بعد تضحية النظام بهم بعد سنوات من تقديم الدعم له وتبرير سياساته، يعتقد مساعد رئيس تحرير “الأهرام” الأسبق، أن “أمثال هؤلاء لن يتخذوا خطوة معارضة لنظام ملأ حساباتهم في البنوك بالبنكنوت”. ورفض الألفي، احتمال تحول هؤلاء الإعلاميين للعمل بفضائيات المعارضة، متسائلا: “ثم أين هي الفضائيات المعارضة التي تقبل بهم لتفقد مصداقيتها”، قاطعا بقوله: “هم كانوا ظاهرة عابرة وانتهت”.

 زوجة السيسي على خطى سوزان مبارك

من الإشارات ذات الدلالة التي تناولتها الصحف على استحياء شروع زوجة الجنرال عبدالفتاح السيسي في السير على خطى سوزان مبارك في الظهور في الأنشطة الاجتماعية حيث كتبت الأهرام (قرينة الرئيس تفتتح دار رعاية الفتيات بالعجوزة) وقالت اليوم السابع (حرم الرئيس تطالب بضرورة التوسع فى تقديم الرعاية الاجتماعية.. تفتتح دار رعاية الفتيات بالعجوزة). وهو ما أشارت إليه صحف أخرى بنفس المعاني.

 ملف الإخوان

شنت صحف النظام اليوم حملة على الجماعة وتناولت اتهامات الأجهزة الأمنية للجماعة بإثارة الفوضي في ذكرى رابعة حيث كتبت الأهرام (مخطط إخوانى لإثارة الفوضى فى “ذكرى رابعة”.. (ص9): ضبط 13 إرهابيا بحوزتهم أوراق تنظيمية ومبالغ بعملات مختلفة)، وذكرت الأخبار  أن المخطط كان لإحياء نشاط الجماعة وبث الفوضى ووصف الـ 13 المعتقلين بالقيادات الإخوانية الهاربة بالجيزة والبحيرة وأنهم تلقوا تعليمات من الخارج.  لكن تقرير اليوم السابع وصف عمليات الاعتقالا بالضربة الاستباقية الجديدة وقالت إنهم كانوا مختبئين في البحيرة  و6 أكتوبر وتلقوا تمويلا من التنظيم الدولي لنشر  الشائعات المغلوطة. وعلى خطى هذه المعالجات كتبت باقي الصحف نفس الإسطوانة المزعومة. بينما أشارت الشروق إلى  تأجيل جلسات قضايا الإرهاب بسبب دواعى الأمن فى ذكرى “فض رابعة”.

وتجاهلت جميع الصحف والمواقع الموالية للنظام بيان الجماعة الذي نشرته أمس وتعرض فيه مبادرة للخروج من الأزمة. لكن المواقع المستقلة اسعرضت المبادر ة وردود الأفعال عليها، حيث نشر موقع “عربي بوست” تقريرا بعنوان («إخوان مصر» تطرح مبادرة للخروج من «النفق المظلم» من 10 شروط(، وفي عربي 21 (“بيان خارطة طريق الإخوان”.. ما الجديد في خطاب الجماعة؟(، واعتبر  أيمن نور في عربي 21 (نور: بيان الإخوان يطمئن القوى السياسية ومؤسسات الدولة ) ويؤكد الدكتور (محمود حسين: نعيد ترتيب أولوياتنا.. ولا تصالح مع القتلة ).

الملف الاقتصادي

في الملف الاقتصادي حاولت بعض الصحف رسم صورة متفائلة، حيث جاء في مانشيت الوطن (وزير البترول: سنتوقف عن استيراد الغاز فى أكتوبر.. وتصدير الفائض فى يناير 2019.. والمسح السيزمي للبحر الأحمر يشير إلى أن المنطقة تحمل الخير لمصر.. طارق الملا لـ”الوطن”: توصيل الغاز  الطبيى مرتبط بتوافر الصرف الصحى.. والفجوة بينهما ستنتهي فى 2021).  وفي ذت السياق كتبت الأهرام (الرئيس يفتتح اليوم أكبر مجمع لصناعة الإسمنت.. راضى لـ”الأهرام”: المشروع قفزة تنموية ويوفر آلالاف من فرص العمل)، وخصصت افتتاحية الأهرام للتسويق والدعاية لمشروع الأسمنت ووصفه بمشروعات عملاقة لتنمية الصعيد. ليس ذلك فقط بل إن المصري اليوم تشير إلى أن (“إينى” تحصل على ترخيص جديد للتنقيب البحري بمصر.. “البترول”: توقيع 3 اتفاقيات باستثمارات 139.2 مليون دولار)، مع قرب عيد الأضحى، فإن مجلس الوزراء يتابع توفير السلع واللحوم قبل العيد بحسب “الأخبار”.

في المقابل تناول تقرير  مهم وخطير في صحيفة “التحرير” مسالك ودروب تهريب الآثار، وتواطؤ الكمائن الأمنية في عمليات التهريب الواسعة لثروات  مصر وكنوزها؛ حيث كتبت (من هنا تقطع الآثار المصرية طريقها للخارج.. “مسارات التهريب”.. (ص3): خطوة بخطوة.. رحلة الآثار المصرية من موقع اكتشافها حتى وصولها لمعارض الدول الأخرى.. الكمائن ليست عائقا.. للآثار طرق أخرى تسلكها). ومن التقارير السلبية كذلك ما نشرته الشروق بعنوان ( “التعليم” ترفع نسب الزيادة فى مصروفات المدارس الخاصة.. الزيادة من 7% إلى 25%.. وأولياء الأمور: الزيادة الفعلية تخطت 30%). وهو أحد جوانب المعاناة التي يتعرض لها أبناء الطبقة الوسطى حاليا والتي تساقط عدة ملايين منها إلى تحت خط الفقر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رابط دائم