قالت الصحفية الصهيونية سمدار بيري بصحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية إن مصر ستقود العالم العربي لصفقة القرن، بل وستدعى لتقديم ملاحظاتها قبل أن تنكشف كل تفاصيل الخطة، في المقابل ستحظى بمساعدة اقتصادية مكثفة من الإدارة الأمريكية. ومنذ الآن توجد مؤشرات على أن المساعدة المالية ستبدأ بالضخ قريبا.

وأضافت مصادر ليديعوت أحرونوت، أن نتنياهو جند السيسي لنقل ملف الخطة الأمريكية، بالرغم من قيام الأخير بأعمال تنتهك الحدود الدنيا لحقوق الإنسان في مصر.

وأوضحت المصادر الاسرائيلية أن ترامب تنازل للسيسي عن قضية أساسية، حين أعلن أنه لا يرغب في مواجهة إيران، لا في اليمن ولا عن طريق العقوبات الأمريكية. وهذا التنازل يعتبر من وجهة نظر السيسي، إنجازا، ليس للسيسي وحده، بل لنتنياهو.

وأشارت الصحيفة إلى أن أصابع نتنياهو موجودة عميقًا في كل بند من بنود “صفقة القرن”، لدرجة أن المرء بات مضطرًّا للتساؤل عمَن قام عمليا بصياغة الخطة الأمريكية، أو بعض بنودها.

كما مدحت بيري السيسي قائلة: “السيسي لدينا جار قريب، وشريك يحمي معنا سيناء، ويتجول في بلاده آلاف الإسرائيليين وهو ملتزم بألا تسقط شعرة من رءوسهم”.

وكشفت افتتاحيية يديعوت أحرنوت العبرية الإثنين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرر و بناء على توصية رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، نقل مهمة تسويق “صفقة القرن”، من السعودية إلى الصديق الصدوق، للولايات المتحدة، لعبد الفتاح السيسي، بحيث يكون عرّاب الصفقة في الدول العربية المعتدلة، بحسب مصادر سياسية اسرائيلية، رفيعة المستوى.

وعزت المصادر، التغيير المفاجئ في القرار الأمريكي، لتورط ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وقمعه الحريات في بلاده.

وأوضحت أن “الدور المركزي للسيسي، حتى لو لم يعرف كل التفاصيل الكاملة، واضح؛ تجنيد العالم العربي المعتدل لخطة القرن لترامب”، مضيفة: “لقد سبق أن اتخذ خطوة في هذا الاتجاه حين أعلن أن مصر تتمسك بحل الدولتين؛ واحدة لإسرائيل وأخرى للفلسطينيين”.

وأفادت أن “السيسي ملّ من محمود عباس، الذي التقاه في القاهرة الأحد، في ظل المشاكل الداخلية التي تضغط عليه أكثر بكثير”، بحسب الصحيفة التي رجحت أنه “يمكن للسيسي أن يجند لترامب الأردن، المغرب، السعودية والإمارات، وأيضا قطر، حيث تبقي على شبكة علاقات على نار هادئة مع مصر، رغم الحظر السعودي”.

وأضافت: “يوجد هنا في واقع الأمر صفقة آخذة في التكون من خلف الكواليس؛ فنتنياهو أوصى، وترامب اشترى، والسيسي يتلقى رزمة، ومصر ستقود العالم العربي لصفقة القرن بل وستدعى لتقديم ملاحظاتها قبل أن تنكشف كل تفاصيل الخطة بكاملها”.

وكشفت الصحيفة العبرية عن أن “أصابع نتنياهو تنغرس عميقا في الخطة، فلم يعد من الواضح من الذي صاغها، أو على الأقل أجزاء منها”، منوهة إلى أنه “منذ هذه المرحلة المبكرة، فإن المشاورات في كل ما يتعلق بما هو مقبول أو غير مقبول من العالم العربي، وكم هو مركزي دور مصر، ترسل مباشرة من إسرائيل إلى البيت الأبيض”.

رابط دائم