قال نشطاء سوريون إن الطيران الروسي هاجم اليوم قرى في ريف إدلب شمال سوريا بعشرات الغارات الجوية التي تصاعدت بعد العشاء اليوم الأربعاء.

وقال الإعلامي السوري هادي العبدالله إن “الطائرات الروسية تحرق مدينة معرة النعمان في ريف ادلب بهذه اللحظات بعشرات الغارات الجوية، منازل محترقة وأخرى تهدمت بالكامل، شهداء متفحمين وآخرين عالقين تحت الأنقاض!”.

وأضاف في تغريدة تالية “يشتد القصف علينا في ادلب وتكثر المجازر، نتألم ونتألم ونعتقد أننا وصلنا إلى قمة القهر وذروة الألم..فتأتينا أخبار المذابح في غوطة #دمشق فنشعر أن ألم القصف علينا لم يكن شيئاً مقارنةً مع ما نعيشه من قهر على غوطتنا وعجزٍ على فعل شيء لأهلها ..يارب ارحم عجزنا وضعفهم..”.

وتأتي الغارات الجوية الروسية مع هجمات أرضية متزامنة من نظام الأسد، رغم توقيع النظام الروسي اتفاقا بخفض التصعيد، لهذا دعت الرئاسة التركية لوقف الهجمات على إدلب وعدم الإخلال بالاتفاق.

إدانة أممية

من جانبه ووسط صمت عالمي، أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، عن القلق بشأن سلامة وحماية مليوني شخص، في محافظة إدلب السورية، حيث تفيد التقارير بتواصل القصف الجوي وإطلاق القذائف يوميا.

أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن القلق بشأن سلامة وحماية مليوني شخص في محافظة إدلب السورية، حيث تفيد التقارير بتواصل القصف الجوي وإطلاق القذائف يوميا.

وقد أدى ذلك إلى وقوع قتلى ومصابين بين المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية.

وقد تلقت الأمم المتحدة، خلال الأيام الثلاثة الماضية، تقارير بتسبب القصف الجوي في أنحاء إدلب في مقتل وإصابة مدنيين وإلحاق أضرار بالمنشآت الطبية والمدارس وغيرها.

وما زالت أكثر من 1200 مدرسة في إدلب مغلقة، وفق التقارير، بسبب استمرار الأعمال القتالية بما يؤثر على آلاف الطلاب.
وفي نفس الوقت يواصل تصاعد القتال في الغوطة الشرقية في التأثير على المدنيين وبنيتهم الأساسية في المنطقة المحاصرة.

وخلال الثماني والأربعين ساعة الماضية أدى القصف الجوي وإطلاق القذائف إلى مقتل عشرات المدنيين وإصابة الكثيرين بجراح.
وتذكـّر الأمم المتحدة كل الأطراف باتخاذ التدابير الضرورية لحماية حياة المدنيين وبنيتهم الأساسية، وفق القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.

معركة كبرى

وفي مقاله اليوم بصحيفة الراي اليوم الموالية للإمارات قال عبدالباري عطوان إن هناك ضوء أخضر روسي لما قال إنها معركة إدلب الكبرى.

وقال إن الرئيس الروسي فلايديمر بوتين يبقي أوراقه قريبة جدا إلى صدره، ويتحلى بضبط النفس في الوقت الراهن، ولا يريد الإقدام على أي خطوة قبل الحصول على أدلة دامغة، وإجراء الحسابات الدقيقة، وهذا لا يعني أن الرد الروسي على إهانة إسقاط الطائرة الروسية والبحث في من أطلق الصاروخ على طائرته قد يكون أكبر مما يتوقع الكثيرون، اللهم إلا إذا كان التعويض ضخما، بل ضخما جدا، عنوانه استعادة إدلب وإنهاء “دولة النصرة” الارهابية، فيها سلما أو حربا.

رابط دائم