أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، حملات الاعتقال والمحاكمات السرية للعلماء في السعودية، معتبرًا أن معاداة العلماء وسجنهم لقول الحق نذير شؤم وعقاب، مطالبًا بإطلاق سراح جميع سجناء الرأي بالمملكة.

وقال الاتحاد، في بيان له، “نرفض رفضًا قاطعا اتهام الاتحاد بالإرهاب، ذلكم الاتحاد الذي يضم خيار العلماء، والذي تبنى المنهج الوسطى المعتدل، ووقف ضد الإرهاب وفضح الجماعات الإرهابية التي صنعتها بعض الدول. وذلك في الوقت الذي كانت بعض الدول تتبنى المناهج والجماعات التكفيرية”، مؤكدا احتفاظه بحقه في الدفاع عن هذا الاسم وعن أعضائه بجميع الوسائل الشرعية والقانونية المتاحة.

وعبّر الاتحاد عن قلقه البالغ من بدء محاكمة سجناء الرأي والنصح والدعاة من العلماء الربانيين والمفكرين والمصلحين ونحوهم، أمثال الشيخ سلمان العودة، ود. موسى الشريف، ود. ناصر العمر، ود. سفر الحوالي، ود. عوض القرني، ود. خالد العجيمي، ود. علي العمري، ود. علي بادحدح، والشيخ صالح آل طالب، والشيخ د. عبد العزيز الفوزان، وغيرهم، مشيرا إلى أن هؤلاء العلماء لم يقوموا بثورة على الدولة، وإنما وجهوا نصحهم الخالص دون نفاق أو محاباة، فكان جزاؤهم السجن والعقاب في بلد أسس على أساس مرجعية الإسلام وعقيدة التوحيد.

وطالب الاتحاد، العالم الإسلامي ومؤسساته المدنية بالتدخل لإطلاق سراح جميع سجناء الرأي في المملكة السعودية وغيرها؛ لأنهم مسجونون منذ فترة طويلة دون محاكمة، وندد الاتحاد بالمحاكمات السرية والمعتقلات السيئة التي أدت إلى وفاة بعض السجناء، معتبرا أن ما يحدث هو عمل مدان وغير مقبول شرعًا وعرفًا.

وحذّر الاتحاد من مغبة معاداة العلماء وسجنهم لأنهم قالوا الحق بالحكمة والموعظة الحسنة، أو أنهم دعوا إلى الألفة والصلح بين الأشقاء، أو أنهم بكوا لفزع ما رأوه من مخالفات شرعية في بلاد الحرمين الشريفين، أو أنهم حذروا من العواقب الوخيمة للجهر بالمعاصي، مشيرا إلى أن النصوص الشرعية في الكتاب والسنة تدل على أن هذا العمل المدان ضد العلماء لن يأتي بالخير، بل هو نذير شؤم وعقوبة من عند الله تعالى.

رابط دائم