صرحت وزيرة صحة الانقلاب بأن مبادرة “100 مليون صحة” للكشف المبكر عن “فيروس سي”، نجحت نتيجة التفاف الشعب المصري حول المبادرة، وإيمانهم بأهميتهما، وأنها الأولى من نوعها في التاريخ، بشكل جعل العالم منبهرا بتجربتنا!.

وقالت: “ماحدش متخيل طبعًا إنك قدرت تفحص 4.5 مليون مواطن حتى الآن، وكمان بدأت في علاج المرضى منهم، وأن المبادرة تلقت إشادات واسعة، وأنها الأولى من نوعها في التاريخ”.

وتجرى حاليًا عمليات المسح الطبي على المواطنين للكشف المبكر عن “فيروس سي” والأمراض غير السارية بـ9 محافظات اختيرت للمرحلة الأولى، من مبادرة قائد الانقلاب “100 مليون صحة”، حيث بدأت فعاليات المسح بالمرحلة الأولى في أكتوبر الجاري، على أن تنتهي بنهاية نوفمبر من نفس العام.

ونتيجة لهذا الانبهار، نشرت قناة “دي إم سي”، مقطع فيديو، يظهر منع الأمن الإداري بمستشفى الإيمان بمدينة أسيوط، المرضى من الدخول، وذلك أثناء تفقد وزيرة صحة الانقلاب للمستشفى اليوم في جولتها الميدانية.

وقد نشبت مشادة كلامية بين مذيعي برنامج “اليوم”، “عمرو خليل وسارة حازم، على قناة “دي إم سي”، والدكتور “عبد الرحمن فتح الله”، مدير مستشفى الإيمان بأسيوط، وذلك بعد أن منع أمن المستشفى المرضى من الدخول أثناء تفقد وزيرة صحة الانقلاب للمستشفى.

ومن الانبهار أيضا، أن وزيرة صحة الانقلاب ورئيس حكومة الانقلاب، في زيارة للمرضى بإحدى المستشفيات، تم استدعاء اثنين من الموظفين ليقوما بدور المرضى على الأسرة، لتكتمل مسرحية الانبهار!.

والطريف أن قائد الانقلاب اصطحب معه وزيرة صحة الانقلاب، في زيارته الأخيرة لأمريكا، والتي صرحت من هناك قائلة: “إن العالم كله ينظر إلى مصر علشان تجربة مسح فيروس سي، ومسح الأمراض غير المعدية، علشان كده الشركات الدولية الكبيرة غيرت أولوياتها وخطوط إنتاجها لصالح مصر، وهتبقى تجربة رائدة، وإحنا كجيل عاش التجربة دى هنبقى فخورين وإحنا بنحكيها”، وأرجعت هذا النجاح إلى الدعم السياسي الكبير الذى يحظى به هذا الملف، مؤكدة فى الوقت ذاته أن تجربة مصر تعتبر رائدة فى هذا المجال، وأنه سيتم توثيقها بمنظمة الصحة العالمية.

ومن الانبهار، موافقة مجلس وزراء الانقلاب على مشروع قانون يسمح بإجراء التجارب السريرية للأدوية الجديدة على المواطنين المصريين، مما جعل مصر في ظل النظام الانقلابي، تحتل المركز الثاني بين الدول الإفريقية في قائمة الدول الأكثر إجراءً لتجارب الأدوية الأجنبية على المرضى، خاصة تلك المتعلقة بعلاج الأورام، وفق تقرير صادر عن صحيفة “جيوبوليس” الفرنسية، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، بالرغم من اعتراض نقابة الأطباء على مشروع القانون، الذى لم يعرض على النقابة ولم يؤخذ رأيها فيه، وأنه سيؤدى لإجراء هذه التجارب بعيدا عن رقابة أجهزة الدولة، ودون اتباع الإجراءات الطبية التي تضمن الحفاظ على حياة المرضى والمتطوعين، لوجود العديد من الجهات التي يمكنها استغلال الفقر والجهل والمرض لتحقيق مكاسب مادية عبر تحويل المرضى المصريين لفئران تجارب.

ويذكرنا انبهار وزيرة صحة الانقلاب بواقعة حدثت في عهد الرئيس الراحل “أنور السادات” عندما زار إحدى المحافظات، لافتتاح مشروع مزرعة لتربية الأبقار، وقام يومها محافظ المحافظة بإصدار أوامر للعمد والمشايخ، لكى يقوموا بالتنبيه على الفلاحين، ليحضر كل فلاح بقرته إلى المزرعة، في مقابل عشرة جنيهات يحصل عليها بعد أن يغادر الرئيس!.

كما أن محافظ أسيوط اللواء جمال نور الدين، “أبو خلفية عسكرية”، قال: إن المبادرة الرئاسية “100 مليون صحة”، للمسح الطبي على “فيرو سي”، فريدة من نوعها على مستوى العالم أجمع، وأنها لاقت استجابة كبيرة من كافة قطاعات الشعب المصري، وأن المستهدف من المواطنين خلال الحملة 50 ألفا بالمحافظة، ولكنهم تجاوزوا هذا الرقم، حيث جرى الوصول إلى 60 ألفًا، وأن من يثبت إصابته بفيروس سي أو أي من الأمراض الأخرى التي يتم الكشف عنها، يتم علاجه على نفقة الدولة بشكل كامل.

وآخر انبهارات صحة الانقلاب كانت قبل أسبوع، حيث توفيت الطبيبة “سارة أبو بكر مصطفى السيد”، باستراحة الطبيبات بمستشفى المطرية، وقامت وزارة صحة الانقلاب بالتأثير على مديرة مكتب صحة أول المطرية، لكتابة تقرير مزور لجثمان القتيلة، وإصدار شهادة وفاة بتوقيت خاطئ للوفاة، والتأثير على أهل الطبيبة الراحلة بمعلومات خاطئة عمدا حتى لا تستكمل الإجراءات القانونية المتبعة، نحو فحص جثمان الطبيبة بمعرفة الطبيب الشرعي، واعتبار الوفاة طبيعية!.

وزيرة الصحة الانقلابية هي صاحبة قرار ينص على إذاعة السلام الجمهورى، ثم يعقبه قسم الأطباء يوميا، عن طريق الإذاعة الداخلية بكل مستشفى.

 

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم