نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرا أكدت فيه أن تركيا لن تتوقف إلا بمحاسبة المتورطين في اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، لافتة إلى أنه على رأس المتورطين، وفق ما يشير الإعلام التركي هو محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.

وأشارت الوكالة إلى أن وسائل الإعلام التركية نشرت اليوم الإثنين معلومات جديدة حول تورط ابن سلمان في قتل خاشقجي، مؤكدةً أن كافة المؤشرات تؤكد أن ذلك ما سيعلنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحسب ما أعلن أمس الأحد.

وقال أردوغان: إنه سيقدم تفاصيل جديدة في خطاب يلقيه الثلاثاء عن اختفاء خاشقجي.

وتابعت الوكالة أن أردوغان لم يوجه أصابع الاتهام مباشرة إلى الرياض، إذ قال محللون: إنه فضل تسريب معلومات تفيد بتورط السلطات السعودية إلى وسائل الإعلام المؤيدة لحكومته للضغط على السعودية، كما أنه أجرى مرتين محادثة هاتفية مع الملك سلمان بشأن الأزمة؛ ما دفع بعض المحللين للقول إن أردوغان يسعى للحفاظ على العلاقات التركية السعودية من خلال العاهل السعودي بينما يهمش ولي عهده.

وفي سياق متصل، تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يقاوم الضغوط لوقف مبيعات الأسلحة إلى السعودية، عن تصريحه بأنّ رواية الرياض عن الواقعة “جديرة بالثقة”، ليعود ويشير الأحد إلى “اكاذيب” في روايات الرياض حول قضية خاشقجي.

وقالت صحيفة يني شفق التركية اليومية الموالية للحكومة: إن المسؤول الأمني السعودي ماهر عبد العزيز مترب، المشتبه بأنه قائد العملية، اتصل ببدر العساكر رئيس مكتب ابن سلمان أربع مرات بعد الجريمة، وقالت أحد عناوين الصحيفة إن الدائرة تضيق حول ولي العهد.

وقدّم الصحفي عبد القادر سيلفي، الذي يتم رصد مقالاته في صحيفة حرييت اليومية كونه مقربا من السلطات، ما قال إنه تفاصيل جديدة، مؤكدا أن محمد بن سلمان تحمل المسئولية.

وكشف سيلفي إن خاشقجي تعرض للخنق من قبل فرقة اغتيال سعودية في عملية استغرقت نحو ثماني دقائق، ثم قام ضابط برتبة مقدم في قسم الطب الشرعي السعودي بتقطيع الجثة إلى 15 قطعة أثناء الاستماع إلى الموسيقى.

وخلال الأسابيع الماضية، اوردت وسائل إعلام تركية ومسئولون يتحدثون إلى وسائل إعلام دولية أن تسجيلات صوتية تثبت أن خاشقجي تعرض للتعذيب قبل قطع رأسه على الرغم من عدم ظهور أدلة ملموسة على ذلك.

وفي واشنطن، قال السناتور الجمهوري بوب كوركر لشبكة “سي إن إن” الأحد “نعم، أعتقد أنه فعل ذلك”، ردًا على سؤال عما إذا كان يعتقد أن محمد بن سلمان يقف وراء قتل خاشقحي.

وأضاف كوركر الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أنه إذا كان ابن سلمان متورّطًا فإنّه “ينبغي أن يكون هناك ردّ جماعي”.

رابط دائم