أثار تأييد محكمة العدل الأوروبية قرار تجميد جميع الأصول المالية لأسرة المخلوع حسني مبارك، العديد من التساؤلات حول أسباب القرار؟ ومدي قناعة القضاء الأوروبي بقضاء الانقلاب في مصر؟ ودور نظام الانقلاب في استرداد تلك الاموال؟

وقالت المحكمة، في بيان، إنها رفضت تظلم مبارك على قرار تجميد أمواله الصادر في مارس 2011، وأيدت قرارات مجلس الاتحاد الأوروبي الصادرة في 2017 و2018 بتمديد تجميد الأرصدة، مشيرة إلى تجديد التدابير التقييدية – تجميد الأرصدة- التي اتخذت ضد مبارك، الرئيس المصري المخلوع، في ضوء الإجراءات القضائية المتواصلة المتعلقة باختلاس أموال الدولة”.

ومرت قضية أموال المخلوع مبارك في الخارج بالعديد من المحطات، ففي شهر مارس2011، قرر الاتحاد الأوروبي، تجميد أرصدة أسرة مبارك، و20 شخصا من المقربين منه، بعد اتهامهم بالاستيلاء على أموال عامة، وفي عام 2016 قال النائب العام السويسري، مايكل لوبير، إن هناك 690 مليون فرنك سويسري مجمدة لرموز نظام مبارك في البنوك السويسرية.

وكان قضاء الانقلاب قد برأ العديد من رموز نظام مبارك خلال السنوات الماضية مقابل دفع مبالغ زهيده، بدعوى التصالح مع رجال الأعمال، الأمر الذي أكد مدى تحول القضاء المصري إلى ألعوبة في يد عصابة العسكر، خاصة أنه نفس القضاء الذي قضى بالاستيلاء على أموال الآلآف من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان.

التشكيك في نزاهة القضاء المصري لم تقتصر على الداخل فحسب، بل شملت أيضا الخارج، حيث شهدت الأيام الماضية تشكيك الجانب الإيطالي في الأكاذيب التي طالما رددها نظام الانقلاب ونائبه العام طوال السنوات الماضية بشأن جريمة مقتل الباحث جوليو ريجيني، متهما 20 من ضباط المخابرات والأمن الوطني بالوقوف وراء الجريمة.

رابط دائم