نقل موقع “مدى مصر” عن مصدر قوله: إن شركتي ديليك “الإسرائيلية” ونوبل إنيرجي الأمريكية بدأتا التفاوض مع المساهمين في شركة “غاز شرق المتوسط” تمهيدًا لشراء حصص المساهمين في الشركة.

وقال مصدر قريب من صفقة استيراد شركة “دولفينوس” المصرية للغاز الإسرائيلي: إن “هذه الخطوة تأتي حتى تمتلك الشركة الإسرائيلية والأمريكية الحصة الحاكمة في الشركة لاستخدام خط أنابيب الغاز الواصل بين مصر و(إسرائيل) في توريد الغاز الإسرائيلي لمصر وفق الصفقة الجديدة”.

وأشار المصدر إلى أنه من المقرر البدء في التنفيذ الفني لتعديل خط أنابيب الغاز؛ الذي كانت مصر تستخدمه قبل ثورة يناير لتصدير غازها لـ(إسرائيل)، ليستخدم للتوريد بدلاً من التصدير.

وكشف المصدر – غير المسمى – عن ذلك التعديل الذي يفترض أن يتم قريبًا ينتظر قيام هيئة قضايا الدولة المصرية بالتوقيع على اتفاقية لعدم الإفصاح تتعهد مصر رسميًّا بمقتضاها بألا تلجأ لاستخدام الاتفاقية الجديدة أو المعلومات المتبادلة بشأنها في أية معاملات قانونية تتعلق بقضايا تحكيم قائمة أو محتملة مع إسرائيل أو شركاتها.

غاز إسرائيل بعد عام

وتوقع المصدر أن يصل الغاز “الإسرائيلي” إلى السوق المصرية خلال العام المقبل، موضحًا أن “النية تسير إلى توجيه جزء من ذلك الغاز إلى السوق المصرية لتلبية الاستهلاك المحلي، على أن يتم توجيه باقي الكميات إلى محطات الإسالة المصرية لتصديره إلى الخارج”.

وأضاف أنه من المتوقع أن تبدأ دولفينوس في تسلم كميات متقطعة من الغاز بشكل تجريبي في خريف العام الجاري أو مطلع العام القادم، على أن تصل الكميات مع انتظام عمليات الضخ في ربيع 2019 إلى نحو 700 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا.

مشيرًا إلى أن الكميات المتفق على استيرادها من خلال الصفقة المبرمة مؤخرًا تمثل فقط ثلث حجم الغاز المتوقع توريده من (إسرائيل) إلى مصر، بينما سيتم التفاوض على باقي الكمية بنفس الطريقة ومن قبل نفس الأطراف لاحقًا، لكن لم يتم بعد تحديد موعد لذلك.

تركيا بالحسابات

وكشف المصدر عن نية الطرف المصري من الصفقة الأخيرة وموقع تركيا فيها فقال: “من غير المرجح أن تحل مصر ودول شرق البحر المتوسط محل روسيا كأكبر مزود للغاز الطبيعي لأوروبا.. بإمكان مصر أن تساعد بشكل كبير في خفض اعتماد الاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي، وأن تقلل من الأهمية التركية لدى أوروبا، مع حصول القاهرة في الوقت نفسه على نفوذ أكبر في الأوساط الدبلوماسية الأوروبية”.

ومن تلك المكايدة نقل “مدى مصر” عن مصدرين قالا إنهما على اطلاع مباشر، أحدهما مسئول حكومي يوناني والآخر دبلوماسي مصري، أن الحكومة المصرية وافقت مؤخرًا على بدء المفاوضات لترسيم الحدود البحرية المصرية اليونانية.

وقال المصدر اليوناني: “مصر وافقت مؤخرًا على بدء المفاوضات على الرغم من عدم بدء اليونان ترسيم حدودها البحرية مع تركيا”.

وأضاف: “من المتوقع البدء في المفاوضات رسميًا عقب انتهاء الانتخابات الرئاسية في مصر في أبريل المقبل بغرض الوصول إلى اتفاقية نهائية لترسيم الحدود قبل الانتخابات التشريعية المتوقعة في اليونان خلال العام المقبل”.

15 مليارًا

ووقعت “دلفينوس” المصرية اتفاقا بقيمة 15 مليار دولار مع شركتي نوبل إنيرجي الأمريكية وديليك “الإسرائيلية” لتصدير الغاز “الإسرائيلي” من حقلي تمار وليفياثان “الإسرائيليين” إلى مصر.

وحسب بيان الشركتين، فإن اتفاق تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر مدته عشر سنوات، ويشمل بيع كمية إجمالية قدرها 64 مليار متر مكعب، ووفقًا للشركة فإنه قد يتم نقل صادرات الغاز إلى مصر عبر خط أنابيب شركة غاز شرق المتوسط القائم بالفعل.

وبدأت وزارة البترول والثروة المعدنية في استيراد الغاز المسال منذ عام 2016، وتستهدف الوزارة استيراد نحو 80 شحنة من الغاز المسال خلال العام المالي الحالي لسد احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي، بقيمة تصل إلى 1.8 مليار دوﻻر، مقابل 118 شحنة تم استيرادها خلال العام المالي الماضي.

رابط دائم