يعود قضاء الانقلاب الفاسد لملاحقته نجم الكرة محمد صلاح أبو تريكة في قضايا يرى مراقبون أنها كيدية، وقد عبر مراقبون عن غضبهم، وقال أحدهم “القضاء المصري العادل الشامخ الذي لا يفلح إلا على الناس النظيفة.. يحكم على أبو تريكة بسنة سجن بتهمة التهرب الضريبي. أبو تريكة اللي جزمته أنظف من ضمائركم، ده لو كان عندكم ضمير هيتهرب من الضرائب أمال أنتم تأخذوا كام سنة بفسادكم؟”.

وفي وقت سابق ضحك السفيه السيسي، خلال كلمته في “المنتدى الأول لنماذج تأهيل الشباب للقيادة”، بعد أن تحدث أحد الشباب عن فساد المحليات، إذ أقر السفيه السيسي بوجود فساد فيها، ثم أردف ضاحكا: “المحليات مليئة بالفساد.. طيب هأعمل إيه طيب؟”. وحسبما قال السفيه: “أنت تكلمت عن المحليات، وقلت إن فيها شوية فساد”، ثم تساءل وسط ضحكه المتواصل: “طيب.. هأعمل إيه طيب؟”، ثم وجه في نهاية كلمته الشكر لحكومة الفساد، وسط ضحك متواصل.

عودة الماجيكو

وبعد أن تعالت الأصوات المنادية بعودة “الماجيكو” إلى بلده مصر، عاد الانقلاب إلى محاولاته التنكيل بنجم كرة القدم المصرية محمد أبو تريكة لمواقفه الداعمة للثورة المصرية والرافضة للانقلاب العسكري الذي قاده السفيه عبد الفتاح السيسي.

وقضت محكمة يديرها الانقلاب، بسجن النجم السابق للأهلي والمنتخب المصري محمد أبو تريكة لمدة سنة وكفالة قيمة 20 ألف جنيه مصري بتهمة التهرب الضريبي المتعلق بقيمة الإعلانات لشركة مياه غازية، وإحدى شركات الاتصال خلال الفترة من عام 2008 إلى 2009.

وللإشارة كان الماجيكو قد تحدث في وقت سابق عن قرب عودته إلى مصر، بعد أن أنصفته محكمة النقض بقبول الطعون المقدمة منه ضمن 1537 متهما آخرين على إدراجهم بقوائم الإرهاب، وإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنائية جديدة، مثيرًا فرحة نجوم الفن والرياضة في مصر وجماهير كرة القدم التي رحبت بعودة أمير القلوب.

أبو تريكة الذي صنع تاريخا من التتويجات والألقاب مشرّفا مصر في عديد المناسبات، حُرم من بلده لوقوفه في صف الشعب بميدان التحرير مدافعا عن الشرعيّة، بل وصنّفه السفيه السيسي ضمن قائمة الإرهابيين بدعوى تمويله لجماعة الإخوان المسلمين، فحُرم حتى من حضور جنازة والده بمصر، خوفا من اعتقاله أو تصفيته، في الوقت الذي سُمح لابن المخلوع علاء مبارك بحضور جنازة رغم خضوعه لمحاكمة قضائية.

فساد للتصدير

من جانبه، كتب الصحفي عبد النبي عبد الستار مقالا بعنوان “كيلو الفساد بكام النهاردة؟”، قال فيه: “الفساد ينتشر، ويهيمن، ويتحكم.. تحت كل طوبة وشبر في بلدي فساد”، وأضاف: “لو كان الفساد يصدر للخارج بمقابل لأصبحت مصر أغنى دول العالم”.

من جهتهم، حمَّل مواطنون مسئولية استشراء الفساد في البلاد، إلى مسئولي حكومة الانقلاب وكبار رجال الأعمال، وللسفيه السيسي الذي أسهم في إيجاد واختيار هؤلاء المسئولين، وعدم محاسبتهم، مؤكدين أن غياب العدالة الاجتماعية، وغلاء الأسعار؛ جزء من منظومة الفساد التي اتسعت دائرتها بعد انقلاب السيسي.

ويتميز أبو تريكة بأخلاق عالية في علاقاته مع الآخرين داخل الملعب وخارجه، كما عُرف بالتزامه الديني، وتمسكه بقواعد وأخلاقيات اللعب على أرضية المباراة، وأشاد الكثيرون بتواضعه مع الآخرين، حيث سجّل له التاريخ عدة مواقف مشرّفة، على غرار تضامنه مع غزة عام 2008، وارتدائه قميص (فداك يا رسول الله) أثناء إعادة نشر الرسوم الدنماركية المسيئة عام 2008، وسفره إلى الجزائر سنة 2010 في مبادرة صلح بين الشعبين المصري والجزائري عقب أحداث أم درمان.

رابط دائم