“سابوا الحمار ومسكوا في البردعة” ذلك تشخيص وتلخيص المشهد في مصر الآن، بعد خروج المنتخب الوطني لكرة القدم من مونديال كأس العالم في موسكو، بلا فوز ولا انتصارات ولا حتى ما كان يتشدق به إعلام العسكر من أكذوبة التمثيل المشرف، إلا أن نداءات كثيرة حلقت في فضاء الإعلام وارتفعت حناجر أذرع السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، تطالب برحيل المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر الفاشل مدرب المنتخب الوطني، في إلهاء واضح ولفت الأنظار بعيداً عن الفاشل الأكبر الذي أفقد المصريين كل شئ منذ انقلاب على الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد.

وفي وقت سابق أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن رحيل “كوبر”، بعد خروج المنتخب من دور المجموعات في كأس العالم بروسيا صفر اليدين ومن دون أية نقاط بعد تلقيه ثلاث هزائم، وتقول الناشطة رانيا عزت:” هاتولى الأهبل ابن الهبلة اللي هناك ده اللى بيايد رحيل كوبر عشان فشل مع المنتخب، وسايبين اللى فشل فى الاقتصاد والصحة والتعليم وعيشتنا سودا”.

ويقول الناشط الرياضي حمدي محمود:” والحل مش رحيل كوبر واعتبار ده التصحيح واتلمت يا جماعة و علوضعنا، أي حاجة غير فتح تحقيق ومحاسبة اللي ماسكين حاجات وفضايح على بعض وإقالة الاتحاد يعتبر ضحك على الناس وضرب على القفا”، وشن ناشطون مصريون، هجوما حادا على السفيه السيسي تحت وسم حمل عنوان ارحل يا سيسي، طالبوه فيه بتنفيذ ما تعهد به مسبقا، حين قال إنه في حال طالبه المصريون بالرحيل، فإنه سيرحل فورا.

من جهته يقول الدكتور محمد محيي الدين عضو برلمان 2012 :”أنه لم يقل أحد أنه يجب أن نتألم حتى نتقدم ولكن الجميع يؤكد أننا سنتقدم عندما يتم تطبيق القانون واحترام الدستور”، وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع شاشة قناة مكملين الفضائية أننا:” لدينا موارد في الدولة وثروات في الدولة السيسي فاشل في تطويرها وتنميتها واستثمارها والاقتصاد المصري يقوم على الزراعة والصناعة والسياحة”.

وذكر أن :”السياحة الآن تقريبا غائبة وعلينا التوقف عن تصدير الصورة التى نصدرها للعالم بأن مصر بها دواعش وأننا نحارب الإرهاب”.

وعلى مدار يومين تقريبا، تصدر هاشتاج يطالب السفيه السيسي بالرحيل عن حكم مصر، بعد الأزمات السياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد تحت حكمه، خاصة بعد قيادته للانقلاب العسكري على أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا محمد مرسي في يوليو 2013.

الهاشتاج الذي حصد قرابة 70 ألف تغريدة، تصدرت فيه السخرية والغضب من الإجراءات الحكومية الأخيرة ضد الشعب، خاصة التي رفعت عنهم دعم المحروقات، ورفعت أسعار البنزين ما ترتب عليه رفع أسعار السلع الأساسية، وعدد المشاركون في الوسم، الكثير من الاختلالات التي تشهدها مصر، على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والرياضي أيضا.

يشار إلى أن المنتخب المصري، ودع منافسات كأس العالم، إثر هزيمته من روسيا في الجولة الثانية للمجموعة الأولى، وكذلك خسارته أولى مبارياته في المونديال، يوم الجمعة الماضي، أمام أورغواي بهدف دون رد، وتشهد مصر في عهد السفيه السيسي حالة من التدهور غير المسبوق على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ إذ يعاني غالبية المصريين بشدة من الارتفاع الجنوني في أسعار السلع والخدمات.

كما تعاني البلاد من ارتفاع قياسي في معدلات التضخم، في ظل ارتفاع غير مسبوق للديون الداخلية والخارجية، وحسب تقرير رسمي صادر عن وزارة المالية في حكومة الانقلاب أواخر 2016، فإن 21 مليونا و710 آلاف مصري باتوا غير قادرين على الحصول على احتياجاتهم الأساسية، من بينهم 3.6 ملايين مصري لا يجدون قوت يومهم، ويواجهون عجزا في الحصول على الطعام والشراب.

وتشهد مصر في عهد السفيه السيسي حملة قمعية غير مسبوقة تستهدف المنتقدين والمعارضين للانقلاب، وتعصف بالحقوق والحريات الأساسية، وترسخ دولة الاستبداد التي ثار عليها بشجاعة كثير من المصريين في 2011، فضلا عن استنزاف ثروات البلاد وبيع أراضيها.

رابط دائم