آل كابوني هو زعيم عصاباتٍ من أصلٍ إيطالي، كان صيتُه يثيرُ الرعبَ في قلوب البشر، عَمِل في المخدرات وتجارة البشر والعديد من الأعمال الأخرى غير القانونية، تبّرع بجزءٍ من ريع أعماله الإجرامية لصالح الأعمال الخيرية، وربما تثار الدهشة من أن عائلة بن زايد في الإمارات تبدو أقرب شبها بـ”آل كابوني”، لا سيما أن الشيطان محمد بن زايد يبدو الأقرب إجرامًا لتلك الشخصية.

من قال إن التاريخ لا يخلّد سوى الأبطال؟ يمكن للتاريخ أيضًا أن يُكتب أسماء القتلة والمجرمين ورجال العصابات مثل آل كابوني؛ الرجل الذي ارتكب كل الجرائم الممكنة ولم تستطع السلطات إدانته حتى أوقعت الضرائب به، ويكتب أيضًا عن “البذخ في الحرام” هو عنوان الحياة السرية التي تعيشها عائلات الطغاة العرب.

فاتورة الحرام

وعلى سبيل المثال كشفت صحيفة “دوبروفنيك تايمز” الكرواتية عن تفاصيل ليلة سهر قضاها أفراد من العائلة الحاكمة في أبوظبي بملهى ليلي بمدينة دوبروفنيك الساحلية.

وأشارت إلى أن فاتورة الخمور الفرنسية العتيقة والشمبانيا في الحفلة التي حضرها ضيوف يخت “ياس” الإماراتي الفاخر، وصلت قيمتها إلى 50 ألف يورو، في عطلة نهاية الأسبوع في ملهى “ريفيلين” الواقع في المركز التاريخي لمدينة دوبروفنيك.

واستهلك الضيوف على متن يخت “ياس”، المملوك للشيخ حمدان بن زايد بن سلطان آل نهيان، أحد أفراد العائلة الحاكمة في أبوظبي، أفضل زجاجات الخمور المتوفرة في الملهى الليلي الشهير بقيمة 368 ،120 كوناس، واليخت يمكن أن يستوعب 60 ضيفا، ويضم طاقما من 56 موظفا. وتبلغ قيمته نحو 180 مليون دولار.

وبحسب الصحيفة كان في الحفلة راقصات على أنغام الموسيقى، وكان فيها زجاجات من أفضل أنواع الخمر كافية لملء بركة السباحة، وانتهت مع طلوع الفجر، وقال التقرير إن ضيوف اليخت الإماراتي استهلكوا ويسكي من نوع “دوم بيرينيون” و”تشيفاس ريغال”، بالإضافة إلى زجاجات الشمبانيا الفرنسية “رويدر كريستال” و”أرمان دى بريغاناك روز”.

ومن الخمور والفجور والسهرات إلى اغتيال الأقارب، ورغم مضي تسع سنوات تقريبا على اغتيال الشيخ أحمد بن زايد إلا أن أسئلة كثيرة لا زالت مطروحة حول حادث اغتياله الغامض عبر إسقاط طائرته في المغرب، ولم تخرج الاتهامات عن دائرة شقيقه الذي يحكم الإمارات بعد أن غدر بشقيقه “خليفة”.

قتل الأشقاء

وتقول مصادر المعارضة الإماراتية إنه قام بتسميمه لكي يستفرد بحكم الإمارات، وقد عادت قصة اغتيال أحمد بن زايد إلى الواجهة بعد أن كشفت الأنباء عن تورط شقيقه محمد بن زايد في أكثر من انقلاب في عدة دول عربية وانتهاجه أساليب دموية للخلاص من الثورات العربية وتورطه في أكثر من دولة عربية ومنها مصر وليبيا واليمن.

وعودة إلى قصة اغتيال “أحمد بن زايد” كشف المعارض السعودي السابق والبروفسور في العلوم السياسية من لندن الدكتور كساب العتيبي بعض التفاصيل المخفية والتي تتعلق بحادث مقتل أحمد بن زايد رئيس (أبو ظبي للإستثمار) قبل عدة سنوات في المغرب، مؤكدا أن الحادث هو عبارة عن عملية اغتيال.

وألمح العتيبي إلى تورط ولي عهد الإمارات محمد بن زايد بسبب صفقة أراد الاستحواذ عليها تقدر بالمليارات، وتحدى العتيبي السلطات الإماراتية بفتح تحقيق حول الحادث واستجواب مدرب الطيران الذي كان برفقة أحمد بن زايد وقد نجا من حادث سقوط الطائرة فيما لقي أحمد بن زايد حتفه.

الجريمة الكاملة

وقال العتيبي إن “أحمد بن زايد شخصية وطنية جميلة، أحبّه الأماراتيون لنظافة يده، وجديته. كان منصبة قبل مقتله (الرئيس التنفيذي لجهاز أبوظبي للاستثمار)، وأوضح قائلاً: “أحمد بن زايد هو أخٌ شقيق لكلٍ من سيف بن زايد ، وحامد بن زايد، وخالد بن زايد. كان أقواهم شخصية وحضورًا وحامد الذي خلفه في منصبه هو أضعفهم”.

ويشرح العتيبي فصول هذه القصة قائلا: “ركب الطائرة برفّقة مُدرّبه، وحلّقا فوق بُحيرة (سيدي محمد بن عبدالله) جنوب الرباط. سقطت الطائرة، فأُعلن مقتل أحمد بن زايد ونجاة مُدرّبه والمؤسف أن (سيف بن زايد) الأخ الشقيق لم يُطالب بفتح تحقيق في الحادثة، ولا حكومة أبوظبي التي عتّمت على الأمر!!. وتحدى العتيبي أن يُفتح تحقيق.

وأكد أن المُدرب الأسباني (مانويل) اختفى فجأةً، ولم يعلم مكانه أحد سوى مُدبّري جريمة الاغتيال (والله أعلم بهم). مضيفًا: المُدرّب موجود الآن في إسبانيا، وكشف العتيبي قائلاً: “قام محمد بن زايد بعدها بتعيين حامد بن زايد خلفًا لشقيقه أحمد بن زايد على رأس جهاز أبوظبي للاستثمار. وحامد هذا ضعيف الشخصية بشكل مُذهل!!”.

Facebook Comments