كشفت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس، تفاصيل جديدة حول العملية المخابراتية الصهيونية التي أفشلتها المقاومة في منطقة خان يونس وتم خلالها استشهاد القائد القسامي نور بركة وعدد من أفراد المقاومة، بالإضافة إلى مقتل قائد القوية الصهيونية الخاصة وإصابة آخر.

وقال الناطق باسم الكتائب أبو عبيدة في مؤتمر صحفي مساء اليوم السبت: “نقف اليوم لنضع أمام العالم بعض ما توصلنا إليه حول عملية حد السيف”؛ حيث ظن الاحتلال أن المقاومة في حالة تراخ وأنها ستقف صامتة أمام جرائمه”، مشيرا إلى أن القوة الإسرائيلية تلقت تدريباتها بين شهري يناير حتى أكتوبر لزراعة أجهزة تجسس على المقاومة.

وأوضح أبوعبيدة أن هدف الاحتلال كان زراعة منظومة تجسس للتنصت على شبكة الاتصالات الخاصة بالمقاومة في قطاع غزة، في مسعى متكرر استطاعت المقاومة إفشاله، مشيرا إلى أنه رغم محاولات استخبارات الاحتلال استطعنا الكشف عن القوة الإسرائيلية؛ حيث استخدم الاحتلال معابر قطاع غزة لاسيما معبر كرم أبو سالم لإدخال معدات القوة الخاصة، حيث دخل غزة وحدة إسرائيلية خاصة من الكوماندور وكانت مجهزة واستخدمت بطاقات شخصية مزورة لمواطنين من غزة، وكانت إحدى أفراد القوة الاسرائيلية دخلت غزة أكثر من مرة تحت غطاء مؤسسة دولية.

وأشار أبوعبيدة الي أن العملية كانت تهدف إلى زراعة منظومة تجسس للتنصت على شبكة الاتصالات الخاصة بالمقاومة في قطاع غزة، في مسعى متكرر استطاعت المقاومة افشاله وكشفه رغم المحاولات الحثيثة من قبل استخبارات العدو وتجنيدها لذلك كل ما توصلت إليه من منظومات وتكنولوجيا ووسائل وأساليب، لافتا إلى أن العملية بدأت قبل التنفيذ بعدة أشهر من خلال إدخال المعدات الفنية واللوجستية والسيارات المخصصة لها تهريبا على مراحل مختلفة عبر المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، وخاصة معبر كرم أبو سالم المخصص للبضائع والاحتياجات الانسانية والمعيشية وتم تخزين هذه المعدات في بعض الأماكن التي نتحفظ عن ذكرها لدواعي أمنية.

وذكر أن “مساء يوم تنفيذ العملية تسلل أفراد قوة الكوماندوز وقوامها خمسة عشر فرداً جميعهم من الجنود الصهاينة ليس بينهم أي عميل وبعضهم يهود شرقيون، موزعين على مجموعتين، أحداهما مجموعة تنفيذ، والأخرى مجموعة تأمين، وتسللوا من إحدى المناطق الوعرة في السياج الفاصل، مستغلة وجود الضباب الكثيف، وكانت القوة مجهزة بأدوات متقدمة ومنظومة قيادة وسيطرة، ومعدات طوارئ، وكل ما يلزم لعمل قوة عسكرية خاصة”، مشيرا إلى أن القوة كانت قد أعدت كل الوثائق اللازمة للتمويه والغطاء لتنفيذ مهمتها، فزورت بطاقات شخصية باسم عائلات حقيقية في قطاع غزة، و استخدمت مركبتين بأوراق مزورة، وزورت أوراقا لجمعيةٍ خيرية استخدمتها القوة كغطاء لعملها، وكانت إحدى الضابطات المشاركات في المهمة قد دخلت سابقا إلى القطاع وخرجت تحت غطاء مؤسسة دولية عاملة في القطاع.

وأضاف أبوعبيدة أن القوة استأجرت إحدى الشاليهات السياحية في منطقة خانيونس من مواطن فلسطيني لعدة ساعات كنقطة التقاء، مستخدِمة الغطاء المذكور والأوراق المزورة، وأثناء تحرك القوة لتنفيذ مهمتها اعترضتها قوة أمنية لكتائب القسام بعد الاشتباه بها، ولاحقت المركبة التي كانت تقل قائد القوة الخاصة الصهيونية شرقي خانيونس، الا أنه بعد تحقيق الشهيد نور بركة وضباط استخبارات القسام مع أفراد المركبة اشتبهوا بالقوة وقرروا احتجازها، وعندما باشرت دورية القسام باعتقال أفراد القوة، أشهرت القوة السلاح وأطلقت النار؛ الأمر الذي أدى إلى استشهاد القائد الميداني نور بركة والمجاهد القسامي محمد القرا، فيما قام المجاهدون بالرد على القوة وقتل قائدها وإصابة آخر على الفور، فيما تمكن بقية أفراد القوة الصهيونية من سحب القتيل والمصاب والهروب من مكان الحدث، قبيل قدوم التعزيزات من كتائب القسام”.

وتابع: “بدأ مجاهدونا على الفور عملية مطاردة القوة وإغلاق السياج الفاصل شرق قطاع غزة، والانتشار والسيطرة على المنطقة، وتأمين جميع محاور قطاع غزة، وتم أثناء المطاردة الاشتباك مع القوة الصهيونية الخاصة، وبالتزامن مع ذلك حصل تدخل الطيران الحربي والمروحي وطائرات الاستطلاع والمدفعية الصهيونية، ونُفذت عشرات الغارات على محاور الطرق وضد المجاهدين الملاحِقين للقوة الخاصة الهاربة، فعزلت بالنيران قواتنا عن القوة المعتدية”، مشيرا إلى أن القوة الخاصة تمكنت من الهروب بالقتيل والاصابات تحت هذا الغطاء الناري وبمساعدة طائرة مروحية تدخلت لإخلائها، وقد أقدم العدو مباشرة على قصف المركبات التي استخدمتها القوة داخل قطاع غزة في محاولة لتضليل المقاومة عن هدف العملية أو تفاصيل عمل القوة، لافتا الي أنه قد ارتقى في عمليات المطاردة والاشتباك التي أعقبت هروب القوة خمسة من المجاهدين، وهم: علاء الدين فسيفس ومصطفى أبو عودة ومحمود مصبح وعمر أبو خاطر و خالد قويدر رحمهم الله تعالى وأعظم أجر ذويهم.

واستطرد أبو عبيدة قائلا: “بعد الافشال الميداني المباشر للقوة الخاصة شرق خانيونس، بفضل الله تعالى، بدأنا بالعمل الحثيث الفوري والتحقيق الواسع، وبجهد أمني واستخباري وميداني استطعنا بحمد الله كشف خيوط هذه العملية، وتمكنا من كشف أفراد هذه القوة بأسمائهم وصورهم وطبيعة مهماتهم والوحدة التي يعملون فيها، وأساليب عملها، كما تعرفنا على نشاط هذه القوة الاستخباري والتخريبي في العديد من الساحات الأخرى، فقد نفذت هذه القوة العديد من المهام الخارجية في الأقطار والساحات العربية والإسلامية”.

وأكد أن نشر صور أفراد هذه القوة شكل صدمة للعدو وحالة ارتباك كبيرة، مما اضطره لاتخاذ كل التدابير في حظر نشر الصور ومحاولة محاربة انتشارها بالتخويف والضغط على الأفراد والمؤسسات وحجب وسائل الاعلام والمواقع والصفحات والتآمر مع بعض شركات مواقع التواصل الاجتماعي للتقليل من حجم الخسارة الأمنية والاستخبارية لوحدة تعدّ بنظر العدو الأهم والأخطر، مؤكدا أن غزة أرض حرام على الصهاينة والمقاومة لن تسمح بتمرير أي سلوك للعدو الصهيوني واللعب بالنار سيواجه بحد السيف.

ولفت أبو عبيدة،الى ان ما نشرناه من نتائج هو جزء مما تحصلت علية استخبارات القسام، وسيطرنا على أجهزة تقنية تحتوي على أسرار كبيرة ظن العدو أنها تبخرت باستهدافه للسيارات التي تحملها وعلى العدو أن يقلق”، مؤكدا أن العملية تثبت صوابية مراهنة المقاومة على حانتها الشعبية، معلنا إعطاء الفرصة لكل العملاء للتوبة، وأن أي عميل يساهم في استدراج قوة صهيونية خاصة، فإن المقاومة تتعهد بالعفو عنه ومكافأته بمبلغ مليون دولار.

رابط دائم