كتب رانيا قناوي:

لخص البيان الختامي للقمة الإسلامية الطارئة بإسطنبول مطالبه اليوم الأربعاء، بإعلان ودعوة ورفض، حيث اختتم الزعماء وممثلو المسئولين الذين تخاذلوا عن الحضور المؤتمر الاستثنائي الذي استضافته إسطنبول بالتأكيد على الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، ودعوة كافة دول العالم للاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لدولة فلسطين، كما رفضت ودانت بشدة قرار الولايات المتحدة غير القانوني بشأن القدس.

وأعلن البيان الختامي أنه في حال عدم تحرك مجلس الأمن الدولي بخصوص القدس، فإننا مستعدون لطرح المسألة على الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورغم غياب عدد كبير من مسئولي الدول العربية، وحضور رئيس فنزويلا، فقد شهدت القمة الإسلامية لمنظمة التعاون الإسلامي التي دعا لها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، كلمات قوية من بعض المتحدثين، وانتهت بالمطالبة بتوجيه دعوة للمجتمع الدولي للاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

موقف حازم
وأكّد الرئيس التركي ضرورة اتخاذ جميع دول العالم موقفًا حازمًا بشأن القدس الموجودة تحت الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك بابا الفاتيكان.

وطالب أردوغان الدول التي لم تعترف بفلسطين القيام بذلك، وقال: "هذا شرط لخلق توازن من شأنه إحقاق العدل في المنطقة"، كما جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تأكيده على أن أي قرار بشأن مدينة القدس، التي تخضع للاحتلال الإسرائيلي، هو في الواقع "منعدم الأثر"، مشددًا أن الدول إسلامية لن تتخلى أبدا عن طلبها بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

وأشار إلى أن إسرائيل حظيت بمكافأة على كافة أعمالها الإرهابية، وترامب هو من منحها هذه المكافأة، من خلال اعترافه بالقدس عاصمة لها.

وشدد على أن القرار الأمريكي يعد انتهاكًا للقانون الدولي فضلًا عن كونه صفعة على وجه الحضارة الإسلامية، قائلا: "أعلنها مجددًا القدس خط أحمر بالنسبة لنا، نحن كدول إسلامية لن نتخلى أبدا عن طلبنا بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس".

يد واحدة
فيما دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى العمل يدا واحدة لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد.

وقال الملك عبد الله "لا يمكن أن تنعم منطقتنا بالسلام الشامل، إلا بحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية، ووصولا إلى قيام الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشرقية، فالقدس هي الأساس الذي لا بديل عنه لإنهاء الصراع التاريخي".

وأضاف أن "اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل قرار خطير، تهدد انعكاساته الأمن والاستقرار ويحبط الجهود لاستئناف عملية السلام"، مضيفا "لطالما حذرنا من خطورة اتخاذ قرارات أحادية تمس القدس خارج إطار حل شامل، يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في الحرية والدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية".

ولفت إلى أن "الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس مسؤولية تاريخية، يتشرف الأردن ويستمر بحملها".

وأردف: "سنواصل دورنا في التصدي لأي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وأنتم السند والعون للأردن في هذه المسئولية، ولا بد لنا من العمل يدا واحدة لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد".

وشدد ملك الأردن على أن "القدس في وجدان كل المسلمين والمسيحيين، وحقهم فيها أبدي خالد".

وقف الاتفاقات مع الكيان
فيما دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأربعاء، قمة منظمة التعاون الإسلامي إلى تحديد علاقاتها بدول العالم على ضوء مواقفها من قضية القدس وقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وطالب الرئيس الفلسطيني، بـ"اتخاذ مواقف سياسية واقتصادية تجاه إسرائيل، وصولا لإجبارها على إنهاء الاحتلال"، كما طالب دول العالم، مراجعة اعترافها بدولة إسرائيل، بسبب خرقها قرارات الشرعية الدولية التي رفضتها جميعا‎.

فيما دعا إلى التوجه لإعداد مشاريع قرارات لمجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية الأخرى، بغية إبطال ما اتخذته الولايات المتحدة بشأن القدس وفق القانون الدولي.

وأكد عباس انتهاء الاتفاقات التي عقدها الفلسطينيون مع إسرائيل منذ أوسلو، وتحميل الكيان مسؤولياته كدولة احتلال لفلسطين، وتحمل إسرائيل مسؤولية ما قد ينشأ عن تلك الحالة.

كما طالب بنقل ملف النزاع الفلسطيني الإسرائيلي إلى الأمم المتحدة، وتشكيل آلية جديدة تتبنى مسار جديد، مشيرا أن "الولايات المتحدة لم تعد أهلا للتوسط في عملية السلام" بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

الاعتراف بفلسطين
وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين إن قرار واشنطن الأخير حول القدس "متعسف، داعيا دول العالم التي لم تعترف بفلسطين، إلى المبادرة بتلك الخطوة.

ولفت العثيمين إلى أن المنظمة تدعو إلى تحرك عربي إسلامي مشترك للتصدي لقرار واشنطن الأحادي حول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكداً أن المنظمة ترفض وتدين هذ القرار الذي يمنح القدس عاصمة لسلطة قائمة بالاحتلال. 

رابط دائم