للمرة الثالثة على التوالي في أقل من عامين، تشن جلسات الكونجرس الأمريكي، هجوما حادا على سلطات الانقلاب، بسبب الانتهاكات الحقوقية، وملفات التعذيب التي زكمت الأنوف في عهد عبد الفتاح السيسي، حيث أعربت رئيسة لجنة الشرق الأوسط الفرعية في مجلس النواب الأميركي إليانا روس ليتنين، عن قلقها الشديد من وضع حقوق الانسان في مصر.

واعتبرت ليتنين خلال جلسة استماع عقدتها اللجنة حول حقوق الإنسان في مصر، أمس الثلاثاء، إن الحرب ضد الارهاب هناك يجب ألا تكون مبرراً لقمع المعارضة والصحافيين.
وقالت: “ندرك حجم التحديات التي تواجهها مصر … لكن نشعر بقلق جراء تدهور حقوق الإنسان”.

جاء ذلك بالتزامن مع إجراء وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو مباحثات هاتفية مع نظيره المصري سامح شكرى، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأعربت سلطات الانقلاب في أول رد فعل لها على لسان إعلامي الانقلاب، عن قلقها تجاه تقرير الكونجرس.

وقال إعلامي الانقلاب المقرب من عبد الفتاح السيسي أسامة كمال، على جلسات الكونجرس الأمريكي لمناقشة اوضاع حقوق الإنسان في مصر “مش هيسبونا في حالنا مهما كان”.
مضيفا عبر برنامجه “مساء dmc”، أمس الثلاثاء، أن ” الكونغرس الامريكي وبعض النشطاء المصريين والحقةقين الأجانب لايريدون أستمرار مصر في طريقها”.

وفي تلخيص مبسط لوقائع جلسة الكونجرس التي ترجمتها “الحرية والعدالة” جاء أبرز النقاط في تقرير الكونجرس كالتالي:

١- مصر لم تعد قوة سياسية في المنطقة.

٢- أمريكا لم تعد تعتبر “العائد السياسي” من المعونات الأمريكية لمصر مجزياً.

٣- الحلول الأمنية لم تنجح ولن تنجح في سيناء لأن الدولة لا تستعطف المواطنين في تلك المناطق بل تُهجرهم قصرياً.

٤- إلقاء القبض على آلاف الشباب لأسباب سياسية وتحت تهم مُفبركة ووضعهم في السجون مع الإرهابيين الحقيقيين يجعل من السجون مصانع للإرهاب وسيزيد بدلا من أن يقل.

٥- تم إلقاء القبض على أكثر من ٣٤٠٠ شخص في سيناء بينما رصدت المخابرات الأمريكية حوالي ٧٥٠ ارهابي في سيناء – والاستنتاج المطروح في الجلسة كان أن معظم المقبوض عليهم أو ممن تتم “تصفيتهم” – أبرياء.

٦- خشية أمريكية من صعود المتطرفين في مصر، لكن سياسات السيسي ضد حقوق الإنسان وتشدده في التعامل مع المعارضة يجعل حكمه شبه مُطابق لحكم المتعصبين على الهامش المصري.

٧- حملات القبض على المثليين جنسيا هدفها الأول استعطاف الرأي العام وليس من خلال عقيدة.

٨- توغل الجيش المصري في المجالات الاقتصادية مُضر بالاقتصاد ولا يسمح بتنشيط القطاع العام.

٩- ارتفعت معدلات الإنجاب في مصر، بعد ان كانت انخفضت في أواخر أيام مبارك. ويقدرون ان مصر ستزداد ٢ مليون نسمة في العام كمتوسط للسنين المُقبلة.

Facebook Comments