بثلاثة إجراءات تواجه إدارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الحرب الاقتصادية على عملتها التي تشنها كل من الولاات المتحدة الأمريكية ودول إقليمية بالمنطقة على أنقرة، أول هذه الإجراءات إعلان الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني إعلان استثمار بلاده 15 مليار دولار بتركيا وإعلان المستشارة الألمانية اليوم الأربعاء دعم بلادها لتركيا في الحرب الاقتصادية إضافة إلى إعلان البنك المركزي التركي ووزارة الاقتصاد عن قرارات جديدة لوقف تراجع الليرة أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى.

وقالت وكالة الأناضول التركية إن الدولار الأمريكي ينخفض بنسبة 6% تقريبًا أمام الليرة التركية ليصل إلى 5.8580 ليرة بعد ساعات قليلة على إعلان قطر ضخ استثمارات مباشرة في السوق التركي بقيمة 15 مليار دولار أمريكي. ونقلت الوكالة بيانا للرئاسة التركية جاء فيه أن “أمير قطر أعلن أن بلاده ستستثمر ما قميته 15 مليار دولار بشكل مباشر في تركيا”، وذلك في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد بعد تدهور أسعار الليرة إثر العقوبات الاقتصادية التي أعلنها الولايات المتحدة الأمريكية ضد أنقرة في وقت سابق.

وأضاف البيان أن “أردوغان وأمير قطر تبادلا الآراء خلال لقائهما الثنائي في أنقرة حول العلاقات الثنائية والمواضيع الإقليمية وأكّدا التزامهما مواصلة تطوير العلاقات بين أنقرة والدوحة في جميع المجالات”.

وأضافت الوكالة أن أردوغان وآل ثاني “يؤكّدان التزامهما بمواصلة تطوير العلاقات بين تركيا وقطر في جميع المجالات”، فيما قال الناطق باسم الرئاسة على صفحته في تويتر إن “العلاقات التركية القطرية تقوم على أسس متينة من الصداقة الحقيقية”، مشددًا أن أنقرة “ستخرج أقوى من هذه المرحلة”.

من جهتها نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر حكومية تركية لم تسمها قولها إن “الاستثمار القطري البالغ 15 مليار دولار سيجري تمريره عبر الأسواق المالية وبنوك في تركيا”.

وكان الرئيس التركي استقبل في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، أمير قطر، حيث قالت وسائل إعلام تركية إن المباحثات “تناولت العلاقات الثنائية القائمة إلى جانب القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك”.

تعزيز التعاون التركي الألماني

وقالت وسائل إعلام تركية الأربعاء إن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أجرت اتصالا هاتفيا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تناول العلاقات بين البلدين والقضايا الإقليمية في المنطقة وفي مقدمتها الأزمة السورية. ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن مصادر في الرئاسة التركية قولها إن المستشارة الألمانية أكدت خلال الاتصال “أن قوة الاقتصاد التركي مهمة بالنسبة لبلادها”، كما تطرق الاتصال إلى “المستجدات الراهنة واللقاء الذي سيجمعهما نهاية أيلول/سبتمبر المقبل في برلين”.

وأضافت المصادر أن أردوغان وميركل اتفقا كذلك على عقد لقاء يجمع وزير الخزانة والمالية التركي، مع وزيري الاقتصاد والمالية الألمانيين، خلال الأيام المقبلة، وأكدا “عزمهما على تعزيز علاقات التعاون بين تركيا وألمانيا من خلال تبادل المباحثات والزيارات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين”.

ويأتي الاتصال بين أردوغان وميركل، في ظل الأزمة المتصاعدة بين أنقرة وواشنطن على خلفية العقوبات التي فرضتها الأخيرة على تركيا.

رابط دائم