بشر مسؤولو الانقلاب المصريين بأن رفع أسعار مترو الأنفاق هو الشرط الأساسي لتحسين الخدمة وتقديم أداء أفضل وحماية لهذا المرفق الحيوي من الانهيار.

المصريون لم يصدقوا تلك الادعاءات، إلا أنهم تقبلوا رفع الأسعار رغما عنهم، رغم المعاناة الشديدة التي تعرضوا لها بسبب تلك الزيادات التي تسببت في تحويل أعداد كبيرة من المتعاملين مع المترو إلى فقراء.

ورغم ذلك لم تتوقف أعطال المترو، كما لم يتوقف الإرهاق الذي يواجهه الركاب، خاصة في شهر رمضان الذي تزامن مع موجة حر شديدة لفحت المصريين وتسببت في مضاعفة الشعور بالمعاناة، بنفس القدر الذي أثبتت فيه كذب المسؤولين في نظام الانقلاب.

وكان اليوم، الأربعاء، أحدث مشاهد كوارث المترو؛ حيث تصاعدت أدخنة “مجهولة المصدر” بشكل كبير بين محطتي الشهداء وغمرة على الخط الأول. ما أصاب الركاب بالرعب. خاصة مع عدم تمكن إدارة مترو الأنفاق وشرطة النقل من تحديد موقع الأدخنة أو مصدرها.

وبعد فترة من الرعب تمت السيطرة على حريق كابلات الكهرباء المغذية للخط الأول، التي كانت السبب في تصاعد الدخان.

وفي أول أبريل تعطل أحد قطارات الخط الثاني ( شبرا- المنيب) بسبب رباط بالفرامل بين محطتي السادات والأوبرا باتجاه المنيب. ما أدى إلى توقف الحركة. بالإضافة إلى حالات مشابهة كثيرة، كان الضحية فيها هو المواطن الذي أجبر على دفع الزيادات الكبيرة في أسعار تذاكر المترو، فيما لم يجد مسؤولو المترو من يجبرهم على تحسين الخدمة أو احترام حقوق الركاب.

وكانت أسعار تذاكر المترو قد ارتفعت بنسبة 100% إلى جنيهين، ثم تضاعفت إلى 3،5،7 جنيهات في المرة الأخيرة لرفع الأسعار التي قصمت ظهور ركاب المترو بشكل غير مسبوق، وأدت إلى موجة احتجاجات عارمة تدخلت ميليشيات الانقلاب للسيطرة عليها قبل أن تتحول إلى ثورة.

رابط دائم