كشف الخبير الاقتصادي المصري محمود وهبة تلاعب الحكومة في أرقام الناتج المحلي القومي في النشرة الرسمية الشهرية لوزارة المالية المصرية لتلميع السيسي!!

وفقا للأرقام “المضروبة”؛ وبحسب ضاعف السيسي الناتج القومي مرتين وثلث في4 سنوات (!)، فحسب نشره وزاره المالية كان الناتج المحلي 2.130 تريليون جنيه لعام 2014، زاد الي 4.437 تريليون جنيه لعام 2018 ويتوقع ان يتضاعف الرقم اربعه مرات في 6 سنوات الي 8.198 تريليون جنيه عام 2022!!

وهو ما يعني برأي الخبير أن السيسي ينمي الناتج المحلي بنسبه 70% تقريبا في المتوسط كل سنه (!!)، والمفروض ان يستفيد المواطن من هذه الزيادة السنوية فأين هذا؟

ويبدو أن هذا النصب والتلاعب في الارقام فعله عبد الناصر أيضا، فكشف محمود وهبه أنه أثناء بحثه بمعهد التخطيط القومي قال لهم الدكتور إبراهيم حلمي عبد الرحمن إن عبد الناصر طلب منه وكان يعد الخطة الخمسية الاولي ان يضاعف الناتج القومي في 10 سنوات فرد عليه دكتور إبراهيم أن هذا مستحيل؛ لأنه يتطلب زيادة معدل النمو بنسبه 10% سنويا وبانتظام واستخدامه وأن هذا غير ممكن وأصر عبد الناصر وازداد اعتراض الدكتور ابراهيم واكثر ما امكن تحقيقه كان حوالي 7.5% ثم انفرط الحبل!

وكشف “وهبة” أن التلاعب بالأرقام له عده أسباب:

١-حتى يقال نجح برنامج الاصلاح الاقتصادي للصندوق

٢-أن يقال إن الميزانية الأولوية بها فائض لأول مره منذ 20 عاما أو أكثر

٣-عجز الميزانية يمكن تخفيضه بناء على الأرقام الملفقة

٤-وهو الأهم أن القروض مضمونه؛ لأنها نسبه ضئيلة من الناتج القومي المحلي، ولذلك فمزيد من الاقتراض مقبول (اقتراض جديد لدفع قروض قديمة) ولا إنتاج!!

فجور وتآمر

وأشار محللون عدة إلى أن هناك تلاعبا بالأرقام وفجورا، ولكن الخطر أن الإنتاج والدخل لم يتحسن والبلد في حالة كساد لا تنتج إلا أرقاما خادعه وهذا لن يطول.

ومما يؤكد أن البلاد تدور في فلك المؤامرة، يسمح صندوق النقد والبنك الدولي بهذا العبث والخداع، ما اعتبره مراقبون تآمرا مشتركا لتمرير استدانة مصر والغلاء وافقار الشعب.

ولكنهم قالوا إن الخطر الاكبر هو أن يصدق المسئولون أنفسهم وأكاذيبهم على الشعب ويهملوا الإنتاج الفعلي أكثر كما يحدث الآن، ولو خصصوا نفس الوقت لزيادة الإنتاج بدلا من تصليح وتزويق الأرقام لكان وضع مصر أفضل كثير علي أرض الواقع وليس فقط على الورق ولذلك يستمر الركود.

ألم الجوع

من جانبها أكدت صحيفة “التايمز” البريطانية أن معدلات الفقر ارتفعت في مصر إلى “60%” بحسب تقارير البنك الدولي، في أعقاب ما يسمى ببرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أبرمته الحكومة مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2016م، مشيرة إلى أن المصريين باتوا يتآلمون من الجوع ولا يجدون في شهر رمضان سوى الفتات العفن وعظام الدجاج.

وتحت عنوان “الفقراء في القاهرة يفطرون على فتات متعفن”، قالت الصحيفة البريطانية: إن المسلمين عندما يجتمعون على طاولة الإفطار، بعد مغيب الشمس، عادة ما تكون الوجبة مكونة من أربعة أنواع، أما فقراء القاهرة فربما لم يجدوا سوى بقايا الطعام للإفطار عليه.

وأشار التقرير إلى أن الفقراء عادة ما يفطرون على بطاطا مقلية قديمة وعظام دجاج وجبنة عفنة، من التي تباع في سوق حي كرداسة الذي يعد الأفقر في القاهرة، ففي هذا الحي يبيع التجار كل شيء استطاعوا إنقاذه من مآدب الفنادق والمصانع.

وانتهى التقرير إلى أن الرواتب لم ترتفع مع معدلات التضخم، ولهذا تعيش نسبة 60% من سكان مصر، البالغ عددهم 100 مليون، إما في مستوى الفقر، أو عرضة للفقر، بحسب إحصائيات البنك الدولي، لافتة إلى أن الفرد المصري يحتاج إلى العمل 20 ساعة إضافية للحصول على كيلو لحم بقري.

رابط دائم