يبدو أن الظلم يعرف دروب ودهاليز مصر جيدا، لدرجة أنه لا يترك مكانا إلا وينتشر فيه.

وفي الفيوم يعيش أحد المظلومين الذين يقفون في طابور المختفين والمعتقلين منذ سنوات طويلة.

عمر عبد الحميد محمد، من محافظة الفيوم، عمره 35 سنة ولديه ٣ فتيات. يغيب عنهم منذ 4 سنوات في غياهب السجون، ورغم حصوله على براءة من كل التهم التي تم تلفيقها له، في 25 سبتمبر 2017، فإن سلطات الانقلاب جددت اعتقاله، فاختفى، إلى أن ظهر في قضية جديدة عرفت باسم 196عسكرية غرب القاهرة.

لم تكتف سلطات الانقلاب بذلك، بل تم ترحيله من سجن “دمو العمومي” بمحافظة الفيوم إلى سجن استقبال طرة، وتم نقله إلى سجن العقرب شديد الحراسة ومنعوا عنه الزيارة منذ10 أكتوبر 2018.

قصة الاعتقال والبراءة والمنع من الزيارة تمثل كارثة، يزيد من أبعادها أن ابنة عمر الصغرى حين تم اعتقاله كان عمرها ثلاثة أشهر ونصف، فيما كانت الكبرى تعالج في مستشفى السرطان 57357.

وحين توجهت الأسرة إلى الوالد لزيارته قبل أن تجري ابنته عملية الحصول على عينة لتحليلها رفضت الزيارة وتم طردهم من السجن، لتزيد مأساتهم، إلا أن لطف الله كان أقرب إليهم؛ حيث تم اكتشاف شفائها من المرض الخبيث.

رابط دائم