قصفت طائرات الاحتلال قبل قليل موقعا للمقاومة الفلسطينية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في نفس الوقت الذي دوت فيه صفارات الإنذار في مستوطنات غلاف غزة. وشيعت الجماهير الفلسطينية جثامين 5 شهداء في غزة والضفة. منهم شهيدين ارتقيا في مسيرات العودة بغزة أمس، و3 شهداء كانت دولة الاحتلال تحتجز جثامينهم منذ فترة.

هذا هو الوضع الآن في آخر تطورات المواجهات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية منذ مساء الجمعة وصباح اليوم، حيت شن الصهاينة عدة هجمات على مواقع للمقاومة، فيما ردت المقاومة الفلسطينية بزخات صواريخ تسببت في بث الرعب لدى الصهاينة.

وقال فوزي برهوم، المتحدث الرسمي باسم حركة حماس: إن التعامل الفوري للمقاومة مع تصعيد العدو على غزة والرد عليه بقوة يعكس حالة الوعي والوضوح الكبير لديها في الرؤية في إدارة الصراع.

وأكد برهوم في تصريح مقتضب له، أن المقاومة تتقن “توصيل الرسالة وضمان تشكيل حالة توازن ردع سريعة وكافية لإجباره على وقف التصعيد وعدم التمادي في الاستهداف”.

وشدد المتحدث باسم حماس على أن “حماية شعبنا والدفاع عنه مطلب وطني وخيار استراتيجي”.

ووفقا لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” فقد أطلقت المقاومة الفلسطينية رشقات صاروخية صوب مستوطنات “غلاف غزة” فجر اليوم، بعد دقائق من سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مواقع للمقاومة الفلسطينية.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي ظهر اليوم السبت (14-7) عدة غارات على موقع للمقاومة الفلسطينية وسط قطاع غزة.

واستهدفت ثلاثة صواريخ على الأقل موقع “صلاح الدين” التابع لكتائب القسام بالقرب من جسر وادي غزة وسط القطاع.

وقالت القناة “14” العبرية: إن حركة “حماس” أرسلت عدة رسائل للحكومة الإسرائيلية، من خلال رد المقاومة على القصف الذي استهدف مواقع وأراضي فلسطينية في قطاع غزة، فجر اليوم السبت.

وأضافت القناة العبرية، في تقرير لها نشرته صباح اليوم السبت، أن “الليلة القاسية في غلاف غزة تثبت أن حماس مستعدة لرفع درجة المخاطرة”.

وكانت المقاومة الفلسطينية قد ردّت على قصف طائرات الاحتلال عددًا من مواقعها وأراضي زراعية خالية في قطاع غزة، عبر إطلاق العديد من القذائف الصاروخية باتجاه مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في “غلاف غزة”.

وقالت القناة العبرية: “يظهر رد حماس الليلة أن المنظمة في غزة تحاول إيصال رسالة إلى الجيش الإسرائيلي بأنه حتى الرد العسكري على إصابة ضابط في الجيش سيؤدي إلى رد عنيف من غزة”.

ولفتت النظر إلى أن “حماس لن تسمح بحرية التصرف في السماء فوق القطاع ليلة بعد ليلة، وهذا النهج يشهد على تغيير موقف الحركة بعد 4 سنوات من عملية الجرف الصامد (العدوان على غزة 2014)، واستعدادها لرفع مقدار المغامرة التي يمكن أن تجلب جولة حرب جديدة”.

ومن الجدير بالذكر أن حركة “حماس” قد قالت إن التعامل الفوري للمقاومة مع تصعيد الاحتلال والرد عليه بقوة “يعكس حالة الوعي والوضوح الكبير لديها في الرؤية في إدارة الصراع”.

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي ترد المقاومة على غارات الاحتلال فور وقوعها، وذلك في إطار معادلة “القصف بالقصف” التي أعلنتها فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، عبر بيان سابق لها.

شهيد العودة

ومن ناحية أخرى استشهد شاب فلسطيني صباح اليوم السبت (14-7) متأثرا بجراحه التي أصيب بها خلال مشاركته أمس في مسيرة العودة بخان يونس جنوب قطاع غزة.

وأكد الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة، في بيان مقتضب، استشهاد محمد ناصر شراب (١٨ عاما) متأثرا بجراحه التي أصيب بها في صدره أمس.

وكان طفل استشهد وأصيب عشرات المواطنين، عصر الجمعة، باعتداء جنود الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص الحي وقنابل الغاز على المتظاهرين المشاركين في فعاليات الجمعة السادسة عشرة من مسيرة العودة الكبرى، والتي سميت بـ”الوفاء للخان الأحمر”.

وأعلنت وزارة الصحة استشهاد الطفل عثمان رامي حلس (15 عاما) برصاص الاحتلال الإسرائيلي شرق غزة، فيما أصيب 220 بجراح مختلفة واختناق بالغاز منهم اثنان من الفرق الطبية.

وقال مراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”: إن آلاف المواطنين توافدوا إلى مخيمات العودة الكبرى شرق قطاع غزة، للمشاركة في فعاليات الجمعة، التي يريدون من خلالها التعبير عن تضامنهم مع أهالي الخان الأحمر شرق قطاع غزة، والذي يقاوم صلف التهجير الإسرائيلي.

رابط دائم