بعد فشل محاولة السيسي لفرض ضريبة دخول على المدارس والجامعات، كما أعلنت بعض صحف الانقلاب قبل بدء العام الدراسي، بدأ نظام الانقلاب يفكر في إتاوة أخرى، يحصل بها غرامات على الطلاب، من خلال رصد معدل غياباتهم عن الدراسة؛ حيث طالب رضا حجازي، رئيس قطاع التعليم العام بوزارة التربية والتعليم، المديريات التعليمية في المحافظات، بضرورة الالتزام بقانون التعليم، والذي ينص على عدم أحقية الطالب في دخول الامتحان إلا إذا حقق نسبة حضور 85% من أيام الدراسة الفعلية.

وأضاف أنه يشترط حضور الطالب 85% من أيام الدراسة الفعلية لدخول الامتحان، ثم يرسل الإنذار الأول للطالب بعد تغيبه لمدة 15 يومًا منفصلة، ثم يفصل الطالب إذا تغيب عن المدرسة لمدة 15 يومًا متصلة أو 30 يومًا منفصلين، ويحق للطالب إعادة قيده بالمدرسة مرة واحدة خلال العام ومرتين خلال المرحلة، ويسدد الطالب 10 جنيهات غرامة إذا تغيب عن المدرسة دون عذر لمدة 10 أيام متصلة، وتوجه الغرامة لصندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية.

يتزامن ذلك مع ما كشفته حكومة الانقلاب عن سر الهجمة الشرسة التي تقوم بها ضد المدرسين ، والتي وصلت للتهديد بالفصل من العمل حال ثبت إعطاء دروس خصوصية، بزعم أنها السبب في ابتلاع دخول المواطنين الذين ينفقون مليارات الجنيهات على الدروس الخصوصية لأبنائهم.

حملات الوزارة

وأكدت وزارة التربية والتعليم في حكومة الانقلاب، استمرار عمل حملات الوزارة لغلق جميع مراكز الدروس الخصوصية على مستوى الجمهورية، والتى تستغرق مدة أقصاها شهرين، مُشددةً على أن هناك توجيهات من القيادة السياسية بالقضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية نهائيا، مشددا على أن هذه الحملات لن تتوقف، حتى تجتث المدرسين الخصوصيين من جذورهم.

وأشارت الوزارة إلى أن مراكز الدروس الخصوصية تكبد أولياء الأمور نحو 25 مليار جنيه سنويًا، وتضرب العملية التعليمية نظرًا لتدريبها الطلاب على طريقة الامتحان، دون توصيل الأهداف التربوية للمناهج.

أجندة مساومة

وهنا جاء “مربط الفرس”، ليكشف أن الحملة الممنهجة التي تقوم بها حكومة الانقلاب، ما هي إلا أجندة لمساومة المدرسين على نسبة من أرباح الدروس الخصوصية التي تجني 25 مليار جنيه.

وزعم وزير التربية والتعليم بحكومة الانقلاب طارق شوقي، أن ظاهرة الدروس الخصوصية بمثابة ورم خبيث أصاب التعليم المصرى ودمر ما تبقى من المنظومة التعليمية والبديل الوحيد للطلاب هو العودة للمدرسة والاستفادة من مجموعات التقوية داخل المنشآت التعليمية فى الوقت الذى يجب ان يتعاون أولياء الأمور مع الوزارة فى استئصال هذا الورم.

حوار مجتمعى

وقال محمد عمر نائب وزير التربية والتعليم لشئون المعلمين أن مشروع القانون الذى تعتزم وزارة التربية والتعليم مناقشته بالبرلمان الحالي تمهيداً لفتح حوار مجتمعى حوله يتضمن فرض عقوبات مالية كبيرة والحبس لأصحاب المراكز غير المصرح لها من الوزارة وإغلاقها.

وقال إن الوزارة تستعد لتفعيل الضبطية القضائية بشكل موسع على جميع المحافظات خلال الأيام المقبلة، وتستهدف 3 محافظات كبرى هي القاهرة والجيزة والقليوبية.

وكشف أن أعضاء بالشئون القانونية بالوزارة والمديريات التعليمية ، ضمن فريق الضبطية القضائية ، مشيراً إلى أن الحملات سوف تستهدف المراكز الكبرى المصنفة بأنها ذات سطوة ونفوذ.

وأضاف أن الحملات سوف تضم أعضاء من شرطة المصنفات، لمحاسبة أصحاب مراكز الدروس الخصوصية ، على استخدام حق الوزارة فى الملكية الفكرية لكون المراكز تدرس مناهج الوزارة دون إذنها وهو ما يعد مخالفة قانونية واضحة وصريحة، إضافة إلى أن مصلحة التهرب الضريبى ، مهمتها محاسبة المراكز على ضرائب التى لا تقوم بسدادها.

رابط دائم