استدعت وزارة الخارجية السودانية السفير المصري؛ بسبب إعلان سلطات الانقلاب عن طرح مناقصة أو عطاء دولي للتنقيب عن ثروات معدنية في نطاق حلايب، وتُجدد دعوتها لمصر بضرورة حل النزاع سلميًّا.

وأعلنت الحكومة السودانية رسميًّا، الأربعاء، عن رفضها التام لقيام شركة “جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول”، بطرح مساحات بمنطقة حلايب داخل الأراضي السودانية للاستثمار.

واستدعت السودان اليوم السفير حسام عيسى، على خلفية الإعلان الذي أصدرته وزارة البترول والثروة المعدنية على موقعها الرسمي، بفتح عطاء دولي لاستكشاف واستغلال النفط والغاز في مناطق بالبحر الأحمر خاضعة للسيادة السودانية.

وبحسب صحف سودانية، أعرب وكيل الخارجية بدر الدين عبد الله، للسفير المصري عن احتجاج السودان على هذا الإعلان، مطالبًا بعدم المضي في هذا الاتجاه الذي يناقض الوضع القانوني لمثلث حلايب، ولا يتناسب مع الخطوات الواسعة التي اتخذها البلدان الشقيقان لإيجاد شراكة استراتيجية بينهما، طبقا لبيان صادر عن المتحدث باسم الخارجية.

وأكدت “الخارجية” السودانية، أن إعلان وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية لا يُرتب، وفقًا للقانون الدولي، أي حقوق لمصر بمثلث حلايب، وأنها تحذر الشركات العاملة في مجال الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز من التقدم بأي عطاءات في المنطقة المذكورة.

وطالبت الحكومة السودانية، حكومات الدول ذات الصلة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لمنع شركاتها من الإقدام على أي خطوات غير قانونية.

وقال البيان “يجدد السودان الدعوة المقدمة للشقيقة مصر لاستخدام الوسائل السلمية لحل هذا النزاع الحدودي، والحيلولة دون أن يؤثر على صفو العلاقة بين البلدين”.

من جانبه، احتج سعيد الدين حسين البشري، وزير الدولة السوداني في وزارة النّفط، على الخطوة المصرية، وقال “إن امتياز منطقة حلايب يقع تحت دائرة وصلاحيات وزارة النفط والغاز السودانية وِفق الخرائط المعتمدة من قبل الهيئة العامة للمساحة ووزارة الدّفاع السودانية”.

في الوقت الذي يلتزم فيه الجانب المصري الصمت، ولكنْ رشح عن مصادر مقربة منه قالت إنّ هذا الإجراء قانونيّ، وإن أعمال التنقيب تتم في المناطق الاقتصادية في البحر الأحمر التي جرى تقسيمها بين الدولتين.

وقال الصحفي عبد الباري عطوان: إنه يبدو أن زيارة نائب الرئيس السوداني قبل أيّام إلى القاهرة على رأس وفد يضُم وزير الدفاع، ورئيس جهاز المخابرات، لم تتوصّل إلى نتائج إيجابيّة لتطويقها، وربّما لهذا السّبب طار الوفد من القاهرة إلى أديس أبابا في إطار المُناكفات المُتصاعدة والمألوفة بين البلدين.

ورأى “عطوان” أن الحوار الثّنائي والمُباشر هو الطُريق الأمثل والأقصر لتسوية هذه الأزمَة وتطويق ذُيولها في ظِل رفض مِصر قُبول المطلب السودانيّ باللّجوء إلى التّحكيم الدوليّ للفصل في قضيّة السّيادة على مُثلّث حلايب وشلاتين، لافتا إلى أنه يبدو أن قنوات الحِوار هذه شِبه مَسدودة، إن لم تكُن قد جرى إغلاقها كُلِّيًّا في الفترةِ الأخيرة، ممّا يُوحي بأنّ المُستقبل يحمل الكثير من التّصعيد والتّوتّر”.

رابط دائم