قالت وكالة الأنباء الألمانية في تقرير لها اليوم الأربعاء إن عبدالفتاح السيسي في طريقه لخلق أزمة جديد في اليمن وذلك من خلال الإستراتيجية التي تقدم بها للسلطان العماني قابوس بن سعيد، والتي تتعارض مع متطلبات اليمن، وتصب في مصلحة السعودية والإمارات.

وأضافت الوكالة أن السيسي أطلع السلطان قابوس على تفاصيل وثيقته التي تتضمن إلزام الحوثيين بوقف إطلاق الصواريخ الباليستية على المملكة العربية السعودية، وعدم التعرض للملاحة في مضيق باب المندب، والابتعاد عن إيران بما يسمح باستقلالية قرارهم.

وعن السلاح الحوثي، ذكرت مصادرة للوكالة أن السيسي اقترح على الحوثيين ترك سلاحهم ودمجهم تدريجيا في صفوف قوات الجيش اليمني، موضحا أن الوثيقة المصرية المقترحة تسمح بإشراك أطراف دولية في المفاوضات بينها مجلس الأمن والأمم المتحدة.

وتأتي تصريحات السيسي للتأكيد على محاولاته المستمرة لدعم السعودية على حساب أبناء مصر من جانب وأشقائها من جانب آخر، ففي إبريل الماضي كشف اللواء أحمد عسيري، مستشار وزير الدفاع السعودي والمتحدث باسم قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن وقتها، أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي عرض على السعودية والتحالف، بقوة برية قوامها نحو 40 ألف جندي مصري، إلا أنهم رفضوا لأن هذا ضد منهجية العمل في اليمن.

وجاء تحرك السيسي لتحصيل مكاسب اقتصادية من السعودية وحلفائها من دول الخليج أو ما بات يعرف بـ «الرز»، على غرار المخلوع حسني مبارك الذي حصل على مكاسب اقتصادية هائلة من المشاركة في حرب تحرير الكويت عام 1991، وربما يكون مبلغ الـ 12 مليار دولار التي تعهدت دول الخليج بدفعها لمصر كأموال واستثمارات في قمة شرم الشيخ الاقتصادية كان جزءا من الثمن المتفق عليه مقابل دخول الجيش المصري برياً في اليمن وقتها.

رابط دائم