نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرًا، قالت فيه إنه رغم إعلان حكومة الانقلاب عن تحسن مؤشرات الاقتصاد، فإن المعضلة تظل زيادة تكاليف المعيشة، مشيرة إلى ما أكده أستاذ التنمية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، عمرو عادلي، قائلا: إن هذه المعضلة تعود إلى وجود مشكلة في توزيع الأعباء من جهة أخرى.

وأشار إلى وجود وسائل أخرى لخفض عجز الموازنة، يمكن أن تحد من الضغوط على الفقراء وأصحاب الدخول الدنيا في الطبقة المتوسطة، على رأسها الضرائب، مدافعا عن فكرة فرض ضرائب على أصحاب المداخيل الكبيرة.

ويرى عادلي أن رفع سعر تذكرة المترو لم يكن ضروريا، لا سيما أنه يخدم شرائح مستحقة للدعم، فضلا عن أن العجز في موازنة هذا المرفق قرابة 500 مليون جنيه، وهو ليس رقما كبيرا بالقياس إلى العجز الكلي للموازنة البالغ 400 مليار جنيه”.

ويقول عادلي: “السؤال الأكبر الآن: هل سيتم تحرير سعر الوقود أم سيتم تخفيض الدعم المخصص له، وهل يمكن تحرير السعر وإلغاء الدعم نهائيا في ظل الارتفاع الكبير وغير المسبوق منذ عام 2014 لأسعار النفط في السوق الدولية؟”.

أما أستاذة الاقتصاد بجامعة القاهرة علياء المهدي، فترى أن الاحتجاجات التي حدثت عقب رفع أسعار تذاكر المترو هي جرس إنذار؛ لأن الشعب المصري تحمل خلال العامين الماضيين صدمات كثيرة في صورة ارتفاعات متتالية في الأسعار وهذا كان صعبا؛ لأن غالبية المشتغلين في مصر من ذوي الدخول المتوسطة أو المحدودة”.

وتؤكد أن الارتفاع في سعر تذكرة المترو قد يبدو بسيطا، ولكنه أدى الى ارتفاع تكلفة المواصلات إلى 20% من إجمالي إنفاق محدودي الدخل بعد أن كان يشكل 5% أو 6%”.

وقالت رضوى السويفي، من بنك الاستثمار المصري فاروس: “هناك حالة من الذعر لدى المستثمرين في البورصة المصرية وهو ما يدفعهم للبيع العنيف، قد يكون القلق من رد فعل الشارع للتغييرات المتوقعة ورفع أسعار الوقود هي السبب”.

ولفتت الوكالة إلى أن حكومة الانقلاب توصلت إلى اتفاق تمويل بقيمة 12 مليار دولار لثلاث سنوات مع صندوق النقد الدولي، في 2016، وأعلنت حينها عن برنامج اقتصادي تقشفي شمل إجراءات لتقليص الدعم وزيادة إيرادات الدولة. وتشهد وسائل إعلام الانقلاب، منذ فترة، ما يبدو أنه تمهيد لقرار برفع أسعار المواد البترولية خلال الفترة المقبلة.

رابط دائم