يريد أن يثبت ما ليس له للمرة الثانية، فيدفع نوابه وشخصيات إنقلابه للإشادة به ولليوم الثاني على التوالي تواصل طائرات الهليكوبتر، تحليقها في سماء وسط البلد لاستطلاع الحالة الأمنية بالتزامن مع اقتراب موعد زيارة عبد الفتاح السيسي لشارع مجلس الشعب الذي اغتصبه غدًا لأداء اليمين الغموس.

وفي الوقت ذاته شهدت شوارع منطقة وسط البلد، تواجدًا أمنيًا مكثفًا من قبل قوات الأمن، وانتشارًا لجنود الأمن وبزي مدني في شوارع وميدان التحرير.

وبرأي المراقبين فإن الإجراءات الأمنية غير المسبوقة استعدادا لذهابه إلى برلمانه بتدشين ولاية ثانية مغتصبة، تشير إلى أن السيسي وعصابته يدركون أنهم منبوذون شعبيا.

ولذلك يرون أن الحوارات الأخيرة التي ادلى بها، يريد من خلالها تأكيد هويته القادمة ومواصلا كذبه المعتاد منه للمصريين، فيدعي لمجلة الرجل السعودية:

أن “أريد أن يكتب التاريخ أني أنقذت بلدي وشعبي”، و”كان من الصعب أن أقف صامتا أمام رعب الناس وآلامهم”، و”عمري ما أزعل من الشباب اللي بيختلفوا معايا عشان البلد.. دول ولادي”، وطمحت أن أكون طيارا ولم أحلم بالرئاسة.

وفي تصريحات أخرى قبل يومين يصرح لقناة “فوكس” الأمريكية أن “لا مكان للدين في الحكومة المصرية مطلقا”.

مغتصب السلطة

باختصار وكما يرى حمد الشامسي الإماراتي المطارد من حكومة بلاده يقول “وأنتم تستمعون إلى كلمة السيسي الْيَوْمَ ، تذكروا كلمة مرسي قبل أربع من على نفس المنبر لتعرف الفرق بين الرئيس الشرعي والرئيس مغتصب السلطة..”.

أو كما كتبت أمل معوض قبل قليل “السيسي مغتصب السلطة في مصر ..انقلاب..حبس الرئيس الشرعي وكل من عارض الانقلاب من كل الاتجاهات فرط في حقوق مصر وباع الوطن للصهاينة ..لا شرعية ولا موقع لك في مصر..ان غدا لناظرة لقريب..#ارحل خلي مصر تعيش”.

أما عمر فياض فينظر للسيسي نظرة فلسفية فيكتب مقولة بكتاب الأمير “لا يتمكن مغتصب السلطة من اكتساب ولاء جماعة الخائنين الذين مكنوه مهما أعطاهم ومنحهم.. الفساد باق طالما أصل الحصول على السلطة اغتصاب لها..”.

جموع النفاق

وفي إطار جوقة المنافقين لاسيما الحزبيين، هنأ حزب الوفد برئاسة المستشار بهاء أبو شقة وكافة مؤسسات الحزب وتشكيلاته وأعضائه بالمحافظات المختلفة، عبد الفتاح السيسي بمناسبة بدء الفترة الرئاسية الثانية وحلف اليمين الدستورية أمام “مجلس النواب” السبت.

ويتطلع د.ياسر الهضيبي المتحدث باسم حزب الوفد في بيان الجمعة، أن يدعم السيسي الحياة الحزبية خلال الفترة المقبلة!

أما “البرلماني” عمر وطني عن دائرة الشرابية والزواية الحمراء فيزعم أن “تأدية السيسي اليمين الدستورية..تتويج لنجاحات المصريين!!”.

أما زميلته “النائبة” مايسة عطوة، رئيس لجنة المرأة لاتحاد نقابات عمال مصر واتحاد حوض النيل، فرأت أن “السيسي يجني ثمار 4 سنوات من الصبر والكفاح وتثبيت أركان الدولة !.

الطريف أن جبريل فتيح، أمين الشباب، بحزب مستقبل وطن بجنوب سيناء، ينتظر المزيد من التنمية في الولاية الثانية للسيسي!.

ويرى زميله تيتو الخطيب، أمين حزب حماة الوطن بالبحر الأحمر، أنه واثق من استمرار مسيرة الإنجازات، التى بدأها عبدالفتاح السيسى خلال فترة ولايته الأولى.

خديعة كبرى

يدرك الغرب والشرق أن السيسي منزوع الشرعية –اللهم إلا من شرعية قوة المغتصب- حتى الآن، وأثبتت الكثير من الدراسات ومنها مركز بصيرة التابع له على كراهية الشعب بكل قطاعاته اليوم للسيسي وعصابته وأن هناك تغيرات جوهرية حتى بالنسبة للفئات التي كانت تؤيده ومخدوعة فيه.

كما أعتاد السيسي حلف اليمين الغموس كغيره من الايمان التي اعتاد أن يحلفها زورا وبهتانا بعد أن اغتصب السلطة.

وقال مراقبون إن السيسي فرطّ في مياه النيل ولذا بدأ التضييق فعليا على الفلاح المصري بمنعه زراعة الأرز كما أن المواطن الفقير المطحون ليس له أي حسابات لدى السيسي بعد زيادة أسعار السلع والخدمات زيادة أسعار تذاكر المترو.

ويرى المراقبون أن شهر رمضان ومنع مكبرات الصوت وفي الوقت ذاته منع الدعاء على الظالمين، في الوقت الذي بات الشعب كله بلا استثناء يرفض الغاصب ويدعو عليه ويدرك خطورة وجوده وبقائه في السلطة.

هزلية انتخابية

وركز بيان التحالف الوطني لدعم الشرعية على أن الهزليات الانتخابية التي تمت لم تمنحه شرعية حقيقية في ظل غياب شعبي واسع عنها سجلته وسائل الإعلام الدولية وصفحات التواصل الاجتماعي.

ورأى البيان على أن الفرعون الغاصب للسلطة سيخرج على قومه في زينته متباهيا بصولجان زائف، ولكنه يتجاهل غضب الشعب الذي بلغ مبلغا عظيما بسبب سياساته وقراراته الفاشلة والتي تسببت في إفقار البلاد والعباد، وأن الشعب لن يسكت كثيرا فلصبره حدود وحتما سينفجر غضبه في وجه هذه العصابة.

رابط دائم