لم يخف الصهاينة ارتياحهم الشديد لاستمرار انقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، وبقائه جاثماً على أنفاس المصريين لولاية اغتصاب ثانية، وفي مقابل هذا الارتياح لا تكف عصابة الانقلاب في مصر وحلفاؤهم في الإمارات عن الرقص لـ”إسرائيل”، وشارك سفير أولاد زايد وسفير السفيه لدى واشنطن، في فعالية أمنية داعمة لـ “اليهود” في الولايات المتحدة مساء أمس الأربعاء.

وكشفت صحيفة “هآرتس” اليوم الخميس، أن السفير الإماراتي لدى واشنطن، يوسف العتيبة، شارك في مساء الأربعاء، في فعالية سنوية داعمة لإسرائيل ينظمها “المعهد اليهودي لشئون الأمن القومي”، في العاصمة الأمريكية”، كاشفة عن أن دبلوماسياً آخر جلس على الطاولة نفسها، كان سفير الانقلاب لدى واشنطن “ياسر رضا”.

السيسي يرقص 

وأشارت الصحيفة، إلى أن “العتيبة” جلس إلى جانب سفير “الصهاينة” في واشنطن “رون ديرمر”، خلال الفعالية، وبشكل علني؛ الشيء الذي اعتبرته الصحيفة دلالة على العلاقات الدافئة بين إسرائيل ودول الخليج، بداعي العداء المشترك لإيران، كما نشرت الصحيفة صورة قالت: إنها تُوثّق مشاركة “العتيبة” ونظيره المصري في الفعالية الأمنية الصهيونية.

وأكدت الصحيفة أن لقاء المُمثل الإماراتي مع قيادات من الجانب “الصهيوني” لم يكن الأول من نوعه، ففي مارس الماضي، تقاسم “العتيبة” مائدة عشاء مع رئيس وزراء العدو “نتنياهو” في مطعم في “جورج تاون”، وذلك أثناء زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن.

وقالت ورقة بحثية صهيونية إن مصلحة تل أبيب تكمن في أن يبقى السفيه السيسي مستمرا في انقلابه الذي قام به ضد الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد، لعدم وجود أي أحد أفضل منه لهذه المهمة بالنسبة لمصالح إسرائيل.

وأضافت الدراسة التي نشرها المعهد الأورشليمي للشئون العامة والدولة، أن الحافز الذي يدفع إسرائيل لتفضيل بقاء السفيه السيسي يكمن في أن مصر هي أكبر دولة عربية، ترتبط معها بمعاهدة سلام، ولدى إسرائيل منظومة تعاون أمني ممتازة معه، بجانب التنسيق معه في المجال السياسي.

مستبد وديكتاتور

ورأت الدراسة التي أعدها الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم، وهو ضابط سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، أن معارضي انقلاب السفيه السيسي يدعون لوقف تدخل الجيش في المؤسسة القضائية، وإطلاق سراح المعتقلين، ومعارضة نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية.

وأشارت الدراسة إلى أن السفيه السيسي في نظر معارضي الانقلاب يقود مصر نحو الظلام والحكم الاستبدادي، والغلاء والتنازل عن حقوق مصر، وأنه ينتهج سياسة القبضة الحديدية بملاحقة جماعة الإخوان المسلمين، ومنذ انقلابه عام 2013 اعتقلت عصابة العسكر عشرات الآلاف من معارضي الانقلاب السياسيين ومؤيدي الإخوان المسلمين.

وسردت الدراسة الصهيوني جملة من الإجراءات القمعية الوحشية التي اتخذها السفيه السيسي ضد معارضي الانقلاب، فقد حظر جماعة الإخوان المسلمين، وصنفها تنظيما إرهابيا، وأغلق عشرات المواقع الإلكترونية، وسن قانون الكيانات الإرهابية الذي يمنح عصابة الانقلاب حرية عمل أوسع لملاحقة معارضيه، بجانب قانون الجمعيات الأهلية لتقييد نشاط المنظمات غير الحكومية ومؤسسات حقوق الإنسان.

وأشار بن مناحيم إلى أن خطوات السفيه السيسي القمعية الأخيرة أثارت غضب الولايات المتحدة، ودفعتها لتجميد مساعدات اقتصادية للعسكر بقيمة 290 مليون دولار، لعدم إحراز تقدم بقضايا حقوق الإنسان، وكل ذلك يؤكد أن السفيه السيسي أعاد مصر عشرات السنين للوراء، وتحول لمستبد وديكتاتور.

رابط دائم