يبدو أن ديدن الانقلاب العسكري التفريط في الأراضي المصرية بزعم الاستثمار واستجلاب العملة الصعبة، إلا أن الواقع غير ذلك، فلم يكد يمر أسابيع على منح “كادو” المنقلب عبدالفتاح السيسي لـ”طال عمره” ولي العهد السعودي” محمد بن سلمان” ألف كم من أغلى أراضي جنوب سيناء، حتى كشف باحثون اقتصاديون استحواذ دولة الإمارات على أفضل أراضي مدينة مرسى مطروح الساحلية في منطقتي “عجيبة ورميل” بزعم تطويرها والاستثمار بها.

يأتي ذلك بعد هيمنة الإمارات على “لوجيست” قناة السويس وميناء السخنة عبر امتياز بالأمر المباشر؛ لتستحوذ الإمارات على أهم مفصل من مفاصل مصر الاقتصادية، والتي باتت غنيمة (بالقطعة) لمصلحة ممولي (الرز) انقلاب ٣ يوليو (العسكري) على ثورة يناير.

مصادر قبلية وباحثون بمطروح كشفوا لـ”بوابة الحرية والعدالة“، في تصريحات خاصة، سيطرة “عيال زايد” على آلاف الأمتار في أغلى وأشهر مناطق المدينة الساحلية دون استثمار حقيقي؛ حيث تعود الواقعة إلى 2016، بعد أن وقع اللواء علاء فتحي أبوزيد محافظ انقلاب مرسى مطروح، مذكرات تفاهم مبدئية مع مستثمرين إماراتيين لتنفيذ مشاريع بقيمة 12 مليار دولار، لإنشاء مشروعين سياحيين، أحدهما في هضبة عجيبة بقيمة 3 مليارات دولار، والآخر في منطقة روميل بقيمة 4 مليارات دولار.

وكشفت المصادر والباحثون أن دولة الإمارات وضعت حجر أساس للإشهار “فقط” على عدة مشاريع، كان أخطرها قطعة أرض لإقامة مشروع “قمر صناعي” بقيمة 5 مليارات دولار، وقطعة أرض لتكرير الملح و3 مصانع لتعبئة المياه المعدنية من الأبار الجوفية،وإن الجانب الإماراتي يستحوذ على النسبة الأكبر من المشاريع بما يخالف القانون المصري.

خداع بصري

وأكدوا أن الأمر لم يكن سوى “شو إعلامي” فقط؛ حيث يتم حجز الأراضي بلافتات ضخمة دون اتخاذ إجراءات عملية لإقامة المشاريع كما يزعمون وسط حالة غضب من أهالي ومستثمري المدينة الساحلية.

وذكروا حجم الأراضي التي استولت عليها الإمارات منذ ذلك التاريخ لم يتم تنفيذ أية مشاريع عليها ومنها “مشروع بمركز الضبعة شرقى مرسى مطروح، على مساحة 241 فدانًا، ومشروع سياحي بمنطقة شاطئ رومل، وآخر لتطوير هضبة عجيبة، وحديقة حيوان مفتوحة على مساحة 1300 فدان لمدينة مرسى مطروح،ومشروعات زراعية وصناعية على مساحة 2900 فدان بواحة سيوة، من بينها مزارع لأشجار الزيتون وإنشاء مصنع لإنتاج زيت الزيتون”.

بالإضافة إلى إقامة مصنع مياه بواحة سيوة على مساحة 5 أفدنة، ومشروع سياحي بمدينة الحمام، على مساحة 10 أفدنة، و300 فدان لإقامة مشروع زراعي عليه.

“قاعدة محمد نجيب”

ورجحوا أن منح الأراضي لدولة الإمارات وأبناء زايد “هدية” لها جاء تعزيزًا لتواجدها بالقطر المصري، عقب تحملها تكاليف تدشين القاعدة العسكرية في مدينة الحمام بمرسى مطروح، والتي تسع لـ1155 منشأة حيوية و72 ميدانًا تدريبيًا، وقاعة مؤتمرات كبرى، وعدد كبير من ميادين الرماية، وسكن الضباط وضباط الصف.

وهو ما يوفر له خدمات التدريب والدعم اللوجستي والتي نفذت تشكيلاته الجوية عمليات قصف لمواقع ليبية في درنة وبنغازي، ما يعني أن قاعدة نجيب باتت فناء خلفيا لقوات الجنرال الليبي تستهدف تعزيز نفوذه على الأرض، وتأمين منطقة الهلال النفطي شرقي ليبيا.

رابط دائم