توقَّع تقرير لغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، أن تشهد أسعار بعض الخامات الأساسية للصناعات الغذائية ارتفاعًا واضحًا خلال مارس المقبل.

وقال الباحث أحمد ذكر الله، في ورقة على موقع المعهد المصري، إن الزيادة المتوقعة في أسعار السلع ستؤثر على السلع التي لم تُنتج محليًّا، وبخصوص السكر فلن يتأثر بالارتفاعات العالمية نتيجة لوجود رصيد كاف بالتكلفة السابقة بوزارة التموين وأيضا بالشركات الخاصة.

وجاءت معلومات “ذكر الله” في ضوء تعليق الخبراء على انخفاض مستوى التضخم، والذي ربما يُظهر أن القدرة الشرائية للمصريين لم تتعاف حتى الآن، بما يشير إلى أن مستوى الإنفاق لم يتعاف بالكامل، خصوصا أن الطلب الموسمي يدفع في العادة معدلات (التضخم) للارتفاع.

الشركات ترى أن التخفيضات الاضطرارية للسعر كانت ضرورية، وتشير إلى أنها كانت ترغب في زيادة الأسعار للحفاظ على الربحية، لكن ذلك ليس بمقدورها لأن السوق لا يمكنها استيعاب أي زيادات أخرى في السعر، وأن تخفيضات الأسعار الاضطرارية هي السبب وراء هبوط معدل التضخم.

كما اضطر تجار التجزئة أيضًا لخفض أسعار بعض الأغذية مثل الدواجن واللحوم؛ لاجتذاب المستهلكين مجددًا والذين أبعدتهم زيادات الأسعار.

ويشير الخبراء الاقتصاديون إلى أن القدرة الشرائية يمكن أن تستغرق بين ثلاث إلى أربع سنوات كي تتعافى من صدمة التعويم، ويضيفون أن دورة اقتصادية كاملة تشمل تعافي النشاط وزيادة الأجور ضرورية قبل أن تعود القدرة الشرائية إلى مستويات ما قبل تحرير سعر الصرف وقبل رؤية معدل معقول للتضخم.

وهبط التضخم في مصر بشكل كبير في ديسمبر الماضي، وروجت الحكومة إلى أن هذا أحدث إشارة فيما يبدو إلى تحسن الاقتصاد، بعد أن تضرر المصريون بشدة جراء تحرير سعر صرف العملة في 2016.

وأظهرت بيانات رسمية أن تضخم أسعار المستهلكين في المدن انخفض إلى 21.9 % في ديسمبر من 26 % في الشهر السابق.

رابط دائم