على خطى الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي وأبواقه الإعلامية برأ رئيس برلمان العسكر علي عبدالعال نظام الانقلاب من مسؤولية مديونية القروض السابقة، زاعمًا أن الاقتصاد المصري قوي والأسعار متدنية ومن يسافر للخارج يعرف هذا.

وتؤكد التصريحات التي أطلقها علي عبد العال أن نظام الانقلاب ببرلمانه وإعلامه وحتى خبراؤه غير مدركين للوضع المأساوي الذي يعيشه الاقتصاد المصري تحت الحكم العسكري، وأن العسكر هم السبب الرئيسي فيما آلت إليه معدلات الديون سواء داخليا وخارجيا.

الدين العام

وواصل الدين العام ارتفاعه خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، ليصل إلى معدلات قياسية، وسجل 93.130 مليار دولار بنهاية سبتمبر، مقابل 92.643 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، كما ارتفع الدين الخارجي لمصر بمقدار 487 مليون دولار خلال الربع الأول.

ويعتزم العسكر الوصول بإجمالي الدين العام الخارجي إلى نحو 102.9 مليار دولار في السنة المالية المقبلة، مقابل نحو 98.9 مليار دولار متوقعة في السنة المالية الحالية، كما أن فوائد الديون باتت حائط سد أمام أي نمو قد يتحقق خلال الفترة المقبلة، حيث أصبحت تلك الفوائد تبتلع 10% من الناتج المحلي الإجمالى.

وبلغت قيمة ما دفعه المصريون خلال السنوات الأخيرة، ما يعادل 10.3% من عرقهم لسداد فوائد الديون المستحقة على حكومة الانقلاب.

أرقام كاذبة

ووفقًا لما أكده الخبير الاقتصادي إبراهيم نوار، فإنه إذا صحت أرقام حكومة الانقلاب- وهي كاذبة- بأن معدل النمو الاقتصادي بلغ 5.3%، فإن صافي النمو بعد سداد الفوائد المستحقة على الديون يكون أن الاقتصاد انكمش في السنة المالية الأخيرة بنسبة 5% وليس العكس، لافتا إلى أن الأشد خطورة يتمثل في أن مدفوعات الفوائد فقط بدون سداد قيمة أصل الدين تنمو بسرعة تعادل الآن 6 أمثال سرعة معدل النمو الاقتصادي.

أما بالنسبة لمستوى المعيشة فإن أحدث بيانات التضخم تؤكد لرئيس برلمان العسكر أن المصريون يأنون من وطأة الضغوط الاقتصادية، حيث ارتفع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية خلال شهر فبراير الماضي إلى 13.9% مقابل 12.2% في شهر يناير الماضي، كما ارتفع معدل التضخم الشهري 1.8% في شهر فبراير مقارنة بشهر يناير الماضي، تأثرًا بارتفاع أسعار الخضروات والدواجن.

وسجل التضخم السنوي قفزات كبيرة خلال عام 2017 تأثرًا بالإجراءات التقشفية التي اتخذتها حكومة الانقلاب خلال العامين الماضيين ومن ضمنها تعويم الجنيه ورفع أسعار الطاقة عدة مرات، حيث بلغ التضخم ذروته في يوليو 2017 عند 34.2%، وهو أعلى معدل في نحو 3 عقود.

رابط دائم