كشفت بيانات البنك المركزي، اليوم، عن ارتفاع طفيف في الاحتياطي الأجنبي في أكتوبر الماضي، بزيادة 42 مليون دولار فقط عن أرقام سبتمبر السابق له، إلا أن الديون الخارجية لا تزال هي العامل الأبرز على الساحة، والتي تؤكد أن نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي لا يعبأ بما يحمله للمصريين من ديون طالما أن إعلامه يهلل بالاحتياطي.

ووفقًا للعديد من التقارير أبرزها ما نشرته وكالة الأناضول فإن ما يزيد من التأكيدات بأن نظام السيسي يعتمد على المنح والقروض لإظهار أن الاحتياطي قوي هو عدم كشفه عن مصدر الزيادة أو النقصان في صافي الاحتياطيات الأجنبية المسجلة لديه، لافتًا إلى أنه من المتعارف عليه أن مصادر الدخل الأجنبي في مصر الخمسة المعروفة تشهد اضطرابا كبيرا.

وتتمثل المصادر الخمسة للدخل الأجنبي في مصر في إيرادات قناة السويس والاستثمارات الأجنبية والصادرات والسياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، وجميعها شهدت حالة عدم استقرار خلال الأشهر الماضية.

ويأتي الارتفاع المزمع في الاحتياطي بالتزامن مع صعود الدين الخارجي لمصر، إلى 92.64 مليار دولار، في نهاية يونيو 2018، وفقًا لرئيس وزراء حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي.
وكثفت مصر منذ 2017، حصولها على قروض من صندوق النقد والبنك الدوليين، ومؤسسات مالية أخرى؛ بهدف زيادة احتياطات البلاد من العملة الصعبة.

وبلغ إجمالي الدين الخارجي المستحق على مصر 92.64 مليار دولار، حتى نهاية يونيو 2018، كما أعلنت حكومة الانقلاب في مارس 2018 أنها تسلّمت الشريحة الثالثة والأخيرة بقيمة مليار دولار من قرض سابق قدمه البنك الدولي، من إجمالي 3 مليارات دولار.

وينقسم الدين العام للدولة إلى ديون محلية وديون خارجية؛ حيث سجل الدين المحلى نحو 3.6 تريليون جنيه، بينما سجل حجم الدين الخارجي لمصر نحو 92 مليار دولار، وفقًا لأحدث بيانات صادرة من وزارة المالية في حكومة الانقلاب.

رابط دائم