قال وزير المالية بحكومة الانقلاب محمد معيط: إن حكومته تدرس إصدار سندات بعملات آسيوية بعد إطلاق جولة ترويجية لها في آسيا؛ بغرض تحسين هيكلة الديون، وأنه التقى مستثمرين من كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي لهذا الهدف فيما يعتزم مواصلة الجولة الترويجية في سنغافورة واليابان وماليزيا وبعض الدول الآسيوية الأخرى.

وفي وقت سابق كشف معهد التمويل الدولي عن سحب الأجانب نحو 9 مليارات دولار من سوق الدين السيادي في مصر خلال أشهر فقط، متوقعا انسحاب المزيد من الأموال بعد خفض سعر الفائدة.

وقال الدكتور معتز إبراهيم، الخبير الاقتصادي، إن لجوء حكومة الانقلاب إلى الأسواق الآسيوية يؤكد فشل برنامج الإصلاح مع صندوق النقد الدولي.

وأضاف إبراهيم، في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، أنه بمراجعة النشرة الأولى للبرنامج التي صدرت منذ عامين كان هناك 3 أهداف رئيسية؛ الأول زيادة الصادرات والثاني إنقاص الواردات والثالث زيادة الاستثمار الأجنبي وهذه الأهداف الثلاثة تراجعت معدلاتها منذ 2015 حتى الآن، وبالتالي فإن مصادر الأموال التي كانت تعتمد عليها الحكومة لسد عجز الموازنة والفجوة بين الصادرات والواردات أوشكت على النضوب، وبالتالي كان البحث عن أسواق بديلة للحصول على أموال، وهي الأسواق الآسيوية.

وأوضح إبراهيم أن حكومة الانقلاب أصبحت في ورطة شديدة بعد فشل البرنامج حيث لم يعد هناك ثقة في الاقتصاد المصري، وهو ما دفع السيسي ونظامه للعودة إلى الصكوك الإسلامية أو التمويل عبر المشاركة وليس عبر الاستدانة بعد أن أغرق مصر في بئر القروض الخارجية والتي ستتحمل أعباءها الأجيال القادمة.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن إجراءات حكومة الانقلاب من شأنها تأجيل الأزمة، وأقصى ما تتمناه الحكومة تحويل الديون قصيرة الأجل إلى ديون متوسطة وطويلة الأجل، مشيرا إلى أن جولة معيط في السوق الآسيوية للبحث عن مشترين للشركات المقرر طرحها قريبا في البورصة.

 

رابط دائم