وكأنه أريد أن تموت الحمية والعروبة والإسلام في نفوس المصريين، أعرق شعوب بالمنطقة، منذ الانقلاب العسكري، في 2013، حيث تكاثرت التظاهرات الشبابية حول الفنانين ولاعبي الكرة، وشجع الانقلاب العسكري بفساده وقمعه على انتشار الظواهر السلبية بالمجتمع المصري، فرأينا مظاهرات للمثليين واحتفالات لهم، كما تكررت احتفالات الشواذ والملحدين بقصر البارون بمصر الجديدة، واليوم خرج آلاف الشباب من أجل التحرش والجري وراء الفتيات في حفل فني، وفي مظاهرة من أجل التحرش أثار آلاف الشباب شغبًا بشوارع منطقة شهر العسل بالإسكندرية بعد فشل حفل للمطرب الشعبي “حمو بيكا”.

 

المشهد يتكرر في كثير من المدن وأمام دور السينما وفي احتفالات النجوم بالمصايف وغيرها من الفعاليات الفنية.

مشهد التحرش الجماعي بالإسكندرية، اليوم، ينقلنا إلى الشارع الفلسطيني الذي يشهد فعاليات شبابية وسياسية ضد الاحتلال الصهيوني.

مواجهات في غزة

حيث تناقلت وكالات الأنباء صورًا ومشاهد حية لمواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في قرية رأس كركر غربي رام الله، احتجاجًا على محاولات سلطات العدو الاستيلاء على منطقة جبل الريسان.

 

استمرار مسيرات العودة 

وفي السياق الفلسطيني انطلق آلاف الفلسطينيين بمسيرات العودة في الجمعة الـ33 تحت عنوان المسيرة مستمرة في نقاط التماس مع الاحتلال شرق قطاع غزة، وهو ما واجهه الاحتلال بالرصاص الحي والغاز محاولاً قمع الشباب الفلسطيني الذي أثبت جدارته بالمقاومة في وجه الاحتلال الصهيوني.

 

اعتراض على إسرائيل بالأردن

وفي الاردن تناقلت وكالات الانباء مظاهرات شعبية غاضبة اليوم، في العاصمة عمان رفضًا لاتفاقية شراء الغاز الفلسطيني المسروق من الاحتلال، تحت شعار غاز العدو احتلال، وهو الأمر الذي مر مرور الكرام في مصر رغم الجريمة الكبرى وقرار الانقلاب العسكري باستيراد الغاز الصهيوني المسروق من الفلسطينيين، بل ومن حقول مصر في البحر المتوسط وهو الأمر الذي وصفه المجرم نتنياهو بانه يوم عيد في إسرائيل، بعد أن خلصهم الخائن السيسي من عبء تصدير الغاز للخ وهو ما كان متعثرًا بالمرة.

 

العسكر والمقاومة

المشاهد الثلاثة تؤكد أن الانقلاب العسكري في مصر جاء لوأد روح المقاومة في نفوس الشباب المصري الذين باتوا نزلاء بالسجون والمعتقلات ومطاردين في الأزقة والحواري من أجل إسكات أي صوت ضد المشروع الصهيوني في مصر وفي المنطقة العربية.

ولا أدل على ذلك من طوابير الخبز في مصر وطوابير البطاطس وغيرها من السلع التي يذل بها العسكر المصريين لكي ينسوا ماضيهم القريب حينما كان لصوتهم صدى قوي في ميادين مصر.

الأمل موجود

إلا أن الأمل ما زال باقيا في مصر عبر شباب ونساء ما زالوا صامدين بالميادين ضد الانقلاب العسكري في أصقع مصر المختلفة بالبحيرة والشرقية والجيزة.

وفي مظاهرات قليلة العدد عظيمة المغزى تبقي روح المقاومة في نقوس المصريين، من أجل إسقاط الانقلاب ووقف العبث الصهيوني في العالم العربي والإسلامي.

رابط دائم