كتب- رانيا قناوي:
 
عقب مقتل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، أمس الإثنين، رصد تقرير صحفي أشهر 10 حكام عرب تم اغتيالهم في غفلة من حرسهم، حيث انتقلوا من على كراسي الحكم إلى القبور، ولم تنفعهم التشديدات الأمنية، ولا الحراسات المكثفة.
 
وجاء على رأس القائمة الملك عبد الله الأول مؤسس مملكة الأردن الهاشمية عام 1882 في مكة المكرمة، والذي تم اغتياله خلال زيارته للمسجد الأقصى في القدس لأداء صلاة الجمعة يوم 20 يوليو 1951؛ حيث قام رجل فلسطيني يدعى مصطفى شكري باغتياله، حيث أطلق ثلاث رصاصات إلى رأسه وصدره.
 
وتم اتهام 10 أشخاص باغتياله وحكم بالموت على 6 منهم وبرأت المحكمة الأربعة الباقين، ورغم أنه لم يتبين شيء في التحقيقات إلا أنه كان يعتقد أن سبب ذلك هو التخوف من إمكانية قيامه بتوقيع اتفاقية سلام منفصلة مع إسرائيل.
 
 وجاء في ثاني القائمة الملك فيصل الثاني آخر ملوك العراق من الأسرة الهاشمية، وقتل في 14 مايو 1958 بقصر الرحاب الملكي بالعاصمة بغداد مع عدد من أفراد العائلة المالكة عشية إعلان الجمهورية من عبد الكريم القاسم وعبد السلام عارف.
 
 وفي ثالث القائمة الملك الملك "فيصل" العاهل السعودي الثالث الذي اغتيل على يد ابن أخيه فيصل بن مساعد، وذلك بطلق ناري في 25 مارس 1975، بمكتبه بالديوان الملكي خلال استقبال وزير النفط الكويتي عبدالمطلب الكاظمي.
 
وقبض على ابن مساعد فور ارتكابه الجريمة، وأودع السجن، وبعد التحقيق معه نفذ فيه حكم القصاص قتلاً بالسيف في مدينة الرياض، بعد اثنين وثمانين يوما من إغتياله الملك فيصل، وقد أكدت الحكومة السعودية حينها أنه مختل عقليا.
 
 وجاء إبراهيم بن محمد الحمدي في رابع القائمة، وهو الرئيس الثالث لليمن، وقتل في حادثة مدبرة هو زشقيقه عبد الله الحمدي في 11 أكتوبر 1977 عشية سفره إلى الجنوب لإعلان بعض الخطوات الوحدوية في أول زيارة لرئيس شمالي إلى الجنوب.
 
وقام الحمدي بانقلاب عسكري أطاح بالقاضي عبدالرحمن الأرياني في حركة 13 يونيو 1974، وقام بتوديع الرئيس عبد الرحمن الأرياني رسميًا في المطار مغادراً إلى دمشق المدينة التي اختارها للإقامة مع أفراد عائلته، وقد شهدت الجمهورية اليمنية في عهده أيام رخاء نتج عن الطفرة النفطية وإيرادات المغترين في دول الخليج وكذلك لنزاهته ووجد دولة النظام والقانون وتطهير الدولة من الفساد الإداري والمالي.
 
 وجاء بشير الجميل في خامس القائمة وهو سياسي لبناني وقائد ميليشيا القوات اللبنانية، انتخب رئيسا للجمهورية اللبنانية ولكنه اغتيل قبل تسلمه المنصب في 14 سبتمبر 1982، بينما كان يخطب في زملائه أعضاء الكتائب، انفجرت قنبلة مما أدى إلى مقتل بشير و26 سياسيًا آخر من الكتائب.
 
واتهم بالاغتيال حبيب الشرتوني، وكانت الكثير من أصابع الاتهام قد أشارت إلى النظام السوري والرئيس السوري حافظ الأسد، غير أن هناك من يتهم إسرائيل بأنها هي من طلبت تنفيذ عميلة الاغتيال سرًا بعد أن أحسوا بأن بشير الجميّل كان سيؤخر عملية السلام بين لبنان وإسرائيل بسبب طلبه إجماع اللبنانيين والعرب على اتفاقية السلام.
 
 كما تم اغتيال أحمد حسين الغشمي الرئيس الرابع لجمهورية اليمن في مكتبه في القيادة العامة للجيش في 24 يوينو 1987، إثر انفجار حقيبة ملغومة، وجّهت فيها أصابع الاتهام لأكثر من طرف في قيادة الحزب (الاشتراكي) في عدن، وإثر ذلك عقدت جامعة الدول العربية اجتماعًا طارئًا على مستوى وزراء الخارجية العرب، هدف إلى اتخاذ موقف عربي ضد نظام الحكم في عدن؛ لضلوعه في عملية الاغتيال، وقد أعلنت خمس عشرة دولة عربية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع حكومة عدن إثر ذلك الحادث، ليعقبه سالم ربيع، حاكم جنوب اليمن، في القتل بعد أشهر بتهمة اغتياله رغم تعهده بالانتقام من قتلته.
 
كما تم اغتيال رينيه معوض أول رئيس لبناني بعد اتفاق الطائف حيث انتخب فى 1989 ، ولكنه اغتيل يوم عيد الاستقلال في 22 نوفمبر 1989،بعد خروجه من القصر الحكومي المؤقت في منطقة الصنائع.
 
 وفي مصر تم اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات خلال عرض عسكري أقيم بمدينة نصر بالقاهرة في 6 أكتوبر 1981 احتفالاً بالانتصار الذي تحقق خلال حرب أكتوبر 1973. نفذ عملية الاغتيال الملازم أول خالد الإسلامبولي الذي حكم عليه بالإعدام رميًا الرصاص لاحقًا في أبريل 1982.
 
فى أواخر أيام السادات قامت الحكومة بحملة اعتقالات واسعة شملت المنظمات الإسلامية ومسئولي الكنيسة القبطية والكتاب والصحفيين ومفكرين يساريين وليبراليين ووصل عدد المعتقلين في السجون المصرية إلى 1536 معتقلاً وذلك على إثر حدوث بوادر فتن واضطرابات شعبية رافضة للصلح مع إسرائيل ولسياسات الدولة الاقتصادية.
 
وفي ليبيا قتل معمر القذافي الذي حكم البلاد لأكثر من 40 سنة، وقتل في مدينة سرت عن عمر يناهز 69 سنة في 20 أكتوبر 2011، على يد ثوار ليبيا وتم دفن جثمانه في صحراء ليبيا سرًا.
 
وعقب اندلاع الثورات العربية في مصر وتونس، بدأت الاحتجاجات ضد حكم القذافي وتصاعد هذا التوتر إلى الانتفاضة في جميع أنحاء ليبيا، وسبّب قمع تلك المظاهرات إلى تشكيل حكومة للمعارضة، ومقرها في مدينة بنغازي، وسميت ب المجلس الوطني الانتقالي، وأدت هذه الخطوة إلى نشوب الحرب الأهلية الليبية، والتي عجلت للتدخل العسكري من قبل قوات التحالف بقيادة حلف شمال الأطلسي لفرض تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدعو إلى إقامة منطقة حظر طيران وحماية المدنيين.
 
 وجاء في اخر القائمة على عبد الله صالح، الذي اغتالته جماعة الحوثي، الرئيس السابق علي عبدالله صالح بعد أن اشتبكت مع موكبه وقتلته مع عدد من مرافقيه.
 
وفي عام 2011 قامت احتجاجات ضد حكم صالح، وسلم على إثرها السلطة بعد سنة كاملة من الاحتجاجات بموجب "المبادرة الخليجية" الموقعة بين حزب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك والتي أقرت ضمن بنودها تسليم صالح للسلطة بعد إجراء انتخابات عامة كما أقرت لصالح حصانة من الملاحقة القانونية وتم إقرار قانون الحصانة في مجلس النواب اليمني واعتباره قانونا سياديا لا يجوز الطعن فيه، تولى نائبه عبد ربه منصور هادي رئاسة المرحلة الانتقالية.
 
 :black_square_button: آخرهم صالح .. أشهر 10 حكام عرب تم اغتيالهم pic.twitter.com/ky8S1HKf4E

 

 

رابط دائم