كتب- سيد توكل:
 
كان يا ما كان من خدع إدارة الشئون المعنوية في 2010 زمان، أثناء زيارة المخلوع مبارك الإنسان، لمحافظة سوهاج، لافتتاح عدد من الفناكيش الكبرى، ومتابعة تنفيذ برنامجه الانتخابي قبل الثورة ما توديه في خبر كان، تفقد المخلوع إحدى الوحدات السكنية بقرية "الأحايوة"، ودعاه مواطن غلبان لتناول كوب شاي صعيدي ففوجئ بالمخلوع يقول له: "لا مانع بشرط أن يكون شاي صعيدي تقيل من بتوع زمان".
 
وبالفعل دخل المخلوع إلى بيت المواطن الغلبان، وجلس وسأله عن حياته، وانضمت إليه زوجته التى جاءت بكوب الشاى، وأثناء اللقاء استيقظت ابنتهما من النوم، وجاءت لتفاجأ بالمخلوع يجلس مع والديها، فانضمت إليهم وجلست على حجر والدها، وبعد مدة انكشف ان المواطن وزوجته كومبارس والطفلة لم تكن ابنتهم، والموضوع كان لتلميع المخلوع!.
 
توتة توتة لم تنتهي الحدوتة، ولأن إدارة الشئون المعنوية تفتقر إلى التجديد والإبداع والتجويد، بعدما ترك العمل بها اللواء الدفاس واللواء أبو دهشوم، وتكرر مشهد "شاي المخلوع" في 2017، وظهر الحاج حمام علي عمر، أحد أهالي قرية المراشدة بمحافظة قنا، في فيلم دعائي تم عرضه  من إنتاج إدارة الشئون المعنوية، للحديث عن فناكيش التطوير وصوامع القمح في محافظات الصعيد.
 
 
 
كومبارس السيسي
ويظهر الكومبارس الحاج حمام في الفيديو من الدقيقة 5:50 إلى الدقيقة 6:25 وهو يتحدث عن كيفية تخزين القمح في البيوت وما يترتب عليه من فساد القمح والضرر به، مشيدًا بالصوامع التي قامت عليها القوات المسلحة وأنجزتها قائلًا " الصوامع دي نعمة كبيرة من ربنا".
وكان " الحاج حمام" قاطع السفيه عبد الفتاح السيسي أثناء حفل افتتاح أحد المشاريع في قنا مما جعل السيسي يتوجه بالحديث له قائلا:"اتفضل قول مشكلتك ايه".
 
وأخذ السيسي اللقطة وتقمص الدور ومنح الفرصة لـ"" الحاج حمام" وقال ضاحكًا: "الصعايدة خلقهم ضيق"، وأضاف "السيسي" للمواطن الصعيدي: "مفيش مصلحة غير المصلحة، أنا ممكن أعرف ولما نسمع من الآخرين نعرف أكتر، وفي الآخر هناخد قرار"، وطالب وزيري الري والزراعة، ورئيس شركة الريف المصري بمشاركته في حل المشكلة.
 
من جانبه كشف الكاتب الصحفي "سليم عزوز" شخصية الحاج "حمام"، الذي التقى السفيه السيسي أثناء افتتاحه عدد من الفناكيش بمحافظة قنا، وكتب "عزوز" في  تدوينات على صفحته الشخصية بموقع التواصل الإجتماعي، وعد فيها بكشف شخصية "حمام" الذي أظهره الاعلام الموالي للسيسي كأنه تم اختياره كشخصية عشوائية تمثل فلاحي الصعيد، وطلب منه السيسي شرح احد الخرائط على المنصة.
 
قال "عزوز":الحاج حمام طلع يشرح على الخريطة في حضرة السيسي.. السيسي قال له اطلع اشرح لنا على الخريطة طلع الرجل عارف الخريطة".
ثم أضاف: "قلت لكم على بالليل رايحين نكتشف أمر الحاج حمام . طلع أمين حزب مستقبل وطن . حزب الطفل المعجزة الذي صنعه السيسي على عينه ورئيس مركز شباب. وله أدوار مشابهة سابقة شكرا لخلفيتي الصعيدية. كشفت صاحب الخلفية العسكرية".
 
ضالع في الجريمة
وتابع: "لما السيسي يقول للحاج حمام اطلع اشرح لنا على الخريطة والمفروض الرجل تم تقديمه على أنه رجل بسيط.. يبقى السيسي نفسه ضالع في الجريمة وليس ضحية!
 
 
من يوم ما بطلت تستعين بخالد يوسف وانت اللي خدك ما جابك.. رجع خالد".
 
ثم أضاف: "طلع الحاج حمام كان عضوا في الحزب الوطني وعضوا في الوفد وبعدين مسؤول بحزب مستقبل وطن بقنا.. وطلع أنه مش حاج.. وانه مش فلاح بسيط وانما حاصل على بكاريويوس خدمة اجتماعية وثلاث دبلومات عليا".
وتابع:"وكأن من دعا على السيسي قطب.. قاله روح ربنا يفضحك ما يسترك ..خلفيتنا الصعيدية كشفت مبكرا الخلفية العسكرية وفرجت عليها العالم".
 
وفي النهاية يطرح المراقبون سؤالا عن فشل أكاذيب العسكر "مش عيب اللوا عباس كامل ميعرفش أصول التخزين ..التخزين كان من اختصاص اللوا الدفاس واللوا أبو دهشوم"، ويعتقد المراقبون أن الانقلاب يحتاج إلى هذا الأفيه الذي جاء في فيلم العار الذي انتج عام  1982 ومن إخراج " على عبد الخالق"، ثاني أشهر الأفلام التي تناولت قضية المخدرات في السينما المصرية، ولعل نسخة جديدة من الفيلم تتناول خيبة إدارة الشئون المعنوية.
 

 

 

 

 

 

رابط دائم